أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد طالب - ما زال العجوز يحمل طاقة كبيرة في أنبوبه














المزيد.....

ما زال العجوز يحمل طاقة كبيرة في أنبوبه


جواد طالب

الحوار المتمدن-العدد: 1164 - 2005 / 4 / 11 - 09:22
المحور: الادب والفن
    


ألا تخبرني كيف تفعلها. أقول لك هذا أمر عادي، يمكنك أن تخوض في الفراش ثلاث مرّات على التّوالي. ولكن ألا تشعر نفسك تعباً قليلاً. لا ليس بالضرورة، خاصة إذا كان الإنسان يتمتّع بصحّة جيّدة.

ترك العجوز قليلاً محادثة ابنه وأخذ يتأمّل في السّماء. لطالما سمعت رفاقي يتحدّثون : لا أشعر بالمتعة إلا إذا كانت ثلاث مرّات على الأقل. حتى أنّ أحد رفاقه قال له مرّة أنه وزوجته بقيا مستيقظين طوال الليل. لكن الأمر متعبٌ جدّاً. وكأنّك تفقد كل الطاقة التي كنت تدّخرها لمدّة أسبوع. آه من العمر، كلما طالت صحبتك به أدركت عدم وفاءه لك.

هذه المرّة سيفعل شيئاً غريباً. سيقنع أوّلاً زوجته. ثمّ سينزل إلى قهوة رفاقه ليحدّثهم عن ليلة العمر التي خاض الفراش فيها أربع مرّات، وهذا بالطبع يكسر رقم ابنه البالغ من العمر ثلاثين عاماً، وهذا يقارب نصف عمره. نزل إلى المطعم الصغير بجانب الزاوية ووجد أصدقاءه مجتمعين فجلس على كرسي ملقى على الجانب وبدا بينهم نحيلاً بشكل واضح. أتعلمون بما أفكّر به. ماذا. اتخذت قراري، سأفعله أربع مرّات على التّوالي. تفعل ماذا. الخوض في الفراش. فانفجر الأربعة ضاحكين وهم يعتقدون أن هذه أجمل نكته قالها العجوز منذ ذلك الحين. حتى أنّه تلقّى ضربة تشجيعيّة على الكتف تعني أنّه قد تفوّق على نفسه هذه المرّة.

بعد ذلك أحسّ العجوز بحاجة ملحّة جدّاً لأن يفعل ما كان يفكّر به. فخرج من المقهى سريعاً واتجه إلى الصيدلية واشترى إحدى تلك العلب الزّرقاء التي رآها مع ابنه مراراً. صعد إلى غرفة النّوم وانتشل زوجته من على الكرسي بقوّة عالية وأغلق باب الغرفة وراءه.

في اليوم التّالي نشرت الصحيفة خبر موت أحد ساكني حيّ اليمامة بعد ليلة رائعة في الفراش، كما أكّدت زوجته. والشيء المريح أنّ مصمّم التابوت لاحظ ابتسامة مطمئنّة على وجه العجوز حتى بعد أن نثروا التراب على جثّته.



لا تتردّد في التعليق على هذا الموضوع. [email protected] أرحّب بكل التعليقات والانتقادات.



#جواد_طالب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هدف سهل ومكشوف للضّرب
- الغذاء يحدد نوعية العقل
- عاشق في الخمسين
- مهزول يصاب بالسيدا
- متعة الفقراء
- الإنسان متعلق بالغيبيات إلى حد بعيد
- يحرم على الوزيرة أن تخرج إلا مع محرّم
- الدكتور عزيز والشعر المستعار
- الموسيقا والدماغ وتخفيض الوزن


المزيد.....




- قصة قصيرة: بصراتو.. خَارِجَ البُرْوَازِ
- -الست لمّا-.. يسرا ترفع -الفيتو- بوجه الرجال في فيلم كوميدي ...
- إلغاء حفلات لفنانين أيّدوا نظام الأسد.. هل يمكن فصل الفن عن ...
- بعد توقف 3 سنوات.. الكتب تعود لسوق البوستة بأم درمان
- -الأوديسة-.. عندما حوّل كريستوفر نولان ملحمة هوميروس إلى فيل ...
- وزير الثقافة الليبي الأسبق: صفقة واشنطن قد تبقي ليبيا بلا ان ...
- متحف زيلارت بموسكو يستضيف روائع الفن العالمي من مجموعة المتح ...
- -ملائكة لادوغا- يحصد جائزة في مهرجان منظمة شنغهاي للتعاون ال ...
- الفروسية في تونس.. إرث ثقافي يواجه تحديات مالية تهدد استمرار ...
- انطلاق مهرجان إيغور بوتمن الدولي للجاز في بطرسبورغ


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد طالب - ما زال العجوز يحمل طاقة كبيرة في أنبوبه