أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديلان عزالدين حسين - أبو فراس..أيها الإرهابي..لا تقتل جدي














المزيد.....

أبو فراس..أيها الإرهابي..لا تقتل جدي


ديلان عزالدين حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4200 - 2013 / 8 / 30 - 03:37
المحور: الادب والفن
    


أبو فراس ..أيها الارهابي ..لا تقتل جدي
تسابق أشباه الثوار منذ أيام في تناقل مشهد فيديو يظهر كهلا يتجاوز عمره التسعين وهو وسط مجموعة من المسلحين ..
المثير للاستغراب أن أغلبية من تناول الموضوع وصفه كما لو انه مبعث فخر ودليل على سماحة الاسلاميين المتشددين، لكنه حقيقة من اكثر المشاهد التي بامكانها ان تفطر قلب أي كائن بشري قبل اي سوري ..
العجوز العلوي الذي قزمت قامته وأكلت من بننيته الايام يقف صغيرا بين مجموعة من ذوي اللحى العمالقة، وهم يحدثونه محاولين الظهور بمظهر ودود في حركة لا يخفى ان الغرض منها اعلامي بحت..يتقدمهم رجل في الستينات يقول انه ابو فراس ..ويبدأ ابو فراس بعرض عضلاته وقوته الكريهة أمام العجوز ويجري بينهم الحوار المأساوي:
-ما عمرك؟؟
ويرد المسن المعمر بعمر بلادي أو أكثر فيقول انا قديم قليلا..ثم يستدرك فيقول عمر أبي مائة وست سنوات..
"انه قديم بقدم الجامع الاموي في حلب، أقدم من الجسر المعلق في دير الزور، بل هو عتيق وليس بقديم..والمثير للمشاعر الانسانية ما تعنيه إجابة الرجل على الصعيد النفسي فهو يأمل في بضع عشرات أخرى من السنين..."
ويواصل الملتحون مسرحيتهم..فيسألون علوي ولا سني؟؟؟علوي ولا سني؟؟
وعندما يجيبهم بأنه علوي، يخبرونه انهم ليسوا من طائفته ، فيرد الجد السوري الكهل ببراءة أو ربما بشجاعة وبلهجة الساحل المتحرر من اللحى والعبي والملابس الفضفاضة وأكياس اختباء النساء ويقول :هالكلمة ما عاد تفرق، كلنا مخاليق الله...
" حكمة بسيطة وفلسفة راقية يعجز أبو فراس ورفاقه السعوديون والشيشان والافغان وكل الغرباء في بلادي عن فهمها، تماما كما لم يرض الأسد وأنصاره من حزب الله فهمها"
بعدها وفي محاولة منه أن يبدو شهما وبطلا،، يظهر المدعو أبو فراس قمة إنحطاطه الإنساني في تمثيلية هزيلة، فيربت على كتف العجوز ويقرأ عليه واحدا من ملايين الاحاديث النبوية التي سمعنا العشرات منها ولا نزال نكتشف المئات كل عام فيقول "الرسول قال لا تقتلو كهلا ولا امراة ولا طفلا"
.."هل ستقتل إذا أيها الثائر المدعي أبناء العجوز ! ! ! وستسبي بناته ! ! هل ستبقي الأطفال ايتاما حتى لو كان أباؤهم يرقدون بجانبهم لحراستهم ! !فقط لا غير، لا حصرم لهم ولا عنب من كروم مصالحكم؟؟ وماذا سيحل بأمهاتهم ! ! ! "
ويغلب كهل ساحل بلادي المسلحين وقائدهم ابا فراس مرة اخرى فيقول ردا على الحديث النبوي: " والله جماعتنا مو حافظينها للآية"
غلبك مرة اخرى..انه لا يخشاك..له جماعته ولك جماعتك .. ولن يصبح من جماعتك حتى لو منحته عمرا جديدا..ليس أمامك وغيرك إلا أن تحترم كل الجماعات وان تتقبلهم كما هم ..ابتعد عن أطفالهم ونسائهم وشيوخهم.. هم لا يحبون رحمتك ولا يحتاجونها..ابتعد عن الساحل وعن الشمال السوري أيضا وعن كل بقاع وطني ففي كل متر يقف أحد أجبتي .. وليسو من جماعتك ..السوريون ليسو من جماعتك يا ابا فراس..اذهب انت والاسد ونصر الله اقتلو بعضكم وصفوا حساباتكم ..ابتعدوا عنا فنحن نبني وطنا وانت تدمرون انسانية كاملة..




#ديلان_عزالدين_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في وداع وطنين


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديلان عزالدين حسين - أبو فراس..أيها الإرهابي..لا تقتل جدي