أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بنعيسى احسينات - قصيدة: الإنسان والشكوى.. / بنعيسى احسينات - المغرب














المزيد.....

قصيدة: الإنسان والشكوى.. / بنعيسى احسينات - المغرب


بنعيسى احسينات

الحوار المتمدن-العدد: 4194 - 2013 / 8 / 24 - 00:19
المحور: الادب والفن
    


الإنسان والشكوى..
بنعيسى احسينات – المغرب

نحن بنو الإنسان، لا نتوقف عن الشكوى..
في الضراء، كما في السراء، على حد سوى..
أجل، فمن طباع البشر، دائم الشكوى والتألم..
مهما انحط قدره، أو علا شأنه بين بني آدم..
يشكو أبدا ودائما، من عدم الرضا والتجهم..
يشكو عندما يحرمه الزمان من نعم البقاء..
يشكو دوما، ولو على رأسه تاج الأمراء..
يشكو بالفعل، في نعيمه وشقائه على السواء..
يشكو أبدا، مهما كسب في الحياة، ومهما تكبر..
يشكو دوما، مهما طغى ظالما، ومهما تجبر..
ففي جميع الحالات، فهو يشكو حقا، ويتذمر..
وسيبقى الإنسان أصلا، ضعيفا على الدوام..
دائم الضجر، والشكوى، والتألم بين الأنام..
يشتكي بسبب، وبغير سبب طوال الأيام..
فلولا عدم رضاه، لما فارق جنان النعيم..
بطمع حواء، ووسوسة الشيطان الرجيم..
فالشكوى تختلف حقا، فيما بين بني البشر..
سواء صغر شأنه أو كبر، بصيرورة القدر..
فهي تتلاءم مع وضعه الخاص، بالانتقاء..
فالفقير شكواه أبدا من قلة الحاجة النكراء:
كحاجته إلى عمل، وسكن وماء وكهرباء..
كحاجته إلى طريق، ومستشفى ومدرسة للأبناء..
والغني شكواه دائما وأبدا، من سوء الهضم..
وكذا من الكآبة، ومن الخوف، ومن قلة النوم..
من ضغط دموي، ومن السكري، ومن الأرق..
وكذا من السمنة، ومن الوسواس، ومن القلق..
همه حقا، جمع الثروة، والعمل على تراكمها..
على حساب سعادته الخاصة، التي يفتقدها..
شكواه دوما من عدم الرضا، على كل حال..
فالسعادة لن تقاس يوما، بما تراكم من الأموال..
فهي بالأحرى تتجلى غالبا، في راحة البال..
فالفقير بقناعته جد سعيد، في كوخه مع أولاده..
والغني بجشاعته شقي، في قصره مع زوجاته..
فالسعادة لحظات قليلة، يقطفها بنو الإنسان..
تحصل دائما بعد جهد الجد، والكد والحرمان..
لا ثمن لها عند ذوي القلب، والعقل والعرفان..
فهي ومضة سحرية، تفوح عطرا برضا الحال..
لا يدركها إلا القانعون دوما، بالرزق الحلال..
رب فقير قنوع، بات فارغ البطن، وهو سعيد..
والغني بماله الوافر وجاهه، قدره هم وتنكيد..
وبرغم تباعد، مستوى الفقراء عن جل الأغنياء ..
تتباين فقط في الغالب الأعم، في ظاهر الأشياء..
لكن حظهما معا، جد متقارب، من السعادة والشقاء..
إذا ما نظرنا إليها في الغالب، من باطن الأشياء..
فلو دخل كل منا، طوعا، قلب الآخر، ولو للحظة..
لأشفق عليه نادما، واكتشف خطأ، أحكام مسبقة..
لتخلص يشكل نهائي من الحقد، والحسد والغيرة..
ولوجد نفسه حقا، مخدوعا، وغافلا عن الحقيقة..
فليس في الدنيا نعيم وجحيم، إلا بحكم المظاهر..
إذ تتساوى الكؤوس، التي يتجرعها بنو البشر..
إنما الدنيا اختبار محق، لإبراز مختلف المواقف..
لا تخضع للمظاهر الخداعة، ومراوغة المنافق..
فبالمواقف في الحقيقة، تختلف طبائع النفوس..
تتفاضل بما كسبت، وما تجرعت من الكؤوس..
فلطفا لبني الإنسان التائه، لما تجري به الأدوار..
يشكو دوما ولم يرض غالبا، بما تأتي به الأقدار..
فالحياة، لا تستحق منا كل هذا التكالب والعناء..
ما دمنا سنفارقها حتما، عندما تدق ساعة القضاء..
----------------------------------------------
بنعيسى احسينات - المغرب



#بنعيسى_احسينات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفولتنا تستغيث!! (2).. / بنعيسى احسينات - المغرب
- طفولتنا تستغيث!!
- رحيل - وحدي -
- يوم الأرض
- حوادث السير في المغرب إلى أين ؟؟
- - أنفكو -.. / بنعيسى احسينات المغرب
- - أنفو -.. / بنعيسى احسينات المغرب
- قصيدة: الاستبداد.. / بنعيسى احسينات
- إنها الأم.. صاحبة الجلالة..
- دستور الحياة..
- إلى متى تظل منطقة الخميسات خارج سرب التنمية؟؟
- اسألوا هيرودوت .. عنا.. / بنعيسى احسينات- المغرب
- ربيع عربي.. بالشام.. / بنعيسى احسينات
- قلعة الزموريين خارج التغطية تستغيث!! / ذ. بنعيسى احسينات – ا ...
- رحيل محمد رويشة، الطود الشامخ للأغنية الأمزيغية والعربية الم ...
- حواء..!! (مهداة للمرأة في ذكرى الثامن من مارس بمناسبة عيدها ...
- قصيدة بمناسبة عيد الحب: يسألونك عن الحب..
- البروفسور علال بوتجنكوت وجديد لقاح داء - ألزهايمر
- كيف أهيئ امتحاناتي؟؟
- المعارضة في مغرب الربيع العربي تغرد خارج السرب..


المزيد.....




- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بنعيسى احسينات - قصيدة: الإنسان والشكوى.. / بنعيسى احسينات - المغرب