أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بنكين مصطفى تمو - قمة الإخلاص ...... قصة تولد من آلام كوباني














المزيد.....

قمة الإخلاص ...... قصة تولد من آلام كوباني


بنكين مصطفى تمو

الحوار المتمدن-العدد: 4136 - 2013 / 6 / 27 - 20:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بنكين تمو (Bengîn temo)

للتاريخ ذاكرة حية بعيدة عن أبطال العام الحادي عشر بعد الألفين ، تفتح دفتيه بين فينة و أخرى لتقدم عن هؤلاء الذين كرّسوا حياتهم ودمروا مستقبلهم من أجل بزوغ شمس الحرية ، لست هنا بصدد شخص معين بقدر ما أريد أن اشخّص الحالة التي نتعلم منها الدروس والعبر .
بحرقة الآهات وغيوم سوداء وبكاء أليم، بدأت مسيرته متطلعاً لنيل حقوقه والعيش بكرامة أسوة بالشعوب المتحضرة فبدأ الهم والغم يلاحقه أينما حط رحاله من ضيق الحال إلى حال أضيق ومع ذلك كان يمضي بخطوات ثابتة مع رفاق دربه دون كلل أو ملل حتى يومنا هذا .
فكان القدر يراقبه من بعيد ويفاجئه مع رفاقه بين ومضات الأمل ، فبدأت قصته الواقعية في أحدى القرى التابعة لمدينة كوباني المنسية التي كانت تخيم على أجواءها القبضة الأمنية المتشددة والمزاجية في الاعتقال لمجرد أنك كردي ، ففي أحدى السنوات اقترب موعد عيد نوروز وكلكم تعرفون عندما كان يقترب عيدنا القومي كان الأمن يهيج وتصبح قبضته من الفولاذ، فكانت هناك فرقة موسيقية تريد أن تحضر نفسها من أجل إدخال البهجة والسرور إلى قلوب هذا الشعب الذي يتوق إلى ذلك اليوم ليبرز طابعه القومي وليقول أنا كردي من خلال صرخاته التي تعانق السماء من فوق الجبال .
ذهبت الفرقة من فوق الجبال مشياّ بالأقدام بمسافة لا تقل عن 20 كم كي تقوم بالبروفات التحضيرية لعرض ذلك على مسرح نوروز .
فذهبت الفرقة إلى بيت Bavê Zinar في القرية خوفا من آلة النظام البعثي القمعية والهول الأمني من جهة ولأن Bavê Zinar يملك غرفة كبيرة من جهة أخرى ،ولكن للأسف يمتلك غرفة وحيدة فقامت الفرقة بالتدريب والعمل ..
أخد Bavê Zinar أولاده وزوجته الحامل آنذاك إلى بيت أخيه ... ولأن التعاسة تعصف بنا أينما وضعنا الرحال، فإن زوجته وضعت مولدها في تلك الليلة وفي بيت أخيه...المولود لم يستنشق الأوكسجين ولم يذق مرارة الحال فولد ميتاً، فكان موقف Bavê Zinar هنا بين المطرقة والسندان ... فهل يخبر رفاقه ؟؟ وهل ينزع حماسهم ؟؟ وكيف يعكر الأجواء في ظل جاهزية الفرقة لعيد نوروز ، فقرر أن يواجه القدر بذاته فأسرع Bavê Zinar لحفر قبر لذلك الملاك الميت ودفنه على العجالة وذهب إلى القرية المجاورة لإحضار أخته لتعد وجبة العشاء للفرقة الموسيقية التي كانت لا تزال لا تعلم شيئا عن ذلك..
فبعد العشاء غادرت الفرقة مشياً بالبهجة والسرور تاركة الحزن في قلب ذلك المقهور الذي كان ترافقه غيوم سوداء أينما ذهب .. ولكن عزيمته وإخلاصه كانتا أقوى من أن يستسلم لحكم القدر ، فالإخلاص والوفاء كانتا عنواناً بارزاً على جبينه .
بعد المغادرة بقي عند Bavê Zinar بعض الشباب ليناموا عنده فاخبرهم بكامل القصة .. فأدمت قلوبهم وهم ينفخون قهراً من غدر الزمان ..والظلم الذي كان يرافقهم لاختيار ذلك المكان .
لنقف... لوهلة صامتة من ظلم النظام ...الذي كان يحارب الجنين والطفل قبل أن ينام ... ما الذي جعلنا أن نحتكم إلى الوئام ؟؟ ... وحسن القيام ...ونناضل ضد الإجرام ... أنه الإخلاص لقضيتنا ... ومبادئنا ... و لأننا لن نقبل حكم الأشرار ... وكنا دائماً نصرخ مع الأحرار .. فسوف نخالفك أيها القدر ... لن نكون شعب الله المحتار .



#بنكين_مصطفى_تمو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مدينتي ... البشر يخاف من البشر
- سيكولوجية المجتمع الكردي في ظل ربيع الثورات
- المعارضة السورية وتبادل الدور الخليجي
- ثورة من صنديد
- سوريا تائهة بين سجالات القوى المتصارعة
- الجهاد بين الواجب والسياسة .... بورما نموذجاً


المزيد.....




- مطاردة خطيرة تنتهي بانقلاب مروع.. كاميرا الشرطة توثق اللحظة ...
- بيان سعودي عن تدفقات الطاقة وأمن مضيقي هرمز وباب المندب
- رحلة إلى داخل العالم السري والمربح لزراعة زهور الأوركيد
- تمديد الهدنة في لبنان 45 يوماً رغم الغارات المتواصلة
- ترامب يعلن مقتل -الرجل الثاني- في داعش بعملية مشتركة في أفري ...
- الناشط الفلسطيني رامي شعث يواجه إجراءات الترحيل من فرنسا باع ...
- بعد 326 يوما من الإبحار.. أكبر حاملة طائرات أمريكية تعود إلى ...
- وسط استنفار أمني.. دوي انفجارات في بغداد
- -الإرهابي الأكثر نشاطا عالميا-.. ترامب يعلن مقتل قائد بارز ب ...
- احتجاجات ومقاطعات لـ-يوروفيجن- .. تسيّس أضخم حفل موسيقي في أ ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بنكين مصطفى تمو - قمة الإخلاص ...... قصة تولد من آلام كوباني