أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسان الزين البرازيل - هدايا الأعداء و غباء الأصدقاء














المزيد.....

هدايا الأعداء و غباء الأصدقاء


حسان الزين البرازيل

الحوار المتمدن-العدد: 4143 - 2013 / 7 / 4 - 08:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الهدية شئٌ جميل تدخل السرور على قلب صاحبها ومتلقيهافالطفل لطالما ينتظر الهدايا في موسم الأعياد وكنا ننتظر كم ليرة لبنانية سوف نجمع في عيد الفطر أو الأضحى لنشتري الألعاب والمرفقعات النارية وحين اقترح الملأ من قوم جلالة الملكة بلقيس إرسال هديةٍ الى الملك المؤمن ظنّاً منها أنها تحظى إحدى الحسنين أو شراء موقف سليمان السياسي أو قلب سليمان المحبّ للعمارات والخيول والفرح والسعادة وهذه عادة وحنكة يتحايل المنتفعون على عقول المسؤولين بهدايا اللحظة الأخيرة لشراء ضمائرهم وهذه الظاهرة منتشرة في أنحاء العالم كله في لبنان وفرنسا والبرازيل لأنّ الإنسان بطبعه ميّال للمدح والأنانية وحبِّ الذات
ومن الطبيعي أنَّ الهدية يتداولها الملوك والأمراء ومثالاً على ذلك تلقى أحدهم المليارات فقط
لتوليه منصب الإمارةإلا إنَّ المتنبي كان عالي الهمة لاتؤثر على مواقفه كثرة المال أو قلته من هنا نلاحظ بعض من شخصيته ألا وهي عدم الإرتشاء للحاكم ولا يفرح بهدايا الملوك ولا بعطاياهم
وَمَا شكَرْتُ لأنّ المَالَ فَرّحَني سِيّانِ عِنْديَ إكْثَارٌ وَإقْلالُ
ونلاحظ أن ّ سليمان قال بل أنتم بهديتكم تفرحون** فَلَمّا جَآءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ آتَانِي اللّهُ خَيْرٌ مّمّآ آتَاكُمْ بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنّهُم بِجُنُودٍ لاّ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنّهُم مّنْهَآ أَذِلّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ **سورة النمل وبدأ نبيٍّ الله يعدّ نعم الله عليه وكان قد طلب من قوم سبأ أن يعلنوا إسلامهم أو يأتوا مسلمين وكلمةمسلمين أبلغ ولها دلالة أعمق أن إتوني مسلّمين أموركم وحكمكم مستسلمين لي لا أريد منكم اللفظ بل لا أريدكم أن تخربوا الديار والعباد إنّ الملوك إذا دخلوا قرية جعلوا أعزة أهلها أذلة فهداياكم لا تساوي عندي شيئاً وكما يقول العهد القديم كانت تقدمات قوم سبأ عظيمة لهذا الحاكم …وسمعت ملكة سبأ بخبر سليمان لمجد الرب فأتت لتمتحنه بمسائل * فاتت إلى أورشليم بموكب عظيم جدا بجمال حاملة أطيابا وذهبا كثيرا جدا وحجارة كريمة وأتت إلى سليمان وكلمته بكل ما كان بقلبها * فاخبرها سليمان بكل كلامها…فالهدايا قد تكون معنوية وقد تكون مادية وقد تكون متعددة الأوجه الا أن هناك هدايا الأعداء الأذكياء وهدايا الأصدقاء الأغبياء لبعضهم البعض فالعدو الصهيوني لطالما يقدم للحاكمين هدايا السم في العسل ولو تابعت جميع القادة العرب والمسلمين لوجدت مصطلح أن العدو هو دولة إسرائيل الا أنهم في أغلب الأحيان يقدّمون لهم الهدايا مجاناً فجوقة التكفير للمسلمين وإخراجهم من الدين الى الكفر أعظم هدية للكيان الصهيوني بعلمٍ أو بدون معرفة وفي المقابل السبّ والشتم للصحابة خدمة ثمينة للصهيونية العالمية فهداياكم أيها المتدينون دررٌ وخزان فتن لقتل الإنسان وتدمير البنيان فتناسيتم كتاب الله وضربتموه عرض الحائط وجعلتم رهبانكم آلهة وأحزابكم ديناً وأفكاركم وفهمكم للقرآن شريعةً ومنهاجاً ومقياساً للكفر والإيمان فهذا كتاب الله لا ينطق عن هوى يقول
::قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263)
فكلمة معروف لا يتبعها أذى خير لذلك يؤكد القرآن على الكلام الجميل ويعتبره أهم حتى من الصدقةالتي تؤذي ولا شكّ هي أهم من الهدية والعطايا فهذا ملك الشعراء يقول
لا خَيْلَ عِندَكَ تُهْديهَا وَلا مالُ فَليُسْعِدِ النُّطْقُ إنْ لم تُسعِدِ الحالُ
لذلك القنوات الإعلامية والوسائل الإخبارية خير لها ان تبث كلام المعروف ولاتؤّجج الضغينة بين مكونات المجتمع الواحد فالتزواج بين الشيعة والسنة كبير جداً لا يمكن لعاقل ان يهدمهه بفتوى أو بحوار أو بمشروع أو بضحك من عمالقة مروجي الحروب والدماء فمثلاًالتزواج في لبنان بين المسلمين السنة والشيعة يصل حالة إجتماعية وظاهرة واضحة وبينة ويولي المجتمع لفنًِّ الهدايا إهتماماً
كبيراً وتهتم النساء بالهدايا أكثر من الرجال لأنها ترضي غريزتها بالكلام الجميل فهولأ الشعراء يصيغون أبيات الغزل والتشبب كالطعم يستطادون من خلالها حورية البحر وقد بالغ أحدهم في الوصف وليس كلهنّ كذالك
تغريهنّ محاسن إلا لفاظ …… كالشهد يغري النحل في الاقفار
ترضى عليك إذا فرشْتَ لها الثرى .…،…بالورد والريحان والأزهار
ومدافعٌ وقنابلٌ ورصاصةٌ……إنْ لم تكنْ عبداً لها بالدارِ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من بسمة الغرب وجهل الحاكمين


المزيد.....




- مصادر تحدد لـCNN موعد ومكان التوقيع على الاتفاق المحتمل بين ...
- بقائي يحدد من يملك سلطة الموافقة في إيران على إبرام -الصفقة- ...
- عون يطلب من حزب الله تقديم تصوره للحل
- ماذا ينتظر رئيس الموساد الجديد؟ صحيفة إسرائيلية تتحدث عن -ال ...
- -كأننا في حالة حرب-: مهاجرون عرب في بلفاست يروون ما حدث خلال ...
- علماء الفلك: أسرار مقر -جيمس بوند- القابع تحت واحدة من أروع ...
- استطلاع رأي: نحو 60% من الأمريكيين يتوقعون تراجع نفوذ الولاي ...
- أوقفها ترامب.. شبكة -سي إن إن- تكشف تفاصيل التحضير لمهمة بر ...
- الدفاع الجوي يدمر 185 طائرة مسيرة أوكرانية فوق روسيا خلال 12 ...
- ضبط 12 طالبا مصريا بعد فيديو صادم


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسان الزين البرازيل - هدايا الأعداء و غباء الأصدقاء