أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار البلشي - مطاردة














المزيد.....

مطاردة


عبد الستار البلشي

الحوار المتمدن-العدد: 4178 - 2013 / 8 / 8 - 10:08
المحور: الادب والفن
    


المطاردة وئيدة .. ملحة .. دءوب .. وتقريبا بلا صوت . يحدد إيقاعها سرعة وبطئا ، المطاردون لا المطارد .

يتلفت المطارد يمنة ويسرة وللخلف .. يسرع فى خطوه أحيانا .. يهرول أحيانا .. وفى كل الأوقات لا يند عنه صوت .. فقط لهـاث سـريع ؛ بفعل الخوف لا نتيجة للجهد .

وبإصرار وثبات .. وبهدوء من يملك جماع الأمر ، يقتفى المطاردون أثره .

أحيانا يعن له أن ينزل إلى الحقول فى أحد الجانبين .. يمنعه من ذلك خوف لا راد له .. ربما يكون هناك من يتعقبه فيأخذه غيلة فى الظلام المتكاثف داخل الحقول ، فى الوقت الذى كان مطاردوه أشد عزوفا عن أخذه غيلة .. كانوا على ثقة من أنه لن يحاول الخروج عن دائرة نظرهم .

اشتعل هاجس المطاردة عن الجانبين ـ من داخل الحقول ـ داخله .. تصاعد .. تمدد .. تحول إلى يقين كامل بأن مطارديه عن جانبيه ومن خلفه .. تسارعت خطاه .. عدا .. والمسـافة بينه وبين مطارديه لا تتسع ولا تضيق .

شارف الكوبرى الواصل بين البرين : الشرقى و الغربى .. لم يفكر للحظة فى التوارى أسفله وإلا وقع فى مصيدة ؛ الماء فيها أمامه وهم من خلفه .

اندفع بقوة إلى الأمام عله يبلغ مأمنه فى الناحية الأخرى من النهر .. ولأول مرة تتسع المسافة بينه وبين مطارديه .. إلا أنه اصطدم عند نهاية الكوبرى بحائط بشرى متراص .. كالح .. ارتد على عقبيه .. كان مطاردوه قد سدوا الناحية الأخرى من الكوبرى .. حار .. تأرجح قليلا بين الجانبين .. لم يطل به التفكير .. مال إلى الســـور الحديدى للكوبــرى .. أمسكه بكلتى يديه .. هم بالقفز إلى الماء .. مر بجانب أذنه طلق نارى .. استدار ويداه تقبضان على حديد السور من الخلف .. أمطروه بوابــــل مـــن الرصاص .. صرخ صرخــة ارتج منها القتلة ، وتجاوبت أصداؤها فى أركان البلدة على جانبى النهر : ربااااب .. يا رباااااااااب ، وتهاوى وحديد الكوبرى يلتوى بين يديه 0






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية الرجل و النمر الذى تحول كلبا
- صباح باللبن


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار البلشي - مطاردة