أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر فوزي وسمي - المشهد الثقافي العراقي مشهد سياسي














المزيد.....

المشهد الثقافي العراقي مشهد سياسي


حيدر فوزي وسمي

الحوار المتمدن-العدد: 4165 - 2013 / 7 / 26 - 22:22
المحور: الادب والفن
    


المشهد الثقافي العراقي مشهد سياسي
اعتدنا في تسعينات القرن المنصرم أن تتصدر المشهد الثقافي أسماء لها علاقة بالنظام تأييدا وولاءً ومصالح عدة ، هذا بغض النظر عن مستوى المنتج الثقافي الذي ينتجونه ، وهو بمجمله يعلي من شأن النظام السابق ويؤيد مسيرته تأييدا لا يعني بالضرورة قناعات منتجيها الأيديولوجية، ساقهم إلى ذلك مجموعة من الآليات التي اتخذها النظام لإحكام صورته إعلاميا
ولا يعني هذا أن كثيرا من المثقفين لم ينزلقوا في هذه اللعبة بالرغم من ظروفهم الصعبة، ولكن المشهد الثقافي العراقي بقي محافظا على نمطه في تشكيل صوره السياسية المنمقة ثقافيا، وأصبحت الاتحادات الأدبية في العراق واجهة سياسية للنظام وأتذكر كيف عُقدت الندوات – التي حضرتها – في اتحادات الادباء عن روايتَيْ (زبيبة والملك- القلعة الحصينة) وكيف كان الترويج الثقافي لها، وصار المنتج الثقافي لا يكتسب هويته الإبداعية إلا إذا كان يعبر عن رؤية النظام وسياسته وأذكر أن المبدع (قاسم عبد الأمير عجام- رحمه الله-) قدم في اتحاد الادباء أمسية عن الشاعرة (ريم قيس كبة)، كانت أمسية رائعة بما قدمه عجام وبعد انتهاء عرضه انهالت عليه الأصوات المعارضة لموضوع أمسيته بدعوى أن الشاعرة لم يكن لها أي موقف يذكر مع النظام ولم تمجد مسيرته المجيدة وأتذكر تلك النظرات التي كان يوزعها عجام على الحاضرين متفاجئا مما يُطرح. وبعد 2003 لم يتغير المشهد الثقافي عما كان سائدا فللنظام الجديد وجوهه التي تعبر عن سياسته ومعتقداته وذلك ضمن آليات اتبعها النظام الجديد لضمان مسيرته
وللثقافة وظيفة مفصلية في تاريخ الحضارات وإن رفض الكثير استعمال مصطلح وظيفة وربطه بالانتاج الثقافي وتلك الوظيفة هي معارضة السائد والاعلاء من شأن المهمش وحتى بزوال السائد يبقى المثقف خارج دائرة ما سُيّد لأنه بذلك سينتقل مع مهمشة الصاعد ليحل محل السائد وبذلك ينمط ضمن أشكاله ولذلك فان الضمان الوحيد للمثقف أن يبقى خارج السائد.. هذا ما كان يؤكد عليه فوكو، وهو الأمر ذاته الذي كان يؤكد عليه طه حسين بكون المعارضة حالة صحية تهدي للحكومة أخطاءها على طبق من ذهب.
والغريب أن مجموعة من المبدعين تناسوا هذه الوظيفة ، ومن الأمثلة التي لا تعد ولا تحصى أعمال الفنان قاسم الملاك الذي اعتاد منذ 2003 أن يقدم أعمالا تنتقد الحكومة وأداءها الخدمي والسياسي ورصد التردي في الأوضاع، وبآلية ذكية من الحكومة يجيّر الملاك لخدمة دعاياتها واعلامها المسيس ليقدم مسلسلا باهتا لا شأن له إلا لتذويب المفارقة بين أداء الحكومة وإعلامها ولا أدل على ذلك من أن المسلسل لم يتعرض لمشهد واحد يصور انقطاع التيار الكهربائي أو لذكر خبر عن انفجار، أو مشهد يصور العشوائيات المتناثرة في بغداد. وكثيرة هي برامج العراقية التي لا شأن لها سوى بخلق وجوه تمثل الثقافة العراقية وفي الحقيقة لا تمثل سوى ثقافة الحكومة ... وعلى سبيل المثال لا الحصر (أيضا) جاء حديث رمضان وهو حديث يأتي بعد أذان المغرب ليقدم نمطا من الأكاديميين الذين لا يمثلون الأكاديمية العراقية حق تمثيل فأحدهم ظهر متفوها يتحدث عن الخلاف بقوله (( والخلاف يخلق فكرا والخلاف يخلق نتاجا فكريا والخلاف ينتج أفكارا)) جملة واحدة ينطقها هذا الأكاديمي يعبر بها عن الخلاف !!!!!!!
و لم تخل البرامج الثقافية من هذه المفارقات فبرنامج يقدِم للثقافة العراقية ؛ مقدمه (أكاديمي عراقي) يستضيف اثنين من أصدقائه ويقدمهم بكونهم يمثلون الثقافة العراقية الجديدة ويسألهم عن الحداثة فيجيبون إجابات توقع صديقهم المقدم للبرنامج في حرج من اجابتهم التي لا تنم عن أيسر مستويات الثقافة!!!!. والسؤال الذي يطرح لا عن فصل الثقافة عن السياسة بل عن فصلها عن الحكومة وسياساتها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة إحصائية لمجموعة شعرية
- راديكالية (هيلين سيكسوس): مُقاربة نيتشوية
- الغائب والمؤجّل: تقويض ميتافيزيقيا الحضور


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر فوزي وسمي - المشهد الثقافي العراقي مشهد سياسي