أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدون جبار البيضاني - ؤوس معطلة














المزيد.....

ؤوس معطلة


سعدون جبار البيضاني

الحوار المتمدن-العدد: 4117 - 2013 / 6 / 8 - 11:12
المحور: الادب والفن
    


كان رأسي نافذ المفعول لوقت قريب جدا ، وللثقة العالية سلمته زمام الأمور وحق التصرف والتشبث بما في ذلك تعريتي وإعارة جلدي لمن لايعرف نعمة الدفء، أثناء حملة تعمير الرؤوس وجدت رأسي معطلا ومرميا في ساحة السكراب وقد نهبت أغلب أجزاءه الرئيسية ، ووضعتْ قطعتان دائريتان من الصفيح الصديء لا يتجاوز قطر كل منهما مبراة قلم الرصاص بدلا من عيوني ، ووضع خرطوم إبريق نايلون مكان أنفي فيما أغلق فمي غلقاً محكماً لفقدان كافة محتوياته الداخلية ، كلما حاولت الصراخ جرّاء الغبن الذي لحق بي أتذكر أن رأسي عاطل وكلما حاولت أن أستعيض عن الصراخ بالبكاء وأهيء دموعي أتذكر أن عينيّ مجرد قطعتين صدئتين.
أسمعُ أصوات مطارق حديدية تطرق بقوة على الرؤوس المعطلة وأحدهما يحذر صاحبه .. إنتبه.. كن حذرا .. أن الدم نجس ويسرعان بالطرق ، كما أحس أن خطوات تقترب مني في محاولة لتصليح رأسي أو تهشيمه إلى أجزاء للاستفادة من محتوياته كقطع غيار .، كنت خائفا جدا على جسدي الذي ظل سائباً وعرضة للخراب .. كل هذا غير مهم فالمشكلة كيف أعطل أذنيّ اللتين ظلتا الوحيدتين الصالحتين للعمل وسط هيكل معطل ....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسفل الحياة


المزيد.....




- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدون جبار البيضاني - ؤوس معطلة