أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود بلحاج - الفنان الأمازيغي الريفي بين التهميش والحكرة














المزيد.....

الفنان الأمازيغي الريفي بين التهميش والحكرة


محمود بلحاج

الحوار المتمدن-العدد: 4203 - 2013 / 9 / 2 - 01:18
المحور: الادب والفن
    


الفنان الأمازيغي الريفي بين التهميش والحكرة

من الملاحظ، والمثير للاستغراب لدى المهتمين والمتتبعين للمهرجانات الثقافية والفنية/ الموسيقي التي تحتضنها بلاد الريف (مهرجان الحسيمة، الناظور وطنجة )، هو انفرادها وتميزها بظاهرتين فريدتين. وهو الأمر الذي يجلنا نطرح أكثر من علامة استفهام حول أهداف هذه المهرجانات من جهة، وحول القيمة الاعتبارية لفناني الريف من جهة ثانية، سواء في نظر اللجان المنظمة لهذه المهرجانات المتميزة بالميوعة والتفاهة، أو من طرف بعض الفرق المشاركة أيضا ، خاصة تلك التي تناضل من أجل أهداف وقضايا نبيلة من جهة ثانية . فما هو الهدف، على سبيل المثال - من إشراك أيدير إلى جانب ميريام فارس ( مهرجان الناظور) أو إشراك أزري وتواتون (= منسيون) إلى جانب الشاب خالد ( مهرجان الحسيمة) ؟ أليست هذه هي الميوعة والتفاهة بعينها ؟

الظاهرة الأولى تتعلق بكيفية تعامل الجهات المنظمة للمهرجانات السالفة الذكر مع فناني الريف، والثانية تتعلق بالتنوع الفني والعرقي الذي يميز تلك المهرجانات . فعلى مستوى الحالة الأولى تقول الفنانة الصاعدة " تيفور " ما يلي " نشعر بالتهميش في مهرجانان الريف "، ونحن لا نجد أدق تعبير مما قالته " تيفور " لتعبير عن مشاعر الفنانين الريفيين المشاركين في المهرجانات التي تحتضنها الريف، ومن ناحية أخرى حول كيفية تعامل اللجان المنظمة لتلك المهرجانات مع فناني الريف. فبالإضافة إلى التهميش المادي/ المالي الذي يعاني منه – إجمالا - فناني الريف حيث يتقاضون مبالغ هزيلة جدا مقارنة مع ما يتقاضوا باقي المشاركين الأجانب أو القادمون من جهات خارج الريف ، فعلى سبيل المثال، حصلت مجموعة التواتون( المنسيون) على هامش مشاركتها الأخيرة في مهرجان الحسيمة على مبلغ3 ملايين فقط بينما حصل/ تقاضى الشاب خالد على مبلغ 50 مليون( بالإضافة إلى تكاليف التنقل والإقامة والأكل..) !!. فهل هذا معقول في نظر الساهرين على تنظيم المهرجان ؟ طبعا، نحن لا ندري ما هي المقاييس والشروط التي يتم اعتمادها في تحديد ثمن المشاركة وشروطها، لكن في جميع الأحوال لا يمكن مقارنة مبلغ3 ملايين مع 50 مليون، ولا مجال للمقارنة أيضا بين تاريخ مجموعة تواتون مع التاريخ الغنائي للشاب خالد، حيث تعتبر؛ أي مجموعة تواتون، واحدة من أقدم وأشهر المجموعات الغنائية على مستوى الريف ، و على مستوى محافظة الحسيمة تحديدا، حيث قدمت الكثير والكثير للأغنية الأمازيغية الملتزمة من جهة ، ولقضايا الريف من جهة ثانية. وكذلك بالنسبة لتاريخ الفنان " الملتزم" خالد أزري الذي يعتبر رائدا من رواد الأغنية الأمازيغية الريفية الملتزمة بشكل خاص، والأمازيغية بشكل عام.

فبالإفاضة إلى التمييز المادي/ المالي الذي يعاني منه فناني الريف بشكل عام؛ وهو التمييز الذي يعبر ، في العمق، عن النظرة الاحتقارية للجان الساهرة على تنظيم المهرجانات المشار إليها سابقا ( وهم بالمناسبة أبناء الريف ) للفن الريفي أولا، و للفنان الريفي ثانيا. هذا، بالرغم من الدور التاريخي للفنان الأمازيغي الريفي في الحفاظ على اللغة والثقافة الأمازيغيتين من جهة، وتدوين تاريخ وأحداث المنطقة( = الريف)، سواء في زمن الحرب أ و السلم . علاوة هذا، يعاني الفنان الريفي أيضا من التهميش والإقصاء المعنوي والرمز ( الترحيب والاهتمام الإعلامي .. ) .

أما فيما يخص الحالة الثانية فأننا نلاحظ غياب فناني الريف في المهرجانات الوطنية والدولية، فعلى سبيل المثال، نلاحظ حضور فنانون من الجزائر و مختلف المدن والمناطق المغربية ( الأطلس، سوس..) وبشكل مستمر في مهرجانات الريف، ولا نلاحظ نفس الشيء بالنسبة لفناني الريف في المهرجانات التي تنعقد في الجزائر مثلا، أو حتى في المهرجانات التي تنعقد في سوس والأطلس، فأين يكمن الخلل؟ والى متى سنستمر في تحقير ثقافتنا الأمازيغية الريفية وفناني الريف؟ وأمام هذه الوضعية يحق لنا أن نتساءل: ماذا يستفيد الريف والفنان الريفي من المهرجانات الموسمية/ السنوية التي تنعقد بالريف؟ وما هي الإضافات التي قد تضيفها هذه المهرجانات، و في شكلها الراهن، إلى الثقافية الأمازيغية الريفية ؟

بناءا على ما سبق ندعوا جميع فناني الريف، وخاصة الملتزمين بقضايا الريف والأمازيغية إلى مقاطعة المهرجانات، السالفة الذكر، حفاظا على ارثهم الغنائي، وبالتالي عدم المشاركة/ المساهمة في تمييع المشهد الثقافي بالريف، أو على الأقل فرض شروط تحترم كرامتهم ، وبالتالي الرفع من قيمة الفنان الريفي الذي يعاني الحصار والتهميش على كافة المستويات .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرق اولا ... ثم الوطن ثانيا
- تحية خاصة للأستاذ أحمد عصيد.. فارس الحرية والحداثة
- عبد اللطيف معزوز والاستهتار بقضايا المهاجرين المغاربة بهولند ...
- انتفاضة آيث بوعياش بين النقد والبحث عن البراءة
- عبد السلام المنبهي والذكرى الخمسينية للامير الخطابي
- انتفاضة آيث بوعياش بعد عامها الاول
- الحركة الامازيغية وسؤال التحالف مع النظام الملكي بالمغرب
- جدلية العلم والدين في الخطاب الإسلامي..4 /4
- جدلية العلم والدين في الخطاب الإسلامي..3 /4
- جدلية العلم والدين في الخطاب الإسلامي..2/4
- جدلية العلم والدين في الخطاب الإسلامي..1/4
- المهاجرين وأسلمة المجتمعات الأوربية: هولندا نموذجا- الجزء ال ...
- المهاجرون وأسلمة المجتمعات الأوربية: هولندا نموذجا-الجزء الأ ...


المزيد.....




- المبعوث الأمريكي يوجه رسالة إلى اليمنيين باللغة العربية... ف ...
- وفاة الشاعر والروائي الفرنسي برنار نويل عن 90 عاماً
- هالة صدقي تكشف أقرب فنان يجسد شخصية أحمد زكي... فيديو
- أكاديمية المملكة .. انطلاقة جديدة تروم التحديث وصيانة -الثقا ...
- فعاليات في طانطان تحتفي بالشاعر عمر الراجي
- لأول مرة.. الحصول على لحن موسيقى من خيوط شبكة العنكبوت
- فيينا تشهد أول عرض لأوبرا ريتشارد فاغنر-بارسيفال- من إخراج ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأربعاء
- تركي آل الشيخ يتذكر المخرج حاتم علي فماذا قال؟
- الولايات المتحدة.. ملتقى رفيع المستوى يدعو لدعم جهود المغرب ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود بلحاج - الفنان الأمازيغي الريفي بين التهميش والحكرة