أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منى الحاج - إليك أيها النيل ...














المزيد.....

إليك أيها النيل ...


منى الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 4135 - 2013 / 6 / 26 - 12:23
المحور: الادب والفن
    


آليت على نفسي ومنذ أن وجد قلمي لشهقاته مدياتها التي ما أراها إلاّ تزداد ضيقا كلما اتسعت ، أن لا اقحمه إلا بما يعنيه وما يعنيه من الثراء على الإحاطة مادام ثمة من يملأ جوفه تراب الحقد والحسد لوادي النخيل ، أجل وادينا ، وادي مابين النهرين الذي يأبى إلاّ أن يجهض الخيبات المرسلة إليه واحدة تلو الأخرى ، ولأن فحيحها مستنقع واحد استعمرته نفايات الكان والكائن ؛ ولأننا ما ابتلينا بتجرّع كل هذه المرارات إلاّ بتطفّل المارقين ومجونهم ، ولأننا اكتوينا ، ولأننا ، ولأننا . . .
فها هو قلمي يأبى إلاّ التمرد على تقنيناتي الصارمة مؤثرا الوقوف إلى جانبه ـ النيل ، نيل الله ، نيلكم ، نيلنا ـ كيف لا وهو صنو رافدينا الرقراقين ، لربما يبثُّ شكواه إليهما الآن بعد طول استماع لأنينهما ، وكأن قدر الأنهار الطاهرة إلاّ الأنين ، أو هكذا يُخال لمن استفحل جفاف روحه يباب أرضه القفراء ، الأسى يحتبس الأنفاس لمآل الأوضاع في مصرك بعد انقلاب على الانقلاب صودرت خلاله أحلاما لملايين الحالمين بآت يمحو سيئات كانت هي ذاتها أحلامنا مذ انتفضنا في تسعينيات المنصرم ضد ما عشناه أبان حكم العابثين بأمننا وأماننا حين أحالوا الحياة ، حياتنا حرب مفتوحة لا تعرف الخلاص ، وكان ان حضرت الهواجس والمخاوف لما ستؤول إليه الأمور في أرضك يا نيل ، لنجدها بعد برهة وقد صيّرت واقعا بعيدا كل البعد عن المأمول ، وان كان ثمة إيمان بزواله ؛ لهشاشته على الصمود أمام هدير طوفانك يا نيل ، فأبطال الدسائس ذاتهم ممن أضاعوا درب الفضيلة وآثروها متعرجة منحنيات رذائلهم ، سيلتهمهم طوفانك الغاضب .
صار لزاما ، صرخة استفهاميّة ، يطلقها قلمي قاذفا بها صوب فضاءات تجيد لعبة وأد العلامات ، لكن حسبنا أنها صرخة تسائل النيل العتيد :
أيا نهر الحياة وسرها الخالد ...
إلامَ الانتظار وسيول البترول الصحراوية تزحف قاصدة حرمك يا نيل ؟
لمَ هذا لنكوص ، لمَ الذهول ؟
أتراك سترفعها راية استسلام بالية ، أم ثمة انتفاضة لطوفانك الغاضب يطهّر الأرض من أدرانهم ؟
علامات ، علامات ، ولهديرها العلامات لسان حال يردد أينك ، أينك ، يا نيل ؟ !



#منى_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للثغور غوايتها
- وتتناسخ يومياتنا الآسنة
- غواية صفراء
- تيهان
- عذرا
- سأهيم
- حين تنهك اصواتنا
- منصرمة ايامنا العابثة
- ولأنها ... ذاكرتي
- شيخوخة انفاس خائرة
- من وحي ذاكرة ربيعنا العراقي
- ثرثرة اسئله
- نصوص مشذبه
- وللذاكرة هديرها
- سذاجه
- ما اكثر مبدعوك ياعراق !
- محض دخان ...!
- انفاس لزمن محتبس
- هواجس ...لابدمنها
- يقينيات سومريه_2


المزيد.....




- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منى الحاج - إليك أيها النيل ...