أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح عسكر - لماذا لم أكن أرتاح للشيخ محمد حسان؟














المزيد.....

لماذا لم أكن أرتاح للشيخ محمد حسان؟


سامح عسكر
كاتب ليبرالي حر وباحث تاريخي وفلسفي


الحوار المتمدن-العدد: 4190 - 2013 / 8 / 20 - 02:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في البداية لقد مررت بعدة تجارب فكرية ..كان أولها هو المنهج السلفي ،لكن بأسلوب مختلط يجمع ما بين الأصولية والتصوف والمنطق...فاستمعت إلى أصولية ابن عثيمين وابن تيمية وآل فوزان ووجدي غنيم..ومعها صوفية ابن عطاء والغزالي وعمرو خالد..ومعها منطق سليم العوا والقرضاوي-قديماً.

لكن لم يحدث أن كان الشيخ محمد حسان قدوةً لي في يومٍ من الأيام ، وبالتحديد عندما كنت سلفي العقيدة ..إخواني التنظيم..والأسباب كثيرة لا تخلو من غياب أصول الدين في منهج الرجل:

هذه الأسباب هي:

1-رأيته يدعو بالشدة وبالصوت العالي دائماً..وهذا منهج مقزز أمقته وأمقت أصحابه، لأنه وفي تقديري أنه علامة من علامات الجهل والوصاية والكذب والنفاق وأمور أخرى تجتمع في كل من يدعو لدينه بهذا الأسلوب...

فالقلب يتعلق بما يمس وجدانه من هدوء وثقة ومنطق، حتى من مات قلبه عن الحق فلو أحياه بهذا الأسلوب فهو إحياءُ يشوبه الخلط الذي إن اجتمع مع عقيدة الفرقة الناجية..تأتي معها بذور الجهل والتطرف.

لذلك كنت أشتبه- منذ هذا التوقيت- أن الرجل يبني جيلاً متطرفاً سريع الأحكام وسريع الغضب...وقد صدق ظني مؤخراً عندما رأيت أن بذور الإرهاب محفورة في كل من تعلق بالرجل وأنزل له مرتبة القداسة.

2-رأيته وهو يغرس في أتباعه الانشغال بالمجهول وأحداث النهاية وأمور تزيد من عزلة الأتباع عن الواقع...راجعوا حلقاته عن أحداث النهاية والمهدي المنتظر والدجال والشجاع الأقرع ومثل هذه الخزعبلات التي صنعت من أتباعه مخلوقات فضائية تعيش في كهوف ما قبل التاريخ..!

3-رأيته كثير التحديث والرواية.. فما من خطبة له إلا وكانت الرواية هي أساس الكلام وعمود الإقناع.. وهذا المنهج يُضعف من مساحة العقل والمنطق في الكلام، علاوة على ضعف تعلقه بمنهج القرآن، والأسباب تتعدد ما بين تعارضات القرآن والحديث في جوانب كثيرة شرحت العديد منها في السابق.

4-كنت أرى أن هذا المنهج يزرع بذور الجهل والخنوع أكثر مما يزرع العلم والتحدي، فالرجل كان دائم النقد والتحريض على كل العناوين والنماذج الغربية كالليبرالية والعولمة والامبريالية والعلمانية والاشتراكية ..وكذلك ضد الأديان والمذاهب كالمسيحية والشيعة والبهائية.

والسبب أنني أؤمن من الصِغر بأنه لا وجود في الواقع لنماذج وأيدلوجيات نهائية وذوات كُتَل صلبة ومعروفة، فالشيخ حسان نفسه ينتهج في أسلوبه من تقية الشيعة ما يجعله شيعياً، وبرفضه ونقده للأشياء ما يجعله ماركسياً، وبدعوته للسيطرة أصبح إمبريالياً، وبتجنبه الحديث في السياسة –أيام مبارك- أصبح علمانياً.

الإنسان كما أعرفه هو حر منذ أن خلقه الله..وبحريته لا يمكن تصنيفه إلا بما يترضيه وترتاح له سرائره، عدا ذلك فأحكامنا التصنيفية هي مجرد دلالة على شيوع الكراهية بيننا..وللأسف فأكثر من يزرعون الكراهية بين الناس هم هذه النوعية من الشيوخ.



#سامح_عسكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دين الله لا يحمله كذاب
- عقدة الاضطهاد عند الإخوان(3)
- عقدة الاضطهاد عند الإخوان(2)
- عقدة الاضطهاد عند الإخوان
- الإخوان والأمن القومي المصري دونت ميكس
- الأزمة الثقافية بعد رحيل الإخوان عن السُلطة
- درس في عدل عمر بن عبدالعزيز
- رسالة في ثنائية الإلحاد والسلفية
- رسالة في التفكير
- رسالة في الإعلام
- رسالة في السنة المُجردة
- رسالة في السياسة
- رسالة في الموسيقى
- رسالة في ثنائية القرآن والسنة
- رسالة في الخبر المتواتر
- الجيش في سيناء ولكن ليس لإسرائيل!
- المُحادّة لله وظاهرة التطرف
- نقد لفكرة(أستاذية العالم)عند جماعة الإخوان
- لا فضائل للشام ولا لأهلها كما نسبوا للرسول
- درس من حديث خلق التربة


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: اعتقال اربعة عناصر من أعضاء الجماعات ا ...
- كيف يستثمر داعش في “شعرة إسرائيل” الفاصلة بين الشرع والإسلام ...
- رئيس الموساد الأسبق يهاجم عنف المستوطنين: أشعر بالخجل من يهو ...
- الإسلام السياسي والدولة الوطنية: بين الإشكال البنيوي ومسؤولي ...
- في حدث تاريخي.. السيمفونية السورية لمالك جندلي تصدح في كاتدر ...
- مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن: قلقون إزاء عنف ا ...
- المقاومة الاسلامية تستهدف جرافة D9 ودبابة ميركافا جنوب لبنان ...
- سلطات الاحتلال تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب عن المسجد ا ...
- إسرائيل تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن المسجد الأقصى ...
- نواب مجلس الشورى الاسلامي الإيراني: نطالب جميع النشطاء السي ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح عسكر - لماذا لم أكن أرتاح للشيخ محمد حسان؟