أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الامير صبار - الأنامية والعولمة 5














المزيد.....

الأنامية والعولمة 5


عبد الامير صبار

الحوار المتمدن-العدد: 4181 - 2013 / 8 / 11 - 20:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إنساننا ... من أحسن تقويم ...
الى أسفل سافلين !!
بما ان المجتمع العراقي إسلامي الدين والثقافة ، صار لزاماً على كل طرح إصلاحي فيه ، أو فلسفة تغييرية أن تسير في ركاب هذا الظعن الكبير لا تتجاوزه ، وتستثمر القوة العقيدية الكامنة فيه وتوجهها نحو غاياتها الإصلاحية ، وهي جميعاً تنتهي الى الله رب الصح والحقيقة ، راعي الإنسان .. وان تنوعت الطروحات واختلفت الوسائل " ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات "
" وادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ... "
" الحكمة ضالة المؤمن " توصله الى السعادة في الدارين وهو هدف الإنسان الأسمى .
لست متديناً ، لكني مسلم يعشق محمداً ( ص ) وأترسم منهجه الإنساني متتبعاً خطاه العملية في صناعة الإنسان لوضع أسس نظريتي الفلسفية الجديدة لإصلاح شأن وطني العراق وأهله .
أصر بتأكيد شديد على إني لم آت بجديد غير الذي نادى به نبي الأنام الخاتم محمد ( ص ) وطبقه في نموذج يثرب التي نورها بالمهاجرين والمستضعفين من كل الأمم القاطنة حول الجزيرة يومذاك .. ثم سيرهم دعاة في الأرض إنها لكل الأنام .
إن دعوتي الأممية الإنسانية اسمها ( الأنامية ) مشتقة اسماً وفعلاً من الآية الكريمة " والأرض وضعها للأنام " .. ومن لا يعمل بما أمر الله فأولئك هم الظالمون . الفاسقون . الكافرون .
تبنى نظريتي على أساس حقيقة واقعة لا لبس فيها ولا مراء هي ، ان السكان في العراق أقل بكثير من موارد الثروات والخيرات . فبلد ثري جداً بموارده الطبيعية كالعراق يمكن أن يعيش فيه ثلاثمائة مليون إنسان برفاه ونعيم ، وليس ثلاثين مليون مفتون ملغم فكرياً حمال للعقد الأثنية والطائفية والتاريخية ، تتكالب عليه شياطين الإنس تفتنه وتلعبه وتبتلعه ... وهو بهذا منتهٍ الى دمار وبوار واضمحلال .. وانقراض لا محالة ..
أسفاً ! ... عراق الحضارات وإنسانه القويم قد دخل في دوامة فتنة سياسية وطائفية وعقائدية وحزبية .. وجوارية .. وهو غير خارج من هذا كله إلا الى الفناء والجحيم ( الى أسفل سافلين ) حسب التعبير القرآني .
مات الإنسان في العراق . تلوثت جيناته الآدمية . تسرطنت قيمه كلها . اندرست حضريته ، عاد الى البداوة الكامنة فيه والجاهلية الأولى نهاباً و هاباً ! مصلحاً كذاباً !!
تلغمت ثوابته . احترقت معانيها بالتكرار الزائف ماعادت الوطنية لديه تعني شياً سوى اللامعنى والدين دغل وختل . والمسؤولية فرصة للنهب والنزاهة تعني نقيضها .. ان الإنسان هنا أصبح ( مشروع فناء ) ! ! .. حتى الانتخابات ( الديمقراطية ) ما عادت سوى مطية الوصول الى السلطة يركبها أهل الشارات والعلامات ... والمهرجانيات من عقل أو ولائم أو عمائم أو حواسم أو نجوم أو دواوين أو مشايخ أو أحزاب إرهاب
أما أهلها الحق من القابعين بين الكتب أو المختبئين خلف الأجهزة و الملفات ... والمهنيات المحترمة ، فلا أحد يعرفهم أو يقيّمهم لينتخبهم !!
أضحت الديمقراطية وانتخاباتها وليمة الحيتان الكبار العاضّين على السلطات كلها ، يتحاصصونها ويحتربون فيها .. ويقتلوا الناس الأبرياء بدم بارد .
أما هذه المسميّات والهلمّات في القوائم واللافتات ، فكلها تعمل لحسابهم وتنتهي الى ( كتلهم ) .. ( قاتلهم الله أنّى يؤفكون ) .
بهذه الطريقة تكون الديمقراطية السياسية قد فشلت في العراق ولا بد من مخرج ، لأنها تحولت الى دكتاتوريات كتل وإئتلافات متحاربة ، خربت البلد وشرذمته ، وكان موحّداً في سلطة دكتاتور واحد !!

المؤامرات والتحديات كثيرة لكن مهما بلغت لن تؤثر شيئاً لو كان الانسان العراقي محصناً من الداخل ومبنياً على أسس سليمة ... لا يصح أن نرمي اللوم على الآخرين ونترك سوء أنفسنا .. ان الإرهاب البشع ينفذ بأيد عراقية قد يستلم المال والتوجيهات من أشرار الخارج ... نعم ، ولكن العراقيين ( شر مكانا ً ولكن لا يعلمون )
لا أبكي على خسائر الدمار والخراب الذي أصاب البلد في الحروب والسياسات الخطأ ... إنما دموعي الحرى على الإنسان العراقي الذي أصيب بإنسانيته فتعوقت وتهرأت ، ثم اندرست وماتت ، فما سبيل لإحيائها ولا وسيلة لعلاجها إلا بزرقها بحُقن إنسانية مركزة تحفز كيميائية الإنسان الهابط فيه تنشطها ... لِنطعّم تركيبته _ التي هرمت ومرضت _ بالتغيير الديموغرافي البشري كيما نبعث الإنسانية الكامنة فيه من جديد .. والحضارة الأولـــــــى .


* * *













ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأنامية والعولمة 4
- الأنامية والعولمة 2
- الأنامية والعولمة 3
- الأنامية والعولمة 1


المزيد.....




- تحديث بشأن الوضع الصحي لبابا الفاتيكان بعد جراحة الرئة
- السيسي يكشف عن حواره مع المشير طنطاوي بشأن الإخوان
- شروط يوم الجمعة: إلزامية الصلاة على الرجال في منتصف النهار ب ...
- خطوات يوم الجمعة: صلاة الظهر في المسجد واجبة على الرجال المس ...
- لماذا حرم الله الربا: تعريفه في القرآن وأثره على الصيرفة الإ ...
- حرق المساجد في فلسطين
- الفاتيكان يكشف الحالة الصحية للبابا ليو بعد خضوعه للجراحة
- لماذا ظهر موسى وايليا بالذات مع المسيح عند التجلي ودور إيليا ...
- ترمب يتهم عبدول السيد بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين
- مصر.. ماذا قال السيسي للسفيرة الأمريكية عن مستقبل الإخوان بع ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الامير صبار - الأنامية والعولمة 5