أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكريم - قصة قصيرة جدا // نباح كلب














المزيد.....

قصة قصيرة جدا // نباح كلب


محمد الكريم

الحوار المتمدن-العدد: 3893 - 2012 / 10 / 27 - 17:38
المحور: الادب والفن
    


ابتلعتني المدينة .. أتسكع في دروبها الضيقة الملتوية كثعبان ، انبح ، ما عاد لصوتي صدى ، لا سامع يسمعني ولا فائدة من نباحي ولكن انبح ... لعابي ما عاد يشفي جراحي العميقة ، كل لعقة اصرخ بعدها آهة فيزداد سيل دمي أكثر .. أكثر ! .
روحي قطار تركت أفلاك سكتها بلا نهاية / بلا محطة وقوف إلا الموت .. !!
لِمَ ابكي / اصرخ / انبح ؟؟ ... لِمَ هجرت عقلي ؟!
إن كلبا آخر توقف في محطته الأخيرة وظل هناك بين المخلفات .. التف النمل حوله حتى حان الصباح لم يبق منه إلاّ رفات عظامه ، يدوسها عامل البلدية بحذائه الرثة البالية ...
نباح كلب !! أو بالأحرى نزيف صمت لا حدود له أعمق من أغوار البحار ..
يبدو العالم ـ فعلاً ـ قرية افتراضية صغيرة ، من يتعشّق في أفلاكها لا يفكها أبداً ولا يفهم سواها معنى للحقيقة .. أنا في هذه المدينة ، لكنني أدور في أسوارها ابحث عن ثمرة عيشي الضائعة لا أكل في الشوارع ، صار أكلهم أقراصا صغيرة يبلعونها وهم في أمكنتهم .. لا مخلفات تُرمى .. !!
مداخل الخوف كثيرة والدخول عنوة والخروج مستحيل .. أولي راكضاً بعد أن يرميني ذاك التافه بحجارة تزيد جراحي ألماً ، ابحث عن مأوى طول الليل ، ولا سبيل إلى الفجر إلا موتي وموتي مستحيل ...!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكريم - قصة قصيرة جدا // نباح كلب