أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسمة العكلوك - ترام بلجيكي














المزيد.....

ترام بلجيكي


نسمة العكلوك

الحوار المتمدن-العدد: 4170 - 2013 / 7 / 31 - 07:43
المحور: الادب والفن
    


يغفو ببساطة على مقعده المرتفع قليلا عن أرضية ال ترام، المقعد المخصص لكبار السن أو الأطفال، جعلني أود لو أسند وجهه الناعس على صدري و أطبطب عليه حتى يغفو مرتاحا. كنت سأفعل لولا خوفي من أن يستيقظ وجلا من رجل غريب يقترب منه على حين غفلة، فقط ليسند رأسه ويجعله ينام بأريحية أكثر. ها هو يفتح عينيه بثقل كبير حين توقف الترام ودخلت فتاة ببشرة عسلية، و عينين جذابتين، وجنتيها مرتفعتين قليلا مما زاد ملامحها جمالا، ترتدي جاكت رسمية مع بنطلون طويل الساق، بدون أي آثار للمكياج على وجهها، فهي لا تحتاج إليه مع بشرتها النضرة طبيعيا.
لم يلتفت أحد إلى جمالها الرباني، و التفتت أعين النساء و الرجال إلى تلك الفتاة التي استقلت الترام وهي ترتدي جيبة قصيرة فوق الساقين مع بلوزة بحمالتين رفيعتين يبرزان نعومة كتفيها. عيونها ليست عسلية و لا سوداء أيضا، شعرها ليس عسليا أو أسودا و رغم ذلك أثارت الجميع. لكنها لم تثرني.
ذلك الصبي ذو الخمسة أعوام ما زال على حالته من السبات، تهدهده حركة المحرك، و ما زلت مرتبكا أمام براءته التي تشدني إليه كأنه ولد مني، من امرأة عاشرتها غيابيا فأنجبته و أخفته عني.
_ لماذا يا امرأة أخفيت طفلي عني !!
سار الترام و سارت داخلي مشاعر قوية تدعوني لأستعيد طفلي الذي سرق مني خمسة أعوام، و لم أمارس بها حقوقي الشرعية كأب له.
ها هم يتلصصون على تلك الفتاة العشرينية و شعرها المنساب بحرية على كتفيها العاريتين، و أنا أحاول التلصص على سنوات عزوبيتي السابقة و أحاول إدخال أم هذا الطفل داخل حياتي عنوة.
_ أريد طفلها ابن لي !!
توقف الترام مجددا و هذه المرة من أجل البوليس للتأكد من استخدامنا الكارت الخاص للترام، و عدم دخولنا بالمجان، حملات مفاجئة يفعلونها دون وقت محدد.
ما هي سوى لحظات حتى حاول شاب يافعا الفرار و بدأ يجري في الشارع مسرعا، لكن الحظ لم يسعفه بسبب التفاف كافة عناصر الشرطة حوله محاولين القبض عليه، مما أعطي فرصة لشابين آخريين الفرار دون أن يراهم أحد و قد التهوا بذلك الشاب المسكين الذي بدأ بالبكاء.
رفعت رأسي و قد خطفني المشهد مما حولي قليلا، ثم نظرت إلى المقعد الأول الذي كان يجلس عليه طفلي، أقصد ذلك الطفل، لم أجده فقد غادرتني والدته مجددا دون انذار.
9_09_2012
الأحد

الفيس بوك : https://www.facebook.com/nismaaklouk?fref=ts

الموقع الشخصي : http://www.nismah.net






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع النص
- انتهت شهور العدة - نسمة العكلوك-
- رواية - رجل ترتديه امرأتان - نسمة العكلوك


المزيد.....




- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسمة العكلوك - ترام بلجيكي