أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي المسعودي - مجالس اُمراء محافظات العراق .. أَمْ اعضاء مجالس المحافظات !!؟؟














المزيد.....

مجالس اُمراء محافظات العراق .. أَمْ اعضاء مجالس المحافظات !!؟؟


محيي المسعودي

الحوار المتمدن-العدد: 4125 - 2013 / 6 / 16 - 13:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجالس اُمراء محافظات العراق .. أَمْ اعضاء مجالس المحافظات !!؟؟
بقلم - محيي المسعودي
لان الأمانة ثقيلة وخطيرة, وتتطلب تضحيات جسيمة, ولان المسؤولية الوطنية والأخلاقية, والدينية تعني شرف ووجود من يتحملها . لهذه الاسباب مجتمعة, عانى الشعب العراقي معاناة قاسية وطويلة - قبل شهور - من اجل اقناع النزر القليل من اصحاب الكفاءات والخبرات والابداعات, المعروفين بنزاهتهم وزهدهم واخلاصهم في العمل, وحبهم لبلدهم, ان يرشحوا أنفسهم لعضوية مجالس المحافظات , وعلى مضض وبعد قلق وتردد وخوف شديد من تحمل المسؤولية, قَبِل هؤلاء النفر القليل ان يرشحوا انفسهم لخوض انتخابات مجالس المحافظات " طبعا" بعد ضغط والحاح واصرار جماهير واسعة من المواطنين عليهم . وعندما انتهت الانتخابات , رأينا الهمَّ والغمّ العظيمين والحزن الشديد على وجوه من فازوا في الانتخابات, ذلك لانهم ادركوا ان الشعب حمَّلهم الامانة دون غيرهم وكلفهم الحفاظ على ارواح وحقوق ومصالح المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية , لقد شعر الفائزون في انتخابات مجالس المحافظات انّهم اصبحوا حاملي الامانة الثقيلة, لذلك رأيناهم مهمومين مكروبين مشدوهين غارقين في تفكير عميق حول كيفية تحمل هذه الامانة واداء المهام والمسؤوليات التي كلفهم بها الشعب . بالمقابل رأينا الذين خسروا الانتخابات - ولم يفوزوا بها - رأيناهم فرحين مستبشرين يشكرون الله والقدر الذي اعفاهم من تحمل هذه المسؤولية والامانة الثقيلة , فراح الخاسرون يقيمون الاحتفالات والولائم الكبرى ويتلقون التهاني بمناسبة تخلصهم من تحمل المسؤولية وتبعاتها المتمثلة بالعناء الكبير الذي سيواجهونه في ادارة اسطول السيارات الحديثة التي سيركبونها هم واسرهم واقاربهم وبطانتهم , وعناء صرف الرواتب والمخصصات الكبيرة التي سيتقاضونها والامتيازات الكثيرة التي سيفرض الشعبُ على الفائزين قبولها, وعناء الايفادات المستمرة التي تتكرر مرتين او ثلاث في الشهر احيانا والتي تحرمهم من العيش في بلدهم وتفرض عليهم السفر المستمر الى دول العالم المختلفة والاقامة في فنادق المرديان والشيراتون, وباقي الفنادق الباذخة, التي تحرمهم من حرارة جو بلدهم – العراق – ومن عواصفه الترابية الجميلة الرشيقة, وشوارعه شبه الترابية المكتضة بالسيارات والسيطرات, وانقطاعات الكهرباء المستمرة, والكثير من خصائص العراق التي لا يجدونها في اي بلد يفدون عليه , من اجل هذا العناء والكثير غيره يتلقى خاسروا الانتخابات التهاني بينما الفائزون يتلقون جمل مثل – شد حيلك ,, الله يعينك ,, الله ما يضيّع اجر العاملين ,, شدة وتزول ,, اصبر ان الله مع الصابرين – وكل ما شاكل هذه العبارات والجمل من اجل شد عزم الفائزين ليتقبلوا موقعهم الجديدة كـ امراء في مجالس المحافظات .
ببالغ الأسى والأسف أقول ان المناصب في العراق أصبحت اشبه بالفطيسة تتصارع عليها الضباع بلا أي استحقاق او معيار للكفاءة او النزاهة او الاستحقاق القانوني , ذلك لان الوطن وبسبب الفساد السياسي والادراي والمالي والتخلف الاجتماعي, أمسى فريسة كل طامع بجاه او سلطة او مال او بإحدى الثلاث . واقصد بالمناصب هنا " المناصب السياسية والتشريعية الرقابية والتنفيذية والادارية وأخواتهن " فبدل ان يكون مفهوم وهدف المنصب هو تقديم الرؤى الناضجة وتحديد الاهداف ورسم الخطط المحكمة ووضع البرامج الفعالة لبناء البلد وتقديم الرعاية والخدمة الافضل للمواطن , اصبح المنصب غنيمة او طريدة . غنيمة يغتنمها صاحب المنصب بعملية زنا سياسي تحت خيمة الشرعية الشعبية والقانونية وبظلم وقهر لمستحقيها . والمنصب طريدة تُصاد بشكل جائر. ولان العراق لم يعد اليوم البقرة الحلوب التي يرعاها الجميع - والمسئول على وجه الخصوص - لتدر حليبا للجميع , اصبح هذا البلد اشبه ببقرة في حضرة جزار , وبوصف ادق اشبه بفريسة تنهشها الضباع وهي لمّا تزل حية .
واخيرا اقول لمن فيه نبض انساني وطني, ولمّا يزل ضميره يتلقى الاضاءة من وهج الحقيقة ويسلك بقدميه مسارات العدل, التي سار عليها العادلون على الارض منذ فجر التأريخ . اقول لهولاء النفر او الثلة القليلة : تَطهّروا تَطهّروا تَطهّروا ,,, وطَهّروا بيئتكم من كل لوثٍ والّا ... اشربوها معتقة الفساد حتى الثمالة .....................



#محيي_المسعودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قناة الميادين الفضائية .. اعلام عربي مهني بمصداقية عالية
- نزف الكلمات ..... شعر
- تفجيرات الاثنين في بغداد .. ردا على زيارة وزير خارجية سوريا ...
- حال العلاقة بين السياسي والمجتمع في العراق بعد العام 2003
- مشروع الحزام الامني الاسرائيلي اللامباشر يبدأ في العراق
- اسئلة الامتحان الاخير في ( الربيع العربي )
- قاموس الهدية السَنية لمترجمي النصوص الاسلامية من العربية الى ...
- كلُّهم يكذبون .. ! وانتم ايضا تكذبون .. !!؟
- حصاد النساء السوريات في الربيع العربي
- الدراما التركية في المنطقة العربية .. تدميرٌ سياسي وتخريبٌ ا ...
- هيئة اعلام بابل .. قانون غير مُحكم , واعضاء ليسوا بمتخصصين
- أخذت فماذا أعطيت أيها المسؤول !!؟؟
- رسالتان طائفيتان بتوقيع سياسي صريح
- مُدنٌ
- مظاهراتُ الانبار فاتِحةٌ لحَرْبٍ طائفيةٍ وتقسيمٍ للعراق, بما ...
- دينٌ ودَيْنٌ
- العراق دولة ديمقراطية تبني دولة دكتاتورية - في شمالها - تدمّ ...
- بعد ان اعلن -الاكثر نمّوا في العالم للعام 2012 - اقتصاد العر ...
- سياسيونَ عراقيونَ يُريدون للشعب ان يكونَ قطيعاَ - يعْلِفونهُ ...
- اقليم كردستان العراقي ام -دولة برزاني الكردستانية- !؟


المزيد.....




- فيديو مزعوم عن -إطلاق حزب الله صواريخ قرب ثكنة للجيش اللبنان ...
- أمريكا تحذر روسيا من التدخل في الحرب مع إيران
- تفكيك الأساطير حول الدين السيادي في مصر
- حاخام إسرائيلي: هجمات المستوطنين في الضفة الغربية -غير أخلاق ...
- كابوس الانسحاب المفاجئ يطارد تل أبيب: هل يكرر ترامب سيناريو ...
- طوابير طويلة في مطارات أميركا بعد تعطّل وزارة الأمن الداخلي ...
- بضغط من ترامب.. أستراليا تمنح اللجوء للاعبات إيرانيات بعد رف ...
- تأهب بسماء تل أبيب.. صواريخ إيرانية تربك هبوط طائرات عسكرية ...
- 4 تطبيقات ذكية لترميم صورك القديمة
- الملهيات في رمضان.. مواجهة شياطين الإنس والجن؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي المسعودي - مجالس اُمراء محافظات العراق .. أَمْ اعضاء مجالس المحافظات !!؟؟