أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكريم - أبي يركض وراء قطيع الاحلام














المزيد.....

أبي يركض وراء قطيع الاحلام


محمد الكريم

الحوار المتمدن-العدد: 4079 - 2013 / 5 / 1 - 02:28
المحور: الادب والفن
    


مرَّ المساء بسرعة خاطفة كوميض البرق لكنني لم أر ما شاهدته في الليالي السبع الماضية .. كانت ليالي الكوابيس .. ـ أبي يهرب من لوحته المعلّقة على جدار صالة الجلوس في عتمة الليل .. يركض وراء القطيع ..!!ـ
أغمضُ عيني لحظات .. لربما أنا الآن في كابوس ابيض يزورني الصباح بغتة .. أطلق أنفاسي الحارة على وجه الوسادة ـ يا الهي ، أبي ما زال يحرس الكراسي !! ـ .. أغمض عيني ثانية باحثاً عن كابوس مختبئ في جفنيَّ اسمع كفاً تطرق على باب سمعي ، أشعة حمراء تتسلل من نافذة الموت ، اهتز رعباً باحثاً عن مأوى اختبئ فيه من انفجار قد حصل توا .. افتح عيني ، هارباً من الكابوس ..
ثمةَ صياحٍ لنسوة ثكالى ضاعت منهنَ أحلامهن وأطفال ينوون الدخول إلى الدرس احترقت واجباتهم وصارت وقوداً لشي لحمهم ، وعجوز يبيع الحلوى مرمي على الطريق يصرخ " يا نار كوني بردا على قلوب الثكلى .. "
عدت أمارس التذكر لم أرَ سوى الحرب باقية معشعشة في شريط الذاكرة وأسماء أصدقائي قد هربوا إلى الموت رغما عنهم لم يبق منهم أحد . بمن اتصل كي يعينني على هذه المأساة ؟ ، الانفجار أكل نصف بيتي وظل الباب واقفا وما زالت الكف تطرق على الباب !!
أحاول النهوض من فراشي لم استطع ، شُلَّ جسدي ، احتلني هوس .. انظر إلى جسدي أراه على طوله .. احمد ربي بأنه لم يصبح صرصاراً .. صدقت في هذه اللحظة تلك الرواية المثيرة للجدل " المسخ لكافكا " لكن سرعان ما تبدل الأمر حركت ساقي وذراعي ولم أر تغييراً في شكلي الآدمي ..
أصيح بصرخة مرتعشة :
- من يطرق الباب ؟ لا افتحها لربما تنفجر سيارة أخرى موضوعة في مكان خاضع لحراسة تامة ويحسبونني من نفذ التفجير ؟؟
- افتح الباب أنا أبوك جئت اطمئن عليك .. أمازلت تنتظر ساعة الرحيل إلى أصدقائك أم سافرت قبل توديعي ؟؟
- أبي ، رايتك تركض وراء القطيع حلم يتكرر كل ما أسدل ستارة العرض اليومي على مسرح الحياة عن عيني . كيف تفسره لي ؟؟
- لا يا ابني حيث أنا ما زلت متمسكا بأفكاري ولن أبدلها مهما تبدل الدهر .. قم يا ولدي وافتح الباب ..
- ادخل من حيث تَهدّم الجدار فقد ترك الانفجار فتحات ليستغلها اللصوص .
- لا يا ولدي فان زوجك معك ..... وانا لست لصا .....
- زوجتي ودعتني قبل أن تخرج وذهبت بأطفالها مترجلة إلى الموت وبعد ربع ساعة حدث الانفجار ..
" كيف استطعتُ آن أقول هذا الكلام حرقة تجتاح قلبي "
- اذهب يا أبي اذهب وأعلن صرختي .. انتظرُ الليل لأراك في كابوس آخر هل ستبقى في اللوحة أم ستركض وراء القطيع بعد أن فقدت أحفادك ؟؟ ..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة : الراقص في المقبرة
- ق.ق.ج // قيامة
- اعلان في جريدة
- قيثارة
- قصة قصيرة جدا // نباح كلب


المزيد.....




- مبادرة -بالعربي- تطلق مدونتها الرقمية لتعزيز حضور أصوات النا ...
- رحيل الفنان السوداني عبد الواحد عبد الله في القاهرة بعد مسير ...
- ترمب يطلب تعيين رئيس منظمة الفنون القتالية متحدثا للبيت الأب ...
- قوى سلطوية من بلادي
- في الذكرى الخمسين لفيلم -روكي-.. جولات في فيلادلفيا تعيد إحي ...
- الرياض تحتضن نزالات عالمية في الفنون القتالية المختلطة بمشار ...
- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكريم - أبي يركض وراء قطيع الاحلام