أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مازن جهاد وعري - الدين -كبديل للصراع الطبقي-














المزيد.....

الدين -كبديل للصراع الطبقي-


مازن جهاد وعري

الحوار المتمدن-العدد: 4108 - 2013 / 5 / 30 - 09:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الدين "كبديل للصراع الطبقي"

الدين شكل من أشكال الرد على الظروف والعلاقات اللاإنسانية وقد عرف ماركس الدين تعريفاً انطلق فيه من دراسة عميقة للواقع وانعكاساته على النفس الإنسانية بقوله " الدين هو التحقيق الخيالي للكيان الانساني ... طالما ليس لها الكيان وجود حقيقي..."
من هذا التعريف المنطقي نستطيع الانطلاق للقول بأن الدين في الحقيقة اتخذ منه وسيلة في التعامل مع ظروف الحياة المختلفة وبواقعها المأساوي ... فالنفس البشرية المكسورة المستغلة (بفتح الغين) طبقيا غير الواعية أو غير القادرة بشكل أدق على إجراء تغيير جذري في واقعها المؤلم تسلم نفسها لهذا الواقع وتتعامل معه على أنه شيء مفروض عليها.. مفروض عليها ليس واقعيا فقط بنظرها بل وإنما "قدرياً"... أي من قبل قوى غيبية خارجة عن سيطرتها.. توجه هذه القوى البشر بمشيئتها وبإرادتها... وتصبح هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن كل ما يحصل..
وفي الحقيقة ليست المشكلة هنا في عملية الإيمان أو الاقتناع بوجود مثل هذه القوى الإلهية الغيبية الخارجة عن إرادة النفس البشرية وإنما المشكلة في عملية استغلال هذا الجانب من قبل الطبقات المسيطرة...فغالباً ما تعمد الطبقات المستغلة "بكسر الغين" على استعمال الدين "كأداة قمع لا شعورية للصراع الطبقي"
وتعمل على تحويل أنظار الناس من الحياة الدنيا والواقع إلى الآخرة ..إلى النعيم... أو إلى الجحيم في حال عدم استسلامها لما "كتبه الله وقدره لهم"...
فعمليات الاختبار الالهي مرافقة لأوامر الوعد والتوعد بما هو آت توجه تلقائياً تفكير الناس إلى الحياة الآخرة وتبعدهم عن التفكير في تغيير الواقع أو حتى الثورة عليه... فالله يختبر إيمانهم عندما يضعهم أمام مشكلات مادية أو إجتماعية أو حتى نفسية... ثم يعدهم بالجنة في حال الصبر الشديد على ما "قدره وما كتبه لهم"..كل هذا يقمع كل محاولة في إجراء أي تغيير جذري ثوري.. وهذا حقيقة ما تعمل عليه الحكومات الإسلامية عموما والعربية خاصة فحتى عملية إجراء تغيير ثوري في الأنظمة السياسية الدينية أو المتدينة مرفوضة دينيا لأن الله هو من يولي علينا حكامنا وأمراءنا ورؤساءنا ويأمرنا بتقديم الطاعة والولاء لهم "وأطيعوا أولي الأمر منكم"...
لذلك فإن استخدام الدين "كبديل للصراع الطبقي" من قبل الطبقة الحاكمة أو المسيطرة يجعل تقدم هذه المجتمعات أمرا شبه مستحيلا ما لم تتحرر عقول الناس من فكرة السيطرة الإلهية المطلقة على كل أفعالهم و مستقبلهم بمعنى آخر إن "القدرية الإلهية" المتحكمة بعقول الناس وبمستقبلهم كما يرون والمقرونة بسيطرة سياسية دينية حاكمة تجعل المسافة بيننا وبين تغيير واقعنا مسافة طويلة جداً...



#مازن_جهاد_وعري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران.. من تصدير -الثورة الإسلامية- إلى منع استيراد -الثورة ...
- تمويل الثورات الملونة والبيئة المناسبة لحدوثها
- الثورات الملونة-أداة تدخل خارجي أم استجابة لضرورات داخلية-


المزيد.....




- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...
- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...
- إطلاق سراح محمد الصيهود بكفالة لدواعٍ صحية
- بقائي: موقف العراق خلال الحرب كان موقفاً مسؤولاً ومتضامناً م ...
- مدير المسجد الإبراهيمي: إسرائيل تمنع رفع الأذان لليوم العاشر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مازن جهاد وعري - الدين -كبديل للصراع الطبقي-