أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهدي عطية - تأملات كاريكاتورية في ذكرى صلاح جاهين














المزيد.....

تأملات كاريكاتورية في ذكرى صلاح جاهين


شهدي عطية

الحوار المتمدن-العدد: 4067 - 2013 / 4 / 19 - 09:19
المحور: الادب والفن
    


على هامش ذكرى وفاة العبقري الراحل صلاح جاهين التي تحل هذا الشهر هناك معركة خاضها جاهين في بدايات عمله بجريدة الأهرام عام 1962 وتلك المعركة وإن مر عليها نصف قرن فإن لها دلالات مازلت تعيش بيننا الآن ولو قدر لصلاح جاهين أن يعيش هذه الأيام بيننا لخاض نفس المعارك أو ربما لاكتفى بإعادة ما كتبه ورسمه منذ نصف قرن ولو اختلفت الشخوص والأسماء المقصودة . ملخص القصة أنه عام 1962 كان هناك اجتماعا للمؤتمر الوطني للقوى الشعبية وتحدثوا فيه عن العمال والفلاحين والفقراء والتحديات التي كانت تواجه الدولة حينها وعن المستقبل وإذ بالشيخ محمد الغزالي يقف ولا يتحد إلا عن ملابس المرأة ويطالب بمنع العمل بالقوانين الغربية الكافرة فما كان من صلاح جاهين إلا أن نشر في اليوم التالي كاريكاتير يسخر فيه من الغزالي فرسم الغزالي يخطب بحماس وعمامته تسقط على الأرض وهو يقول " يجب أن نلغي من بلادنا كل القوانين الواردة من الخارج كالقانون المدني وقانون الجاذبية الأرضية " فهاجمه الغزالي هجوما شديدا واعتبر ذلك بمثابة استهانة بالدين من قِبل صلاح جاهين فرسم جاهين في اليوم التالي كاريكاتير يسخر فيه من نظرة الغزالي من قضايا الفقراء والعمال والمطحونين وكتب موال مرفق بالرسم نهايته تقول :
وف وسط ما المؤتمر حامي الوطيس شغال
من أجل قوت العيال أجيال ورا أجيال ...
صاحب الفضيلة الغزالي قام على حيله قالك :
كمام الحريم لازم يكونوا طوال !..

هاجم الغزالي صلاح جاهين واتهمه بالإساءة للعلماء وللدين مما دفع مؤيدي الغزالي للتظاهر أما مبنى جريدة الأهرام وتدخل الأستاذ محمد حسنين هيكل وكتب تعقيبا موضحا أن الأهرام تحترم العقائد والخلاف هو خلاف فكري وليس للدين شأنا به وفي اليوم التالي نشر صلاح جاهين ستة رسوم كاريكاتير دفعة واحدة تحت عنوان " تأملات كاريكاتورية في المسألة الغزالية " وكتب افتتاحية يقول فيها : لقد طلبت حق الرد على الشيخ محمد الغزالي بعد كل الذي قاله في اجتماع المؤتمر الوطني للقوى الشعبية . وليس لي اعتراض على مهاجمة الشيخ الغزالي لشخصي .. ولا على أسلوب الهجوم ولا على الألفاظ التي رضي لنفسه أن يتفوه بها . وإنما لي اعتراض على أن يخلط الشيخ الغزالي بين خلاف الرأي وبين قداسة الدين . إن ملابس الشيخ الغزالي لا تعطيه حصانة تجعل آراءه فوق النقد . وكتب قصيدة بعنوان ابوزيد الغزالي سلامة يقول فيها :
هنا يقول أبوزيد الغزالى سلامة
وعينيه ونضارته يطقّو شرار
أنا هازم الستات ملبسهم الطرح
أنا هادم السينما على الزوّار
أنا الشمس لو تطلع أقول إنها قمر
ولو حد عارض.. يبقى م الكفّار
ويا داهية دقى لما أقول ده فلان كفر
جزاؤه الوحيد الرجم بالأحجار
فأحسن لكم قولوا (آمين) بعد كلمتى
ولو قلت الجمبرى ده خضار !!

لم يتوقع صلاح جاهين أبدا أنه سيأتي اليوم ويحكم مصر نفر من هذه الفئة التي تجعل من آراءها قدسية الدين ولأعمالها حصانة الرسل وتدعي بأنها حامية حمى الدين ومن يعترض عليهم يلاقي تهمة ازدراء الأديان .
فما أشبه الليلة بالبارحة ورحم الله صلاح جاهين .

شهدي عطية



#شهدي_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات ما بين الإخوان والمعارضة في مصر
- كلٌّ يرى الناس بعينِ طبعه
- وعود بلفور
- مصر بين حزبين
- مصر بين ثورتين
- المشير ... وكل الدروس المنسية .
- عزيزي بشار الأسد أرجوك إفترس ضحيتك بشهية أقل
- ذكـــرى
- شعب يولد ونظام يحتضر


المزيد.....




- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهدي عطية - تأملات كاريكاتورية في ذكرى صلاح جاهين