أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربيع السعدي - لا تبالي














المزيد.....

لا تبالي


ربيع السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 4134 - 2013 / 6 / 25 - 18:30
المحور: الادب والفن
    


مُنْهَكٌ أنت حتى الثُّمالة,
وبيتك فوق ظهرك زلِقٌ.. كسلحفاة الماء
يهرب حلمك منك
يتسلل ليلا
من جلدك.. من عظمك.. من دمك.
جبانة هيَ أيامك
من طرف خفيِّ.. ترمقك.. تشمك
وهيَ جالسة في قرفصاءٍ كئيبة.
وهذي الشوارع المَلأَى بدخان الفراغ
تلفظك من بين دروبها وقد نسيت
أن ظلك علق هاهنا
على الجدران فوق السطح وبين خيوط الحصير.

لازال على وجهك دم الأرض .. قرمزيا
على جبينك ابتسامةُ ثكلى..
وبقية أحجية.
نزلت من عينك اليمنى
دمعة مطرية,
رسمت على خدك الوضيئ
خريطة الموتى وبقية البقية.
وانتفض شَعرك ماءا واستحال نخيلك طيرا.
إن هي إلا حياة..
فلا تبالي !

ما لصبحك الخجل,
أفِل قبل ميلاده ؟
لم يُبق على أثير الموج غروبه,
كي نذكره.
هي مؤامرة فلا تبالي,
كي يطمسوا لونك الأرضي
كي يقصفوا حلمك الوردي
كي يرقصوا ويلعبوا
على كفن لم يصنع لمثلك.

لا تبالي !
فمجانيقهم الصدئة لعبت بها رياح رئتيك,
والشرارة في أعينهم مجرد حيلة قذرة,
أما شجاعتهم فمجرد مسرحية مبتذلة
تعبوا في إخراجها على مضض.
جبالهم من ورق,
أشجارهم نتنة,
والأرض من تحت أرجلهم.. يباب.. يباب.
لا تبالي ! فأنت الشهيد فينا.
اللذين خذلوك سجلت أسمائهم
ليقفوا أمامك ..أعجاز نخل,
كي يروا بريق عينيك.. وُضُوءَ جبينك.. ولونك الزهري
وليشهدوا الشهادة الأخيرة
ويلعنوا وجودهم البائس.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سجائر الأصدقاء
- لاتبالي..
- خبر من السماء


المزيد.....




- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربيع السعدي - لا تبالي