أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شادان حميد الأزبكي - قضمة الغواية














المزيد.....

قضمة الغواية


شادان حميد الأزبكي

الحوار المتمدن-العدد: 4187 - 2013 / 8 / 17 - 14:35
المحور: الادب والفن
    


عذبت نفسها برجال آخرين كي لاتحمله وزر أحزانها...كانت تنتقم من تلك العضلة اللأارادية في كل شيء, تقسو
عليها لكونها المذنب الأول والأخير في تلك المجزرة البشعة التي راحت ضحيتها كل مشاعرها الصادقة دون استثناء...عضلة بحجم كف تخضع لأيعازات العقل ولاتتبع مايؤمن به, عضلة جاحده منافقة وصولية...تقرع طبول الفرح واللهفة فنرقص ونرقص حتى نسقط ارضا منزوعي الروح والراحة لتتحول فجأة الى مُأبن ممتاز يقرع طبول الحداد دون توقف...
تلك التي تحاكي اثامها اليوم,التي ترتدي ثوب اوزارها وخطايها كانت في مامضى بريئة كبرعم لم يعرف بعد كيف يكون مغويا بلون ازهاره...كانت ساذجة كريف العراق المكتظ بالنخيل الذي لم يدرك مدى شموخه وطيب ثمره...طاهرة نقية كلون البياض الذي لم تدنسه ذرة غبار...وقفت يوما على الخط الفاصل بين الحرية والمجون بحثت عن مفتاح يفك قيودها وصوت يجرها لأحد العالمين فكان صوته الملائكي الذي يختبأ خلفه الف شيطان ومارد من مردة الجان اتبعته فأذا بها تقف امام شجرة تقطف بلهفة طفل تفاحة الأثام ونسيت تحذير والدها!!!
فنادها منادٍ من بعيد(أهبطِ للفجور يامن كنتِ ابنتي, اليوم قلبك و عقلك بعضهم لبعض عدوا)
هبطت لأرض امتدادها الف رجل وعرضها فخذيها...
كانت المسافة بين طهرها وفجورها طويلة لكل رجل بصمة عهر طبعت على تفاصيل جسدها
وعلى كل سرير تترك شيئا من براءتها وترحل...حتى وجدت نفسها على احد الأسرة فارغة من كل شيء كل شيء عدا جسدها العاجي ولذتها اللامتناهية...اخبرها أحد رجالها يوما بأن أكثر ما يجذبه لها دونا عن سائر النساء شبقها الرائع وأتقانها للغة الجسد بعفوية مغوية,أحد رجالها منحها شهادة الفجور بجدارة ومن ثم رحل لاتعرف الى اين قد يكون الأن في حضن شبقة أفضل منها أو زوجة تليق بفحولته وقصص غرامياته المتعدده وأسم عائلتة الذي لم تدنسه ممارسة اللذة دون عقد أو شرط فهو في نهاية الأمر رجل!!!
لم تتذكر من منحها قضمة الغواية الأولى لتفاحة الأثام ذلك الذي عشقته حد الضياع وحد تعذيب نفسها بطريقة يقف أمامها الأنتحار مفجوعا خائفا...تناست أوجاعه لأن مافعلته بقلبها كان كفيلا بسلبها ذاكرتها بكل محتوياتها السعيدة والحزينة,لم تتذكره إلا في ذلك اليوم الذي اخبرها فيه احدهم بأنه يحبها فقط, بلا ثمن او مقابل هي طفلته المدلله واخت روحه الدائمة لتجد نفسها بعد ذلك على فراش ألآمه مدنسة أكثر من أي وقت مضى,فها هي الأن مدنسة الروح والجسد على حد سواء هاهو قلبها الظالم يستعيد أذرعة الوجع ويقرع بشدة على طبول الذاكرة وهاهي الأن تقف مرة أخرى كثمرة مذهولة من شدة الريح تفضل السقوط أرضا على البقاء معلقة,تساءلت الى اين الهرب هذه المره فلم يعد للفجور ولذاته ذات القوة المهدئة فهل ستنفعها الصلاة وتغمرها رحمة السماء بعد كل مافعلت!!!
انتهت...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ياطائر الذكرى
- صباحات منتهية


المزيد.....




- مهد فن الطهي الراقي في خطر.. كيف تهدد الوجبات السريعة ثقافة ...
- بألحان أم كلثوم.. أطفال غزة يغالبون قسوة النزوح بالغناء لـ - ...
- -متحف الانتحار- يفتح جرح لا مونيدا: المدى تحصل على حقوق ترجم ...
- خسائر فادحة في قطاع الزراعة بجنوب لبنان.. القصف الإسرائيلي ي ...
- الشاعر والكاتب الراحل ياسين السعدي... وحُلم العودة إلى المز ...
- أمين لجنة -اليونيسكو- بإيران: إيران قد تبدأ اتخاذ إجراءات ق ...
- سردية المابين في رواية -رحلتي بين النيل والسين- لفتيحة سيد ا ...
- البصرة تستعد لانطلاق مهرجان -السوبر ستار- للأفلام القصيرة
- السعودية تحتفي بمهرجان الفنون التقليدية
- بزشكيان: تتجلى أصالة الحضارات في منعطفات تاريخية هامة. فمواق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شادان حميد الأزبكي - قضمة الغواية