أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد حسين الخضري - ماذا يعني الأردن لايران














المزيد.....

ماذا يعني الأردن لايران


جواد حسين الخضري

الحوار المتمدن-العدد: 4066 - 2013 / 4 / 18 - 15:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يبدو أن القيـادة الإيرانية لا زالت ماضية في سعيها للدخول إلى الساحة العربية بأية طريقة ترى فيها ما يحقق مصالحها وأهدافها , خاصة وأنها تواجه عقوبات دولية معلن عنها وإن كانت غير مطبقة فعليا على أرض الواقع , جراء استمرارها بتنفيذ برنامجها النووي وبرنامج التسلح العسكري لتصبح قوة دولية مهيمنة. ها هي تسعى للدخول إلى مصر بعد أن استوطنت لبنان من خلال حزب الله وشبه السيطرة الكاملة على العراق وبوجود حكومة تعمل على ما تمليه القيادة الإيرانية عليها , خاصة أن هذه الدول تعاني من التردي في الحالات الاقتصادية والاجتماعية قبل تردي الحالة السياسية فيها جراء الوضع الطائفي في لبنان وحالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وحتى الطائفي في العراق جراء الاحتلال الأجنبي له , والوضع السوري الذي يعاني من مآسي الحرب الداخلية ما بين النظام السوري والمعارضة منذ أكثر من سنتان , وتدخل إيران بالوضع السوري من خلال حزب الله وكذلك مصر بعد الثورة التي أطاحت بنظام حسني مبارك والتي جاءت بالإخوان المسلمين ليحكموا مصر برئاسة الرئيس محمد مرسي الذي لا زال يعاني من أعباء يبدو أنه غير قادر على التخلص منها , أهمها الوضع الاقتصادي والمقلق الذي تعيشه مصر , مما سيدفع بالرئيس مرسي للتقرب من إيران وإن كان هذا سيقود إلى تقديم تنازلات لا ترضي الشارع المصري, , إضافة إلى زجه بمشاكل مع المجتمع الدولي وخاصة أمريكا وإسرائيل وبعض من الدول العربية وعلى رأسها دول الخليج العربي التي أصبحت تخشى من الخطاب الإيراني والتدخلات المباشرة وغير المباشرة في شؤونها الداخلية , عدا عن نظرة الشارع العربي لإيران من الناحية الدينية , خاصة في تنامي تيارات إسلامية متشددة تكن العداء الشديد لإيران وتعتبرها خطرا دينيا على الأمتين العربية والإسلامية .
الآن يبدو أن إيران مصممة على المضي بتحقيق سياساتها , حيث المفاجئة كانت باستقبال السفير الإيراني في الأردن مصطفى زادة لوفد شعبي من أبناء محافظة معان والبادية الجنوبية زاد عن عشرون شخصا تزامن مع زيارة السفارة العراقية ولقاء السفير العراقي جواد عباس في نفس اليوم . المعلن عن هذه الزيارة المزدوجة للسفارتين بذل الجهود من أجل إطلاق سراح الأسرى الأردنيين في السجون العراقية , وهذا يدلل على قوة النفوذ الإيراني في العراق لدى الشارع الأردني ومع تقصير من جانب الحكومة الأردنية وغياب وزارة الخارجية للقيام بدورها تجاه رعاياها . إضافة لذلك تم توجيه الدعوة للسفير الإيراني بزيارة المحافظة لاطلاعه على طبيعة المنطقة والعمل على محاولة الاستثمار الاقتصادي لإيران خاصة وأن المنطقة تمتلك من المستخرجات الطبيعية التي تساهم في تطوير الصناعات الإيرانية ومن أهمها الفوسفات الأردني الذي يحوي نسب كبيرة من مادة اليورانيوم المشع وهذا يوفر ما تحتاجه إيران في مجال الصناعات النووية. وبالمثل وجه السفير الدعوة للوفد لزيارة إيران .
بصراحة ما حصل يؤكد على نهج إيران بمحاولات الدخول للأردن بأية وسيلة متاحة , وهذا ليس حديثا , بل أن المحاولات الإيرانية للدخول إلى الأردن قديمة ومنها كان بذريعة تحسين وضع المقامات لشهداء معركة مؤتة في محافظة الكرك ومن أهمها مقام الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب " جعفر الطيار " والعمل على قدوم الحجاج الإيرانيين لهذه المقامات , إضافة للعرض الإيراني بتقديم منحة للحكومة الأردنية تصل إلى 30 مليار دولار لتسديد الديون عن الأردن الذي يعاني فعليا من الأزمات الاقتصادية وبعض الإرباك السياسي الداخلي جراء موجة الربيع العربي وإن كان قادر على التعامل مع هذه الأزمة بفضل وعي الشارع الأردني الذي لا يقبل أن يكون بلده مسرحا للفوضى كالذي حصل ولا زال يحصل في المنطقة المحيطة به .
بالعودة للمحاولات الإيرانية والمستمرة لدخول الأردن وإن كان قد تنبه لها المغفور له بإذن الله الملك حسين مسبقا وعمل على التصدي لهذا الدور ومنعه , وكذلك تحذيرات الملك عبد الله الثاني من مخطط الهلال الشيعي , يبدو أن إيران لا زالت تطمح بالوصول إلى تحقيق أهدافها .
السؤال ... هل تستطيع إيران تحقيق ما تصبو إليه ؟ أم أنه سيكون هناك دور لدول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية في قطع الطريق أمام إيران , بتقديم الدعم الفعلي واللازم للأردن للتصدي للمخطط الإيراني ؟؟؟ أم أننا سنعود لقصة أكلت يوم أكل الثور الأبيض وحينها ....



#جواد_حسين_الخضري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هنية - زلة لا تشفع لصاحبها -


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد حسين الخضري - ماذا يعني الأردن لايران