أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بن امحمد العلوي - الموسيقار عمر خيرت .. عوالم فن و حكمة لا تنتهي














المزيد.....

الموسيقار عمر خيرت .. عوالم فن و حكمة لا تنتهي


محمد بن امحمد العلوي

الحوار المتمدن-العدد: 4090 - 2013 / 5 / 12 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


الموسيقى جميلة تتألق وهي تنساب بين أنامل محترف و فنان، عمر خيرت عازف البيانو الشهير تتدفق نغماته عابرة صفوفا من الأحجار و المتاريس كاسرة ذلك الجمود و تلك البرودة في الذوق و التذوق، سلاسة و إبهار ودهشة تنتابك و أنت تصاب بسحر نغماته.لا يمكنك إلا أن تربط موسيقاه بقضية و فكرة و استنتاج يصب في خانة تفعيل الذاكرة و تمتينها و تنقيتها من كل شوائب ظلامية و قواعد مناهضة للانطلاق و التميز.لم يتطفل على محراب الموسيقى بل إحترم تاريخ بلاده و حضارتها و تمثل تراثها و نهل من طبيعتها و ناسها البسطاء الخاشعين الصامتين، عاش ليل قاهرته فأبدع في سكونها و شرب من نيلها فخرجت ألحانة غاية في الجمال و روعة في التوزيع .
من خلال البيانو تراه يبتهل دعاء عشقه الكبير للموسيقى التي استطاع من خلالها إبراز مشاعر و عواطف ووجدانيات الكثير من الناس، لم يبقى أسير قوالب قديمة في العزف و التأليف الموسيقي بل تعداها إلى ابتكار دوائر و مناطق في الموسيقى عبرت عن مختلف الأحاسيس و ما يختلج بالداخل الإنساني بشكل رائع. تتمايل مع موسيقاه و أنت منتشي فتسبح في ذكريات و أفكار و علامات لم تتجاوزها ذاكرتك، و عندما تسأله عن هذا العمق و هذه العاطفة الجياشة يجيبك بأنه قارئ مجد و مجتهد بمدرسة جميع العباقرة الذين أثروا الحياة الموسيقية من ضمنهم موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب والموسيقار رياض السنباطى وفنان الشعب سيد درويش.
موسيقى خرجت من الأعماق عابرة مناطق مليئة بالصدق و الحيوية فوصلت إلى آذان و قلوب من يسمعها لتخلق حالة من الثقافة الموسيقية تطبعت بشخصيات هؤلاء..من منا لم يستمتع بمسلسل "ضمير قبلة حكمت" و رسالته التربوية العالية،يقرأ عمر خيرت سيناريو هذا العمل و يحس بشخصياته يتفاعل معها فيجرها إلى دائرة النوتة و السلم الموسيقي فتخرج تغريدة العمل و موسيقاه التصويرية رائعة آسرة، تعمل عملها في نفس المتفرج ليتفاعل مع القصة و يتعلم و يتحرك بداخله ضميرا ربما نام و لكن لم تمت أوصاله،إنه الصدق و المثابرة و استشراف المستقبل بروح شفافة. هذا ما لمحناه وهو يطل علينا من خلال المسلسل المتميز "الخواجة عبد القادر" الذي أبدع فيه الفنان الرائع يحيى الفخراني، و مدى تتبع نغمات الموسيقار عمر خيرت لصراع البطل عبد القادر مع نفسه وعدم حبه للحياة وتمنيه للموت، لتخرجه موسيقى نوبيات ومدائح المكاشفية من عالم اليأس و الاندحار، لتجذبه إلى عالم الروح و الصفاء الذهني و الوجداني و الصدق العفوي في التدين الذي سما به إلى عوالم الأولياء و الصلحاء. الموسيقار يربط العمل الموسيقي الجاد بتطوير الآليات و الدراسة إلى جانب الموهبة و عمق التعبير عما يجول بداخل عوالم الشعب لتعكسه موسيقى ستبقى خالدة و عابرة للقارات و الثقافات.
تستمع إلى موسيقاه فتقول في قرارة نفسك ما هذا التألق و ما هذا الإبداع و هذه المحاورات داخل نسق موسيقي أكثر من رائع و أعمق،فالذي ألف موسيقى العيد الوطني لسلطنة عُمان عام 1993 والعيد الوطني لإيطاليا في نفس العام لا يمكنه أن يضل طريق الوطنية و يهرب خارج أحضان أمه القاهرة حتى في أتون حروب ضد كل جميل و رائع في الحياة ،إنها مسألة مبدأ ،تتجلى في موسيقى و فكر و نفسية و شخصية تمازجت فيها ثقافات و رؤى و علامات موصوفة بالأصالة.
إنه الموسيقار عمر إبراهيم محمود خيرت الذي يتحدث معك عبر تأليفه بهدوء و رقة تارة، و يستفز مشاعرك تارة أخرى و تغضب معه في حين و تستنشق روائح عطر العرافة في أحايين أخرى ،معه تسبح داخل ذكرياتك و أحلامك و تحس بذاتك حرة طليقة عارية من أي تشوهات و كليشيهات، مع موسيقاه تضرب بحذائك الأرض فتطير مع ضرباته على آلة البيانو و تتحرر من عنجهيتك و تسكن روحك و يصبح الكل معك و أنت لست ضد أحد منهم ،تستمع إلى كلمات البيانو فترى وجودك أصبح أكثر مثالية وواقعية في توليفة لم يقوى عليها إلا عم خيرت.ففي ظروف نمر بها اليوم ما أحوجنا إلى موسيقى "دموع في عيون وقحة" ما أحوجنا إلى موسيقى "لا مش أنا اللي ابكي" ما أحوجنا إلى الدقة و الرقة و رقيقة حكيمة تخرجنا مما نحن فيه و نتساءل مع موسيقاه "كل دا كان ليه" فمن يملك الجواب و من يمتلك الحل؟ و هل هذا العربي على موعد دائما للرجوع لبلده ووطنه و تاريخه و أصوله و تسامحه و كبريائه؟






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تكون في روما... تأمل معي البقية مع التقية
- المأزق الجديد لجبهة البوليساريو
- قراءة أخرى وراء منع برلمانيين أوروبيين من زيارة الصحراء


المزيد.....




- الموت يغيب فنان مصري شهير
- اللواء الخفيف للأمن يحتفل بالذكرى الـ65 لتأسيس القوات المسلح ...
- القوات المسلحة الملكية.. الحارس الأمين يحتفل بذكر التأسيس
- آخر أعماله مع محمد رمضان... الموت يغيب فنانا مصريا
- مصر.. تحركات بعد إعلان فنانة مصرية تعرضها للتحرش
- فنان مصري مشهور يروج لإعلان عن منتج مصري كبديل لـ-الفياغرا- ...
- بعد نهاية الماراثون الرمضاني.. 5 أفلام عائلية لمشاهدتها في ا ...
- نواب أوروبيون يواجهون تضليل الجزائر والبوليساريو
- ابنة سعيد صالح تعلق على عرض مسرحية -مدرسة المشاغبين- بالألوا ...
- حلقة لم الشمل من -فرندز- تعرض نهاية الشهر الحالي


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بن امحمد العلوي - الموسيقار عمر خيرت .. عوالم فن و حكمة لا تنتهي