أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة الخوّاض - صباحية عامل تنظيف-النصَّان المكتوب و الملتيميدي














المزيد.....

صباحية عامل تنظيف-النصَّان المكتوب و الملتيميدي


أسامة الخوّاض
(Osama Elkhawad)


الحوار المتمدن-العدد: 4096 - 2013 / 5 / 18 - 10:28
المحور: الادب والفن
    


صباحية عامل تنظيف

*النص المكتوب

مهداة إلى الأيامِ التي قضيتها عاملَ تنظيفٍ في مبنى الجفنور في بيروت،
وإلى رفيقي في المهنة آنذاك صديقي الفنان التشكيلي عمر دفع الله
************************************

صباحُ الخيرِ للحمراءِ متكئاً على دهْرٍ من البذخِ الملطّخِ بالدماءْ
صباحُ الخيرِ يو إس إيه في بيروتَ،
مستشفًى،
وجامعةً،
ورافعةً،
-وخافضةً،
وقابضةً،
-وباسطةً،
وشوملةً،
وعولمةً لأحزانِ الخليقةِ،
هل ترى سأكونُ رقماً في فضائكِ بعد هذا الحالْ؟

صباحُ الخيرِ لي
لأسامةَ الخوّاضِ في هذيانِه العدميْ
لقرينِه المشّاءِ في نسيانِه الصمغيِّ يبحثُ عن وطنْ
صباحُ الخيرِ للاثنينِ،
ينفصلانِ،
يجتمعانِ،
يفترقانِ،
يتَّحدانِ،
في لغزٍ بهيمٍ لا يُحَدْ
ذاك المُسمّى بالأبدْ

صباحُ الخيرِ للجفنورِ في إيقاعه ِالمُترفْ
صباحُ الخيرِ يا كيسَ القمامةِ،
صاحبي،
و ملاطفي،
ومؤانسي،
في عزلتي

صباحُ الخيرِ للمنفى
لعُمّالِ الطلاءِ مسمّرينَ على حبالِ دوارهمْ
صباحُ الخيرِ للعبدِ المهندمِ ضائعاً،
ومعذّباً في غابةِ السوليليرِ والدولارْ
صباحُ الخيرِ للمريولْ
صباحُ الخيرِ يا خدمَ المنازلِ،
يا بقايا الرقِّ،
من سريلانكا،
والسودانِ،
والفليبينِ،
والحبشةْ

صباحُ الخيرِ يا بونجورُ كم تُبدينَ ساحرةً،
مدوزنةً،
مكبرتةً على طبقٍ من الدلع ِالفرنكفونيْ

تهادَى أيها البحرُ الجميلُ،
وعِمْ صباحاً أيها الجينزُ المزغردُ في خصورِ الآنساتْ
هذا الجمالُ المستبد ُالغضُّ،
ليس لنا
هذي البدائعُ،
والبضائعُ،
والرؤى،
ليست لنا
فليس لعاملِ التنظيفِ غير الفُرجةِ الخَجْلى،
وتقليمِ المشاعرِ،
ليس للشعراءِ،
غير النوحِ فوق خرائبِ الأحلامِ و الأوهامِ،
ليس لأهلِ ليسَ سوى التمتْرسِ بالتفاؤلِ،
والحنينِ الكاذبينْ

صباحُ الخيرِ حزبَ الآهِ،
من حشمٍ،
ومن خدمٍ،
ومن عربٍ،
ومن عجمٍ،
ومن عشمٍ،
ومن عدمٍ،
صباحُ الخيرِ يا بيروتُ أرملةَ الحداثةِ،
هاهمو الأسلاف ُينتشرونَ كالسرطان ِفي ردهاتِ روحكِ،
هاهى الفوضى ترشُّ أريجَها فوق الدوارِ،
وفوق إيقاع ِالندمْ

خلاء ٌهذه الأقداحُ والأرواحُ يا بيضون،
هل ستظلُ مهنتُنا هنا نقدَ الألمْ؟
نقدُ الألمْ
سيظلُ راتبَنا،
وهاجسَنا،
وسائقَنا إلى رحمِ العشمْ
نقدُ الألمْ
نقدُ الألمْ
نقدُ الألمْ

بيروت-يوليو 1998



#أسامة_الخوّاض (هاشتاغ)       Osama_Elkhawad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلك سيرتها و صورتها على الإيميل:مشَّاءة الإسفير
- في سماء اللازورد: مرثية لشاعر
- في مطعم الوجبات السريعة
- لاهوت الوردة
- حزب الكنبة السوداني-الربيع السوداني المُجْهضالمؤجّل(إطار نظر ...
- الحداثة المعطوبة أم وداع الحداثة؟ الربيع العربي و (داء الإسل ...
- الحداثة المعطوبة أم وداع الحداثة؟ الربيع العربي و (داء الإسل ...
- الحداثة المعطوبة أم وداع الحداثة؟الربيع العربي و (داء الإسلا ...
- الحداثة المعطوبة أم وداع الحداثة؟الربيع العربي و -داء الإسلا ...
- ميدان التحرير: الميدان الافتراضي: الفضاء الحضري و الميديا و ...
- حزب الكنبة السوداني: من البيتوتية إلى الشارع-الجزء الثالث
- حزب الكنبة السوداني: من البيتوتية إلى الشارع-الجزء الثاني
- حزب الكنبة السوداني: من البيتوتية إلى الشارع-الجزء الأول
- إغراء ما بعد الحداثة:النصان المكتوب و الملتيميدي
- كوب سلوى
- الحضور الفذ للمفردة الأنفوميدياية-عن -وحشة اسفيرية-*
- وحشة اسفيرية
- أعمى فيلاديلفيا:النص الملتيميدي و النص المكتوب
- النص الملتيميدي و النص المكتوب ل-عمرو المرويِّ قبل الاكتئاب-
- النص الملتيميدي و النص المكتوب لوحشة شتوية


المزيد.....




- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة الخوّاض - صباحية عامل تنظيف-النصَّان المكتوب و الملتيميدي