أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسمة العكلوك - رواية - رجل ترتديه امرأتان - نسمة العكلوك














المزيد.....

رواية - رجل ترتديه امرأتان - نسمة العكلوك


نسمة العكلوك

الحوار المتمدن-العدد: 3554 - 2011 / 11 / 22 - 19:28
المحور: الادب والفن
    


- ماذا تريدين؟!
- أن نتحدث! أريد أن أعيش معك قصة حب طبيعية.
- لكنك تحبين الشعر.
- أحبه، لكنك تهرب من التحدث بتلك القصائد، لا تضعها بيننا أرجوك!
شعرت بالحر، رغم سقوط الأمطار خارجا كسيمفونية جافة، لا تروي الأرض اليابسة، و لا تروي شدة شوقي، وقد اتفقت مع نفسي أن أكن صبورا معك، لا ألمس يدك بقوة، لا أحتضنك بقوة، لا أنظر إليك بشهوة، سأقلد دور البطل الذي تحبيه، سأفعل كل ما تمنيت، لكن هل ستظلين تحبينني؟! أو أنك ستحنين إلي؟! شغلت المروحة، فهتفتِ باستهجان و لتنعتيني بالغباء و الجنون، لكنني لم أطفئها، ألم تخبريني بأنك تريديني مجنونا ؟ لتجنِ فيّ أكثر؟! صوت المروحة بدا عاليا مع الصمت الذي غلف الصالة، حتى سقوط المطر خارجا لم يخففه، صرت أراقبك و أنت تندسين تحت لحاف موجود على الكنبة وقد نسيته، و أنت تتمتمين : أشعر بالبرد!
استمتعت بمراقبتك، ربما لمعت عيناي أيضا لأنك نظرت إليّ وقد نسيتِ البرد، ونسيت ما يحيط فينا، كنت تناديني بعينيك، لم أستجب لهما و ظللت أراقبك، زادت الحرارة أكثر و لكنك كنت ما زلت تشعرين بالبرد مما جعلني أود لو أعتصرك داخل ذراعي، لكنني لم أفعل، لم أكن أعرف بأن الأمر أشد صعوبة مما توقعت، و بأن ابتعاد يديّ عنك حلا صعبا، و بأن ما أقوم به هو الطريقة الصعبة لمعالجة الأمر.
بدأت تثرثرين بسرعة، وأنا لا أسمع نصف ما تقولين، حتى تنهدتِ : لماذا تضع يديك في أذنك؟!
همستُ: ها هما يداي يحاربان لكي لا يستقرا على شعرك، خاصرتك، يحاصران أنفاسك لأدفئك بهما.
- سأذهب!
ضجرت من طريقتها، أجبتها بعصبية: مازلت أجلس بعيدا، و ما زلت أقوم بدور البطل الذي تحبيه.
قالتْ: لكنك لا تتكلم بلسانه!
_ سأحاول أن أتخيل ما يمكنه أن يقول، و سأفعل مثله .
سرحتْ وهي تتأمل سقف الصالة، تتنهد بصوت مسموع أعلى من صوت المروحة، أطفأتها فنظرت إلى فورا، و هي تهمس: لماذا لا نعيش قصة طبيعية؟! لابد و أننا نحب بالطريقة الصعبة . يوما ما سأنساك.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسمة العكلوك - رواية - رجل ترتديه امرأتان - نسمة العكلوك