أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد أشرف - رسالة إلى محبوبتي














المزيد.....

رسالة إلى محبوبتي


أحمد أشرف

الحوار المتمدن-العدد: 4069 - 2013 / 4 / 21 - 08:52
المحور: الادب والفن
    


رسالة إلى محبوبتي

يا من ناديتك من أعماق أحشائي , فعندما نسجت الشمس من خيوطها الذهبية الحب و نوراً يتلألأ في بحر مائي , كنتِ أول من سمعتك عندما أجهشت ببكائي , يا من استعذبتِ آلاماً من صعاب و من مدارج عناء , أماه يا أماه ...
عندما تحن الأسماع إلى لحن حادي الوفاء , فكنت خير لحن سمعته من الليل في الآناء , فاشتقت لئن أراك فأنبتت جوارحي حب اللقاء , ففاضت مشاعري بأعظم معانٍ للصفاء , فعرفت أنك أنت دائي و أنك أفضل دواء , ففي قلبك تكمن الفرحة و السعادة في أوج السماء , فالله العظيم أسأل أن يجعلك في جنانه العلياء و يمن عليك بعظيم رخائه , فعندما أذكر فضلك أقول :
أنت التي بدونك لم أكن و لا صار لي في هذه الدنيا وجود .
أنت التي عندما ولُدت باكياً تهلل وجهك رغم الآلام بالزهر و الورود .
أنت من سهرت الليل تعباً و عناءً عندما مرضت فافنكبت منك سيول الرحمة بلا حدود .
أنت من انفطر قلبك على سفري و فكانت حياتك كلها هي حلم أن أعود .
أنت من ربيتيني و علمتيني من الأخلاق ما هو محمود ,
فوجدت نفسي محبوباً بين الأنام فكان منك نعم المربي لكل المهود ,
ترعى صغارها بكل شجاعة كالأسود ,
و تكسري من أجلها كل السدود .
أماه يا أماه ...
لا أعرف أين اجد كلماتي لأعبر عن عبرايتي ,
ندماً و خضود لك يا أمي على تقصيري بحقك .
عندما سار يومي على هذه الشاكلة :
* قمت إلى الصلاة و سجدت لرب العلى متمنياً رضاه , فاسترجعت من ذكرياتي يوم أن دفعتِ رأسي إلى سجاد الصلاة ,
فقلت : لله درك يا أمي .. حياك ربي يا أمي .. طبتِ و طاب ممشاك يا أمي .
* قمت فأمسكت بالقرآن فوقع بصري على قوله سبحانه { إن هذا القرآن يهدي للتي أقوم و يبشر المؤمنين } فحمدت الله و استبشرت خيراً أن أكون من المؤمنين , فاسترجعت من ذكرياتي يوم أن وضعتي بين يدي كتاباً و ألزمتيني بالترتيل و التبيين ,
فقلت : لله درك يا أمي .. حياك ربي يا أمي .. طبتِ و طاب ممشاك يا أمي .
* فهممت إلى الصيام و غلق فمي عن كل ما هو حرام و ذكرت الله كثيراً , فاسترجعت من ذكرياتي يوم أن أرسلتِ بعلم رمضان إلى أذني ,
فقلت : لله درك يا أمي .. حياك ربي يا أمي .. طبتِ و طاب ممشاك يا أمي .
* فقمت إلى المنبر يوم الجمعة لأخطب الناس فرق فمي بأطيب الكلمات , فاسترجعت من ذكرياتي يوم أن أمرتيني بحب الدين و إقامة الصلاوات .
فقلت : لله درك يا أمي .. حياك ربي يا أمي .. طبتِ و طاب ممشاك يا أمي .
فسمعت بأذني مديح الناس إلي الفقير إلى عفو ربه على خطبة هزت قلوبَهم , فوددت أن أقول بملء فمي :
"أدعوا لأمي التي ربتني و حببتني في دين الله , فلولاها ما عرفتم دربي و ذكر إلهي"
فأي امرء نرى يسحب بيدك إلى الجنة ؟! فأي امرء يدفع بك إلى رضا الله ؟! فأي امرء يدفع بك لتذكرة الناس ؟!
أيها الناس هي
أمــــــــــــــــي
فكم أُشهد أني أحبها , فكم أُشهد الله أني مقصرٌ بحقها
يا من قرأت هذا بالله أدعُ لها

*العيـش ماضٍ فَأكـرِم والديـك بِـه
والأم أولَـى بِـإِكـرامٍ وإِحـسـانِ
*وحسبها الحمـل والإرضـاع تدمنـه
أمـرانِ بِالفضـلِ نـالا كل إِنسـانِ








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكم اجتماع الجمعة و العيد
- إن موعدكم الجنة - قصة و بطولة من عهد النبوة -
- دع المسير
- رسالة المصطفى شرف لنا


المزيد.....




- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد أشرف - رسالة إلى محبوبتي