أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح حنا - عودة














المزيد.....

عودة


سامح حنا

الحوار المتمدن-العدد: 4063 - 2013 / 4 / 15 - 18:08
المحور: الادب والفن
    


منتصف الليل بالقاهرة ...
اختناق...
حيز الغرفة يضيق..
احساس الوحدة يسيطر على الفراغ المحيط..
المرأة بداخلها تلتهمها ..
اطفالها الثلاث نيام ...
خرجت من هذا التكوين .. اغلقت خلفها الباب بهدوء..
استقلت سيارتها ثلاث ساعات وو جدت نفسها امام شاطئ مارينا ...
تركت اولادها بمفردهم ..
تليفون سريع ...
ماما انا فى اسكندرية و هارجع باليل من فضلك خدى بالك من الأولاد ..
اغلقت الخط قبل ان تسمع سيل الهجوم من الأم

اغلقت الهاتف و جميع وسائل اتصالاتها انتزعت نفسها الى دنيا اخرى تتخلص قليلا من الإختناق ...
وقفت تنظر الى البحر فى الظلام الملتحف بضوء لنصف القمر
جلست على الرمال و المكان يخلوا من كل الكائنات ...
رائحة الفجر مع البحر تأتى بإمتزاج يعطيها حريتها ...
خلعت ملابسها تماما تجردت من كل قيودها ...
شقت الأمواج الصغيرة المتتابعة كغزال خَدِر..
المياه الباردة ترتفع مُقَبِلَة جسدها بتدريج متتابع ...
برودة الماء على جسدها العارى اعطتها نشوة خفيفة اشبة بسقوط الندى على ثمر الخوخ..
استمرت حتى بزوغ الفجر ...
تذكرت عُرْيَهَا..
جرت مهرولة لتسترها ملابسها قبل ان يفضحها ضوء الشروق..
تحس بجوع شديد ...
جميع المحال مازالت مغلقة ..
بحثت فى حقيبتها التى خلت الا من علبة صغيرة تحتوى على بعض قطع اللبان ..
التهمت واحدة بنهم ... أخذت تتلذذ السكر و تمتصة مثل النحلة للرحيق ....
نامت و ثيابها المبتلة تكشف من جسدها اكثر ما تستر ........
استيقظت ..
لا تتذكر كيف نامت كل ما احستة عيون تخترقها تجلس على بعد ليس بكبير ....
اعتدلت.. مشت نحوه بجرأة و بلاهه ... تاخد لبانة ؟

أوى أوى ياريت ... صباح الخير الأول ... انتى اية اللى نيمك هنا ؟

ولا حاجة حبيت انام ف نمت !

واضح انك نزلتى البحر بهدومك

آه نزلت

استغرقت تحكى معة كل تفاصيل حياتها ... لم تعرف لماذا اعطتة كل ما تريد و كل ما لا تريد ...

غاصت بداخلة ذهبت معة للشالية طلبت منة ان يسمح لها بإستعمال الدوش ....
أخذت حماما دافئا ..
لفت جسمها بمنشفة كبيرة ...
خرجت علية لترى عيون ملئها الدهشة
انا جعانة .. مش عاوز تاكل ؟

انا كمان جعان اوى ... تعرفى تجهزى لنا فطار ؟

اوى اوى بس عندك حاجة البسها ؟

احضر لها جلباب ابيض حريرى .. ارتدتة امامة و هى تزحزح المنشفة بتبادل متناسق حتى لا يتكشف جسدها امامة ...
الإفطار كان جاهزا فى اقل من ربع الساعة ... تناولاه سريعا ..
كانا يعلمان ما سيأتى بعدة جسدها الجائع كان ينادية...
احتضنها بقوة التهمت شفتاه بنهم و شبق ..
ارتميا على الأرض ..
تحسس كل اجزاءها ...
كلها ينبض..!!

ضمها الى صدرة اعطتة كل مفاتيح متعتها
ارسلت انفاسها تلفح وجههة يركض بداخلها كفرس بسباق
و هدأت ... هدأت حتى غابت عن الوعى نامت نوم عميق .....
استيقظت ... فلم تجدة .. لم تجد سوى ورقة اعتذار ... فهو مضطر للسفر ...
لملمت نفسها ..
استقلت سيارتها ....
عادت الى عالمها ...
الى الزحام ..
الى الضيق ...
الى وتيرة حياة ترفضها ...
و ترفض كل ما فيها ...
حتى اولادها .....
حتى نفسها.



#سامح_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن تتركه
- ماندو
- سؤال إمرأة


المزيد.....




- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح حنا - عودة