أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سالم بخشي المندلاوي - إعلان الحرب على السينما و المسرح














المزيد.....

إعلان الحرب على السينما و المسرح


سالم بخشي المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 4105 - 2013 / 5 / 27 - 03:22
المحور: الادب والفن
    


يفاجئنا بعض المسؤولين من المتأسلمين بين الحين والاخر في محاولاتهم لفرض وصايتهم المقيتة على المؤسسات الثقافية والابداعية في العراق من خلال تتبع واقتناص الهنات والهفوات الطبيعية والتي يمكن ان يرتكبها الجميع في اي وقت من دون قصد ، فيسمحون لانفسهم المريضة التدخل السافر وبطريقة استفزازية فجة لاتنم الا عن الجهل والتخبط والدجل الديني ، ليظهروا في ثوب الورع والفضيلة والاخلاق الحميدة في الوقت الذي هم فيه ابعد مايكونون عن هذه المعاني والقيم السامية من خلال تبوؤهم لمناصب ثقافية لايفقهون منها شيئاً ، وعلى اعلى المستويات ، في حين يقصى فيه المبدعون من الذين يمكن لهم ان يسهموا حقيقة في تطوير العملية الثقافية والابداعية مضموناً وليس شكلاً كما هو حاصل الان وقد جرد هؤلاء المبدعون من الفرصة التي يمكن لهم من خلالها ايصال رسالتهم السامية هذه.
ولعل اخر هذه المفاجآت هي الزوبعة التي اثيرت حول المشهد المظنون من المسرحية الالمانية التي عرضت على هامش مهرجان مسرحي اقامته دائرة السينما والمسرح وهو مشهد جاء ضمن سياق درامي اقل من الاعتيادي في مقاييس العدل والانصاف لكن ابطال الفضيلة الزائفة انبروا في اشهار سيوفهم الخشبية في وجه المسرح الثقافي الرصين وبطريقة ( دونكيشوتية ) ساخرة لم تعد تنطلي الا على الجهلة وبعض الهمج الرعاع من الذين ينعقون مع كل ناعق !
ولو تكلمنا عن المشهد المغضوب عليه والذي اثار حفيظة المتحفظين ، لوجدناه خالياً من اي اسفاف او رذيلة والزي الذي ترتديه الممثلة لا يختلف كثيراً عن الزي الذي ترتديه راقصات الباليه العالميات ولو سمحنا لانفسنا ان نقارن هذا المشهد المعبر مع بعض المشاهد لاية مسرحية تهريجية عراقية من التي تعرض على خشبة المسرح الوطني نفسه وبحضور ابطال الفضيلة واغلبهم يحرصون على الحضور لمشاهدة مسرحيات رخيصة كهذه .. رخيصة في المضمون على الرغم من غلاء التذاكر والتي تبلغ خمسة وعشرين الف دينار عراقي لاغير للشخص الواحد ، لوجدنا حجم الاسفاف والخروج عن قواعد الاداب بشكل لايمكن تحمله او مقارنته باي مشهد ( عري ) كما يزعمون .
انا اخاطب المنصفين والراسخين في علم المسرح والمثقفين ، ولا اخاطب المقهقهين لهذه المشاهد التهريجية طويلاً ، واسال ، اين يكمن الاسفاف والابتذال والخروج عن الاداب ... في بعض العبارات والمشاهد الهابطة التي تمتلأ بها عروض المسرح التجاري ام في المسرحية الجادة المغضوب عليها ، واترك الجواب للمنصفين ؟!
اما يكفي هؤلاء المتباكين على الفضيلة انهم وبداعي المحاصصة البغيضة تقلدوا مناصب ثقافية رفيعة لايستحقونها وقد اثروا من خلالها وحولوا عشرات الملايين من الدولارات من بركات مناصبهم الى حساباتهم البنكية في الخارج ، ليتدخلوا هذه المرة في شؤون ابداعية لايفقهونها؟!
ان مثل هذه الاشكاليات تدفع المعنيين بالشأن الثقافي العراقي الى تجديد الدعوة لعزل وزارة الثقافة والمؤسسات الثقافية الاخرى عن المحاصصة السياسية المقيتة وتركها لاصحاب الشأن من المثقفين المبدعين فهم ادرى بشعابها.



#سالم_بخشي_المندلاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن الصحفيين العراقيين ا ...
- من يكذب على من ؟!
- آخر الصناعات الصينية... مقالات عربية!
- لا تهملوا نملتكم النشيطة !


المزيد.....




- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سالم بخشي المندلاوي - إعلان الحرب على السينما و المسرح