أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد طالب - ابنة رئيسي في العمل














المزيد.....

ابنة رئيسي في العمل


جواد طالب

الحوار المتمدن-العدد: 1177 - 2005 / 4 / 24 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


ماذا يعني أن تجلس على الإبرة الحادة، يعني أن تتحمل وجع قاتل، وتقلص شديد في الأطراف، وانفعال قوي لا يمكن تحمله. الإبرة الحادة ستخوض بصعوبة، وستشق طريقها، آخذة معها كثيراً من ألياف الأنسجة، وستضطر لتحمل العذاب المطلق لمدة تسع دقائق، لا تتخللها استراحة. وهذا ما أشعر به عندما أجلس قبالة رئيسي في العمل، في المطعم الذي أدفع أنا حسابه كل مرة.

أيفعلون ذلك فقط ليغيظوننا ، أو أنه خصلة مزروعة في طبيعة كل ارستقراطي، يملك فتاة من أجمل ما قدمه التاريخ. أعلم أنه يتوجب على تحمل أحاديثه، وقراءة نتاجاته، وإعطاء الإطراء، والدعم المعنوي، والمادي، عندما نخوض أي رهان. وأعلم أنني مرغم على مشاهدة مصارعي السومو، في وقت فراغي، وأساعده في مشاهدة سروال أحد المصارعين ينزلق ويقف هناك لوحده، وقد تخلى عنه سرواله. أعلم أنه شيء مثير، يستحق المشاهدة، خاصة إن قام المصارع بدهن مادة خضراء وراء السروال، ولكن هذا لم يحدث طوال ثلاث سنوات، اضطررت فيها لمشاهدة مصارعة السومو مع رئيسي، والظاهر أنها لم تفلح في تقريبي من ابنته، أو الانتقام من أحد موظفي الشركة.

لم يكن بعدي عن ابنة الرئيس سببه مني، بل على العكس، فقد بادرت بكل المحاولات لأؤمن حو هادئ وحيد لنا الثنين فقط. حتى أني أعطيته مرة حبة منوم قوية، لم أتوقع أبداً أنه دس لي حبة مماثلة ظناً منه أني أردت المزاح معه. والأكثر بداهة من ذلك أنني أفقت بين يدين عظيمتين، تحضنني وتقبلني، كأنني إحدى محظياته التي أكثر من الحلم بهن في ذلك الوقت. أذكر مرة واحدة اختلست فيها بضعة لحظات قصيرة، وجلست لأتحدث مع ابنة الرئيس. حاولت بكل طاقتي أن أسعد بما أرى. كانت الابنة قد جاوزت العشرين وبدت معجبة بنفسها كثيراً، ولم أجد مانعاً أن أذهب ضحية الثقة بالنفس، فقد لازمت ذلك الرجل ثلاث سنوات للحظة مثل هذه.

تهدلت إحدى شفتاي، وأصبحت في حالة معروفة، وهي أن أسكن فاتحاً فمي وراخياً عضواً ثنائياً حساساً جداً لدينا نحن الرجال. على الأغلب سبب ذلك أن كل أعضاء الجسم تتشارك بالاسترخاء معاً في لحظة واحدة، ولا أعتقد أن السبب نفسي، فقد كنت أحاول بقدر المستطاع متابعة ومجاراة الحديث ولكنني لم أستطع، كان أفكار الصبيان تملأ رأسي وقد وضعتني في حالة جسمية لا ترى إلا ما تريده. وأنا أستغرق في أحلامي ناداني صوت رخيم، تعرفت على الفور أنه صوت رئيسي، وقبل أن أعيد الاتجاه كانت ابنة الرئيس قد ذهبت، وكانت هذه أطول مدة قضيتها معها مع وجود رئيسي معنا.

بعد زمن طويل من المحاولة تصاب بملل شديد، وتصير تنظر للأمور بعين الالمبالاة. وتشير برأسك موافقاً على كل فكرة يقترحها رئيسك في العمل، وتنظر إليه مغمض العينين، وتواصل الموافقة، وإذا تطلب الأمر تقدم حتى مساعدات لأفكاره وتظل هكذا.

مللت من الكتابة لا أكثر، ربما سأكمل المرة القادمة. جواد طالب.
وشكراً



#جواد_طالب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجلوس على الإبرة الحادّة
- المحجوب بسبب الرّقابة
- الغش
- المرأة الواثقة
- ما زال العجوز يحمل طاقة كبيرة في أنبوبه
- هدف سهل ومكشوف للضّرب
- الغذاء يحدد نوعية العقل
- عاشق في الخمسين
- مهزول يصاب بالسيدا
- متعة الفقراء
- الإنسان متعلق بالغيبيات إلى حد بعيد
- يحرم على الوزيرة أن تخرج إلا مع محرّم
- الدكتور عزيز والشعر المستعار
- الموسيقا والدماغ وتخفيض الوزن


المزيد.....




- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد طالب - ابنة رئيسي في العمل