أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مادونا عسكر/ لبنان - وقفة إنسانيّة مع أهالي الأطفال المغاربة.














المزيد.....

وقفة إنسانيّة مع أهالي الأطفال المغاربة.


مادونا عسكر/ لبنان

الحوار المتمدن-العدد: 4174 - 2013 / 8 / 4 - 05:41
المحور: الادب والفن
    


عندما تحتضر الإنسانيّة في دواميس الملوك.

الأشقياء في الدّنيا كثير، وليس في استطاعة بائس مثلي أن يمحو شيئاً من بؤسهم وشقائهم، قلا أقلّ من أن أسكب بين أيديهم هذه العبرات، علّهم يجدون في بكائي عليهم تعزية وسلوى.
(مصطفى لطفي المنفلوطي)

الأشقياء في العالم كثير، وأشقاهم أولئك الّذين يُنتزع منهم شرفهم عنوة، وتُقتل إنسانيّتهم قبل أن تولد في حدائق الحياة. أولئك الّذين يحتمون في كنف الدّولة، حتّى إذا ما غُدر بإنسانيّتهم، لجأوا إليها قانعين بعدالتها وإنصافها. وإذا بالدّولة العليّة تجرّهم إلى دواميسها المظلمة وتتبجّح بسلطتها المتسلّطة، لتدفنهم أحياء في عالم الشّقاء.
الأشقياء في العالم كثير، وأشقاهم أولئك الّذين يبكون أطفالاً سُفك عرضهم ونزف على أسفلت ضمير الباب العالي. أولئك الّذين يتربّون على أنّ الشّرف هو الكرامة الإنسانيّة، وإذا بهم يستفيقون من حلم الطّفولة على يقظة ليل مظلم، لا يفقه من الشّرف إلّا حدود الجسد، ويغيب عنه أنّ الشّرف حدوده الكيان الإنسانيّ كلّه، ويعلو فوق كلّ مقتدِر وقادر ومقدّر له أن يتحكّم ويستحكم.
يمكن للإنسان أن يبحث عن قوته حتّى في النّفايات، ويمكن أن يروي ظمأ سنين شقائه من مستنقع اختلطت مياهه بتراب الذّلّ والقهر، ويمكن أن يحمي رأسه بوريقات شجيرات تنمو على ضفاف القسوة والعوز. ولكن أنّى له أن يبحث عن شرفه إذا ما خرج وحش من بحر الموت وافترسه وغدا حرّاً طليقاً ينعم ببراعم ذبلت قبل أن تتفتّح.
إلى أمّهات تحترق قلوبهنّ بنار الألم الّذي لا يمكن لإنسان أن يحتمله، وتكاد عقولهنّ تتشتّت من وقع الفاجعة والقهر يلتهم إنسانيّة أطفالهنّ. إلى آباء يحبسون الدّمع في الصّدور، وينظرون السّماء يرقبون عدالتها ويرجون رحمة تخمد نار قلوبهم الّتي تئنّ وتنوح على فلذات أكبادهم.
إلى أطفال جرّحتهم عدالة الأرض الزّائفة، واغتصبت أمانيهم كما شرفهم، وأطلقت العنان للوحوش تعبث في الأرض، واستلمت بيد حرير الصّفقات وسلّمت بالأخرى كيان إنسان.
من أجلكم، أطفالنا وأهلنا الأحبّاء، نصلّي بقلوب متألّمة مع قلوبكم، وعبرات تحضن عبراتكم، ودماء تجفّ في العروق، ففي الآلام، وحده الله هو المعزّي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللّامحتجب
- في جنّة صونيا عامر
- في رحاب الحلّاج (6)
- صلاة الكمال
- قراءات في سفر نشيد الأناشيد (6)
- الدّين، التّديّن، أم الإيمان ؟


المزيد.....




- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مادونا عسكر/ لبنان - وقفة إنسانيّة مع أهالي الأطفال المغاربة.