أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إلهام زكي خابط - قصة قصيرة / يوم ماطر














المزيد.....

قصة قصيرة / يوم ماطر


إلهام زكي خابط

الحوار المتمدن-العدد: 4082 - 2013 / 5 / 4 - 13:57
المحور: الادب والفن
    


يوم ماطر

لا أعلمُ ما الذي دفع بي إلى الخروج في ذاك المساء الماطرِ ، أحملُ مظلتي
وأسيرُ في الشوارع بحثــًا عنه ، رغم علمي بأنهُ يكرهُ المطرَ ولا يخرجُ من
الدار بل يفضلُ احتساءَ القهوةِ والقراءة .
ازدادَ تساقط ُ المطرِ ولم تحتمل مظلتي الصغيرة ذلك ، فقد أنكسر طرفٌ منها
ولكني لم أبالِ وواصلتُ السيرَ دون هدفٍ ، وأنا سعيدةٌ فرحةٌ بتساقط بعض من قطراتِ المطر على وجهي .
ترى هل كنت أنوي الإغتسال من عار أنوثتي التي منذ أن وعيتُ وأنا أحملها
معي أينما حللتُ وأينما جلستُ ؟
أم تراني أطهرُ ذنبي الكبير في حبي لهُ ؟
ولكن ما كان يثيرُ دهشتي هو ذلك الشعور الخفي بالغبطةِ والسعادة ِ؟.
وأنا أجوبُ الشوارعَ سارحة ً، ويدغدغ ُخيالي ذلك الفرحُ الندي الذي لم اعهدهُ
ترى هل غسل المطر كل عاهاتي ؟
وبعد عودتي إلى البيت خلعتُ ملابسي المبللة ، وارتديتُ ملابس جافة ، ثم ذهبتُ إلى المطبخ أعدُ لي كوبا من الشاي الساخن كي يدفئني ، ثم جلستُ على كرسي
المعتاد أتأملُ كوب الشاي الذي في يدي في بهجةٍ وتساءلٍ !
لماذا يباغتني الشوقُ إليه ، وينتابني هاجسُ الحنين لملاقاته وكأني بذلك
أرى الجمالَ كله متجسداً فيه ، فأزدادُ انبهاراً و اغوصُ في تأملاتٍ لا حدود لها ومن ثم ادركُ ذلك الهمسَ البديعَ الذي طالما اشتهيتهُ .
وبقيت شاردةَ الفكرِ في تأملاتي وقتـا لا أحسنُ تقديره
حتى رنَّ جرسُ الهاتف
ـــ الو
ـــ كيفَ حالك
ارتجفتْ وارتبكتْ كل حواسي ، أنه هو نعم هو
وبصوتي المذهولِ اجبتُ
ـــ كنت أبحث عنكَ
ـــ لقد علمتُ
ـــ كيف
ـــ قد زارني طيفـُـكِ في هذا المساء مع زخاتِ المطرِ وهي تنقرُ زجاجَ نافذتي .
يا إلهي
أ هذا علمٌ أم حلم ، أنه ..... هو .

تمـــــــــــــت
إلهام زكي خابط
السويد



#إلهام_زكي_خابط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جف الحبر في قلمي
- أيها الشارد
- خذني إليك
- ديقراطي أنا
- مواجع وأمنيات
- قال ... لي
- أكتم الحب قسرا
- إليك أيها القادم 2
- أعلن ..... إفلاسي
- إليك أيها القادم
- رداء الزهر


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إلهام زكي خابط - قصة قصيرة / يوم ماطر