أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن غريب مبروك - سجين دموعي














المزيد.....

سجين دموعي


محسن غريب مبروك

الحوار المتمدن-العدد: 4193 - 2013 / 8 / 23 - 07:23
المحور: الادب والفن
    


وحيد طول عمري وكُلَّيّ شريد
لكن بتونس بدخاني وفِكري المريض
شَهيق داخل، زَفِير خارج، لضلوع فَقِيدِ
نار ثقيلة علي قلبي، لكن دواء لقلبي الوحيد

حبايبي بقي ليهم أحْباب، صحابي بقي ليهم اصحاب
انا بقي ليا كلبي،حتي كلبي لهَّاه مرضه
لا حسيت يوم اهتمام لا حنية، فاقد الشئ لا يعيطيه
اتمنيت يوم يكون لي حبيب، يقولي حبيبي، اسمع رِقّةُ صوته
اتنحب، اصرخ،يعلي الصَوْتُ، فايدته ايه، كلنا هنموت

وحيد، حبيب، شَريدُ، مبقتش فارقة
هنزل قبري وهينسوني بعد الفَاتِحَةُ
اعقدها ليه وافكر واحسبها
كفاية نار الغَرْبَةُ في قلبي حاسسها

اهلي وناسي في عز نجاحي نسيوني
رموني، حطموني، ولا يوم شجعوني
وفي عز فشلي، باركولي، قَهَرُوني

الاقي الفرحة فين ولا اشتريها منين
مانا خلاص اتعودت علي المُرُّ بقالي سنين
اتخدعت في البشر، -ده طبعهم- خذلوني كتير
طب ده ذَنْبي ولا ذَنْبٌ ربّي، ما أنا اصلي قلبي كبير

اشوف الحبيبة احسدهم، ماشين ويا بعض، ايديهم تَعَشّقُ
وانا ناقص عذاب عشان احسد، ريح قلبك وقوم احرق

يا ربّ انت عالم، انا مجتهد ومثابر
نفسي افرح بس ليه مش قادر
دنيا تلاعبني، قَدْري وعذبني
طيب انا لوحدي ولا في غيري، ده ظلم بَيَّنُ وتفكيري موتني

حتي عم عبده البواب، بسمعه بيقرأ لمراته حظك اليَوْمُ
ماهو لو في حظ في الدنيا كان جالي في يَوْمُ
فعلاً أنا فقري ومظلوم، حتي دخاني خلص قبل اليَوْمُ

حياتي شطرين: دَمْعُ وصبر
في يوم فرحت، يوم، يومها كلبي زار القبر
كرهت الفرح، لعنت الطب, مفيش علاج لرفيق العمر

مشيت في الشوارع ادور علي صَدِيقُ، بزيفه يستغلني، مسامحه انا
لقيت الدخان صاحبني، صدقت الكدبة وقلت ده يوم الهَنا
لكنه في الحقيقة صاحب صدري، مصاحبنيش انا

ياريتني دخان، اطير واتبخر في اي مكان
لا حد يقدر يوم مسكه، يلمسه ولا حتي له قلب يبكي هم الزمان
لا يعرف معني الشكوي والغُفْرَانٌ، ولا حتي البكا والحرمان

طيب اكتب؟ اغني؟ اشكي؟ الوم؟
كل فكرة تجيلي، تزودني هموم
قلت العب مزيكا، اتعلم، لقيت العُودُ من حالتي بيتألم
حتي العُودُ مني اشتكي، حصله الفحم وبسرعة استسلم

يومها طفيت لنفسي شموعي العشرين
او يمكن تقول طفيت مائتين
الي يشوفني، يتمني رَوْنَقي وروقان البال
تخدعه الشكليات، قلبي همه يكفي اجيال

وفي قعدة علي قهوة مع رجل كبير
ملامحه دَقيقَةُ، اكيد هتوحي بسر خطير
قالي: أنا اعرفك، انت نفسك اصِيلة وبتفتكر كل كبيرة وصغيرة
لسه قدامك مليون فرصة وكل الحَياةُ
لو كنت عملت زيك كده، زمان، كان زمان معجمي كلمة واحدة "اه"


يناوشني القدر، يقترح الانتحار
اول خطوة، يحرمني برفق من الكبير
يمهَّله للتكفير عن حياته بجملة بسيطة، لا تعرف -لحظتها- ده مِيْكَائِيْلَ ولا عِزْرائيلُ

قال: "انسي وسامح لسنين، تُرْبَتَك لوحدك، كفاية رَقِيبُ وعَتِيدُ علي كتفك فاكرين






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاحن الصيني
- خيالات
- قصيدة فات العمر
- خيالات طابور


المزيد.....




- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن غريب مبروك - سجين دموعي