أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مسعد خلد - قرايا: صورة 6 -عكا-














المزيد.....

قرايا: صورة 6 -عكا-


مسعد خلد

الحوار المتمدن-العدد: 4072 - 2013 / 4 / 24 - 00:26
المحور: الادب والفن
    


عكا من أقدم مدن العالم، وأصل التسمية (عكو) من الكنعانية بمعنى "رمل حار"، وفي معجم البلدان "العكّة من الحر الشديد" والعك، شدة الحر.. واسمها اليوناني"بتولمايس"
أقدم من سكن عكا هم "الجرجاشيون الكنعانيون" وأسسوا العديد من مدن وقرى قضائها. ثم تتابع الحكام عليها منذ عصر الملك سليمان الحكيم حتى العهد العثماني ثم البريطاني الذي امتد ثلاثين عاما.
مرّ بعكا الرحالة "ناصر خسرو" الفارسي عام 1047م فوصفها في كتابه "سفر ناما" بما يلي) عكة: بعد أن سرنا سبعة فراسخ من صور بلغنا عكة. وهي مشيّدة على مرتفع بعضه من أرض وعرة، وبعضه سهل، ولم تنشأ المدينة في الوادي المنخفض مخافة غلبة ماء البحر عليها.. ومسجد الجمعة في وسطها وهو أعلى مبانيها.. ويقع قبر صالح النبي خارجه، عن يمين القبلة، وساحته بعضها من الحجر، والبعض الآخر مزروع، ويقال ان آدم، عليه السلام، كان يزرع هناك..وعند الباب الشرقي، على اليد اليسرى، عين يصلون الى مائها بنزول ست وعشرين درجة تسمى عين البقر. ويقال ان آدم عليه السلام هو الذي كشفها، وكان يسقي منها بقرته، ولذا سميت عين البقر)
وزارها الرحالة الألماني "تيودورتيش" عام 1172م فوصفها بقوله:"..مدينة كبيرة، كثيرة السكان. حيثما ينزل الحجاج فانهم مضطرون ليحملوا منها الى بلادهم.." وتكثر المستنقعات في أطرافها، منها "الشاحوطة" شرقي عكا وتتكون من مياه نهر النعامين أيام فيضانه، و"بركة الحمام" بالقرب منها مستنقع "عين البقر" حيث يعتقد الأهالي أن الذي يغتسل فيه يشفى من كل داء..
كانت عكا حتى الزمن الأخير مخرجا لبلاد حوران وجوارها من البلاد الداخلية، ولكن بعد أن ربط الخط الحديدي مدينة حيفا بجنين ودمشق أخذت عكا تفقد مكانتها التجارية، فاضطر الحمالون وغيرهم لأن ينزحوا الى حيفا. وقد كان سوق عكا مشهورا، فقد ذكره العلامة عبد اللطيف بن يوسف البغدادي في كتابه "كتاب السلوك لمعرفة دول الملوك بقوله: (كان السوق الذي في عسكر السلطان (صلاح الدين الأيوبي) ذا مساحة فسيحة، فيه مائة وأربعون دكان بيطار..وكنت أحفظ عدد الدكاكين لأنها كانت محفوظة عند شحنة السوق، وأظنها سبعة آلاف دكان..) وزارها الأستاذ محمود العابدي عام 1934 وذكر: (..كنت أشاهد أسواق المدينة مفعمة بالخضار والفواكه والألبان والجبن والسمن، كما كنت أسمع أصوات الفلاحين ونسائهم يدورون على الدور ينادون على حاصلاتهم التي أنتجتها أيديهم، وقد أحضروها لينعم بها العكاوي وهو في بيته..)
ومما يروى عن أبي عفيف، وهو أحد فلاحي قريتنا، قصد مدينة عكا في أحد أيام شهر رمضان، يرافقه ابنه الوحيد المدلل، والذي أبى إلا أن يشتري كعكبان (نوع من أنواع الكعك) وقرمِش (وهو أحد أنواع الحلوى المصنوعة من السكر المصبوغ بألوان طعام أبرزها الزهري) ورغم خطورة الموقف، رضخ أبو عفيف لضغوطات ابنه، الذي لم يطق صبرا، ولم يأبه لتحذيرات والده، فبدأ يقرش الكعك ثم يقرمش الحلوى، وفجأة انبرى لهما أحد الأشخاص المتدينين (وأهل عكا متدينون لكنهم غير متعصبين، وانتشرت فيها الطرق الصوفية مثل الشاذلية والرفاعية بالاضافة الى البابيين والبهائيين وغيرهم من المذاهب وأتباع الديانات المختلفة) فانتزع ما بيده من حلوى، منتهرا اياه بغضب شديد، وبعبارات تأنيب، قائلا: "رمضانك صون دينـَك؛ كلب اسود يشحَـط مصارينك!" .
_________________________
- موسوعة بلادنا فلسطين، مصطفى الدباغ.
- موسوعة "ويكيبديا" (جوجل)



#مسعد_خلد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرايا - -الكابري-- صورة 5
- قرايا- حطين- الصورة 4
- قرايا :-اللد والرمله- الصورة الثالثة
- قرايا - بيت جن - منفى الأحرار- الصورة الثانية
- قرايا- مارون- الصورة الأولى


المزيد.....




- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مسعد خلد - قرايا: صورة 6 -عكا-