أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربيع السعدي - لاتبالي..














المزيد.....

لاتبالي..


ربيع السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 4129 - 2013 / 6 / 20 - 07:16
المحور: الادب والفن
    


مُنْهَكٌ أنت حتى الثُّمالة,
وبيتك فوق ظهرك زلِقٌ.. كسلحفاة الماء
يهرب حلمك منك
يتسلل ليلا
من جلدك.. من عظمك.. من دمك.
جبانة هيَ أيامك
من طرف خفيِّ.. ترمقك.. تشمك
وهيَ جالسة في قرفصاءٍ كئيبة.
وهذي الشوارع المَلأَى بدخان الفراغ
تلفظك من بين دروبها وقد نسيت
أن ظلك علق هاهنا
على الجدران فوق السطح وبين خيوط الحصير.

لازال على وجهك دم الأرض .. قرمزيا
على جبينك ابتسامةُ ثكلى..
وبقية أحجية.
نزلت من عينك اليمنى
دمعة مطرية,
رسمت على خدك الوضيئ
خريطة الموتى وبقية البقية.
وانتفض شَعرك ماءا واستحال نخيلك طيرا.
إن هي إلا حياة..
فلا تبالي !

مالي صبحك الخجل,
أفِل قبل ميلاده ؟
لم يُبق على أثير الموج غروبه,
كي نذكره.
هي مؤامرة فلا تبالي,
كي يطمسوا لونك الأرضي
كي يقصفوا حلمك الوردي
كي يرقصوا ويلعبوا
على كفن لم يصنع لمثلك.

لا تبالي !
فمجانيقهم الصدئة لعبت بها رياح رئتيك,
والشرارة في أعينهم مجرد حيلة قذرة,
أما شجاعتهم فمجرد مسرحية مبتذلة
تعبوا في إخراجها على مضض.
جبالهم من ورق,
أشجارهم نتنة,
والأرض من تحت أرجلهم.. يباب.. يباب.
لا تبالي ! فأنت الشهيد فينا.
اللذين خذلوك سجلت أسمائهم
ليقفوا أمامك ..أعجاز نخل,
كي يروا بريق عينيك.. وُضُوءَ جبينك.. ولونك الزهري
وليشهدوا الشهادة الأخيرة
ويلعنوا وجودهم البائس.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خبر من السماء


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربيع السعدي - لاتبالي..