أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مازن جهاد وعري - النصر الإلهي













المزيد.....

النصر الإلهي


مازن جهاد وعري

الحوار المتمدن-العدد: 4113 - 2013 / 6 / 4 - 02:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


النصر الإلهي

"إن ينصركم الله فلا غالب لكم".....!
إن فكرة النصر الالهي التي نزلت في القرآن الكريم ليست حصرا على الدين الاسلامي وحده ، بل هي قديمة قدم الديانات الوثنية نفسها.. وبغض النظر عن التشابه بين الديانات السماوية وبين العقائد ما قبل سماوية فإن فكرة "نصر الاله لشعب ما...أو لزعيم ما...فكرة قديمة تستحق قليلا من البحث والتفكير...!!"
لنتساءل بداية " ماهي الفائدة التي ينالها الشعب المؤمن بإله معين من فكرة أن له إله ينصره على أعدائه.. ثم هل الإله ينصر الشعوب المحكومة فقط أم أن باستطاعته نصرة الملوك في حروبهم ومشاريعهم الكبرى..."
لقد نجح الملوك قديماً في إقناع شعوبهم أن الآلهة الموجودة المعبودة حينها هي المسؤولة عما يحصل لهم وذلك كي يظهروا بمظهر البريء أمام الشعب خاصة في حالات الحرب تفاديا للحساب فكانوا يعزون خسارتهم أو حتى انتصاراتهم إلى إله الريح أو إله الغضب أو إله الشمس إلخ...
وعلى المدى الطويل فقد ترسخ في اللاوعي الجمعي لدى الناس أن الربح والخسارة ليست مسؤولية الملك وحده بل يشترك فيها الإله أيضاً.. لذلك تواتر الناس على تقدمة القرابين مثلا، فالقربان بمثابة التكفير عن الذنوب أمام الإله الذي قد يلجأ إلى الانتقام في حال خالف الناس تعاليمه أو عبدوا إلها آخر.. وفكرة الانتقام أيضا قديمة فقصة الملك البابلي "سرجون" خير مثالا على ذلك.. فبعد أن قام بإنشاء مملكة عظيمة وامتدت زعامته على مساحات كبيرة وقام بفتوحات وحروب كبرى تعرضت مملكته في أواخر عهده إلى كوارث عديدة.. وقد فسر خلفاؤه سبب هذه الكوارث الى انتقام الاله "مردوك" الذي غضب عليه لأنه نكل بمدينة بابل القديمة...
كما لعب رجال الدين وكهنة المعابد دورا بارزا في ترسيخ العقائد الدينية المتوارثة للقضاء على أي محاولة للإصلاح الديني وما قام به الملك "أمنحوتب الرابع" يفسر لنا هذا الدور في منع انتشار الثورة التوحيدية الجديدة والدين الجديد برمته..فأمنحوتب الرابع ابن امنحوتب الثالث أنكر تعدد الآلهة وأزاح الأله "آمون" ووضع مكانه الاله "آتون" وغير اسمه من امنحوتب إلى "أخناتون"!! وقام بعدد من الإجراءات التي هدفت الى هدم الديانة القديمة وترسيخ مكانة الاله الجديد فقد مسح ذكر "آمون" من المعابد ومحا آثاره من نقوش والده أمنحوتب الثالث ووضع مكانها اسم الاله الجديد "آتون" حيث استمرت هذه الديانة الجديدة طيلة فترة حكمه 1375-1358 ق م ..وعند موت أخناتون مات الدين الجديد وأعاد الكهنة رسم "آمون" ومكانته الالهية الذي قضى بنظرهم على تلك الهرطقة الجديدة وعلى اخناتون واتباعه ( طبعا الديانة الجديدة لم تمت كليا بموت اخناتون بل اتخذ ديانة "اتون" النبي موسى وعدل عليها ما يلائم طبيعة الشعب اليهودي" راجع كتاب موسى والتوحيد ، فرويد ، ترجمة جورج طرابيشي)
إن تحميل الالهة عبء ومسؤولية قيادة الحروب وانجازات النصر أوانكسارات الهزيمة نجدها ايضا في الكثير من الأمثلة القديمة فالاله "آمون" ينصر تحتمس الثالث على أعدائه في اسيا وكذلك "كامس" المصري ينصره "آمون" على الهكسوس..وجلجامش ينصره "شمش" البابلي على قوى الشر "خمبايا" أما الاله "مردوخ" فقد نصر نبوخذ نصر على العيلاميين..وعند الاشوريين ايضا فقد استعان الملك آشور ناصر بال الثاني بالاله "آشور" لينصره على اعدائه ..وصولا الى الاسكندر المقدوني الذي تبرك بمعبد الاله "إمن" في مصر 322 ق م بعد ان سمع عن هذا الاله بأنه فتك بحملة الملك الفارسي "قمبيز" الذي وجه حملة كبيرة لهدمه فأرسل عليه ريحا صحراوية فتكت بحملته...
هذه الانتصارات الالهية نجدها تتكرر في الاسلام ايضا حيث بعث الله ملائكة غير مرئية لتنصر العرب " جنودا لم تروها" لعبت دورا اساسيا في هزيمة الاحزاب
كذلك التدخل الالهي من خلال الطير الأبابيل التي قضت على جيش ابرهة الحبشي.. وهنا نطرح السؤال التالي: بعد ما يقارب 1500 عام من نزول القرآن ومن تعاليم خاتم الأنبياء ماهو النصر الالهي القادم وأين هذا النصر من الحروب التي خاضتها وما تزال الأمة الإسلامية ..وهل هذا النصر كان حكرا على فترة نشر الدين الاسلامي فقط.. أم علينا انتظار اله "ناصر" جديد...



#مازن_جهاد_وعري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين -كبديل للصراع الطبقي-
- إيران.. من تصدير -الثورة الإسلامية- إلى منع استيراد -الثورة ...
- تمويل الثورات الملونة والبيئة المناسبة لحدوثها
- الثورات الملونة-أداة تدخل خارجي أم استجابة لضرورات داخلية-


المزيد.....




- الدخول لم يعد مجانا.. كاتدرائية كولونيا الشهيرة تفرض رسوم دخ ...
- وصول الوفد الباكستاني إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمش ...
- الوفد الهندي يصل إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة ...
- السيد يحصد أول تأييد لمرشح لمجلس الشيوخ من منظمة يهودية مناه ...
- إيران في أيام الحداد الكبرى.. الملايين يشيّعون المرشد الأعلى ...
- رئيس البرلمان البنغلاديشي يلتقي رئيس مجلس الشورى الاسلامي مح ...
- وفد من الجماعة الإسلامية ووفد برلماني من بنغلاديش يؤدّيان وا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي -محمد باقر قاليباف- خلال لقاء نائب ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مازن جهاد وعري - النصر الإلهي