أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثناء ابراهيم عبدالله السام - الادب ما بين التقدمية و الرجعية والبرجوازية














المزيد.....

الادب ما بين التقدمية و الرجعية والبرجوازية


ثناء ابراهيم عبدالله السام

الحوار المتمدن-العدد: 4119 - 2013 / 6 / 10 - 01:33
المحور: الادب والفن
    



أحيانا حينما أقرأ لبعض الكتاب والشعراء , أجدُ نفسي أمام ثلاثة...
أما كاتبٌ تقدمي تبرز ُهويته من خلالِ الصفة الأنسانية والأخلاقية والنظرة المستقبلية لتطور الأنسان ورفعته وأكتشاف جمال الطبيعة المحيطة بهِ والتمعن بكل ما هو كفيل بتحسين النمو الأجتماعي والسايكلوجي وأحترامه على أسس متواضعة وغير تنكيلية لكلا الجنسين...أحترام مبني على الا عنصرية من جميع النواحي ...المرأة نصف المجتمع والطفل له مكانة تنموية ..
مكان هذا الأديب بين الشعب.هو جزء لايتجزأ من الناس الذين أحاطوه بكل ما يثري كتاباته ..أحاسيسهم مشاعرهم وهمومهم وتجاربهم ...هو منهم واليهم..
زمان هذا الكاتب هو الماضي والحاضر والمستقبل..التأريخ حاضر في كتاباتهِ ..والحاضر جزء من هذا التأريخ والمستقبل مبني على كليهما...المستقبل هو الشاغل الأول للكاتب التقدمي..

أما الآخر وهو البرجوازي فينظرُ الى الأمور من ماهيتها الملكية الأميرية وحاشيتها وكل ما يمدُ للسلطة من قوة...هو اللسان المداح والبوق للحاكم القوي وللحزب القوي وللطائفة القوية وللجيش القوي والبلد القوي..شعار هذا الأديب أنا معكم لأنكم أقوياء...وحالما تضمحل القوة ينسل عنهم ويتبرأ منهم..
مكانه في شرفةٍ عالية مشذبة بالزيزفون , حالماً بالذهبِ البراق والحرير, جالسا تحت جناح من يؤمن له المال والشهرة .هذا المكان بعيد كل البعد عن هموم الناس وأحاسيسهم.
الصناعة السلطوية ومديح أولياء الأمر يجعلهُ أشبه بالقرقوز الذي يرقص الى السلطان كي يضحك . يحاولُ التنصل من مشاكل الناس الحقيقية بايجاد مشاكل أخرى تافهة وسطحية ليكتب عنها ...

أما الثالث وهو الرجعي وأجدهم كثار في بلادنا العربية...هذا الكاتب أو الشاعر يحسن اللغة المستفسزة . التي لا تقيم أعتباراً للآخر..اللغة الجنسية سائدة في كتاباتهِ وهي عادة ماتكون لغة جنسية غير أخلاقية ..هاجسه الأول هو التنكيل بالمرأة وهي نصف المجتمع..المرأة من وجهة نظره هي عاجزة بل هي مجردة من العقل..نصفهن عاهرات والنصف الآخر في طريقهن الى العهر..هن ذميمات مخصصات لامتاع الرجال..هنّ أما (بنات حرام) أو متصنعات يرغبن من خلال ذهابهن الى العمل أو المدرسة بجلب النظر لا غير...المرأة يجب أن تجلس في البيت كي ترتب سرير هذا الرجل وتحضر له الكأس حتى يعود من سكرتهِ في اليوم التالي كي يشتمها في كتاباتهِ.. الكابوس هو أن تظهر المرأة المنافسة لهُ .
زمان هذا الكاتب هو الماضي..الماضي فقط لا غير... لذلك تجدهُ يصف صيغة التعبير بكان..الكلاسيكية سمتهِ وهو من أشد المحتجين على التجدد في اللغة ..
ومع ذلك فالمطبلون كثار لهُ وشعبيته محلية تضمحل بزيادة الوعي بين الأجيال التالية التي تطمح بقرأة الحاضر والمستقبل.
وفي أعتقادي أن الساحة الأدبية تحتاج الجميع ولكن من يبقى منهم في اذهان الناس هو الأديب الذي يتحدث عن معاناتهم الحقيقية وهو الذي تُصنع له التماثيل في الساحات العامة... أقواله تُحفظ وسيرته تُخلد ...هو حبيب الشعب لأنه صادق....
الأدب هو العجلة التي تساعد المجتمع على سرعة التطور والنمو وهو أيضا العجلة التي تسحق أحلام الناس المتواضعة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثناء ابراهيم عبدالله السام - الادب ما بين التقدمية و الرجعية والبرجوازية