أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - كاثي يانج - «تاتشر» والحركة النسوية














المزيد.....

«تاتشر» والحركة النسوية


كاثي يانج

الحوار المتمدن-العدد: 6168 - 2019 / 3 / 9 - 10:31
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


بينما يستحضر العالم حياة وأعمال مارجريت تاتشر التي توفيت عن 87 سنة، يتركز جزء من الاهتمام على وضعها الفريد باعتبارها رئيسة الوزراء الأولى والوحيدة في تاريخ بريطانيا. فعندما انتخبت في عام 1979، كانت تاتشر المرأة الثامنة في تاريخ العالم التي تقود دولة بدون أن تكون ملكة بالوراثة. غير أن تركة تاتشر كشخصية عامة نسائية تمثل مفارقة، لأنها في كثير من الأحيان تُرفض من قبل المدافعين عن حقوق المرأة الذين يُصدمون بسياستها المحافظة -ويُشاد بها من قبل المحافظين الذين يتجاهلون أيضاً حياتها كمدافعة عن حقوق المرأة.

وتاتشر لم تكن تعتبر نفسها مدافعة عن حقوق النساء، وقد نقل عنها قولها: «إنني أكره حركة الدفاع عن حقوق المرأة لأنها سم»! وإن كان هذا الكلام قد أتى من ذكريات مستشار تاتشر السابق، الكاتب والمؤرخ بول جونسون، الذي يُعتبر هو نفسه من المنتقدين لحركة الدفاع عن حقوق النساء. ومهما تكن معتقداتها، فالأكيد أن تاتشر كانت رائدة. فقد كانت ابنة بقال وأصبحت أول شخص في عائلتها يذهب إلى الجامعة -جامعة أوكسفورد العريقة تحديداً- حيث حصلت على شهادة في الكيمياء، وأصبحت نشطة في السياسة، ثم تدربت كمحامية، وتم قبولها في هيئة المحاماة عام 1953.

وقبل بضع سنوات كتبت الكاتبة المدافعة عن حقوق المرأة «زوي ويليامز» في صحيفة «الغارديان» البريطانية أن تاتشر كانت «ضد الأمهات العازبات، والأمهات العاملات، والنساء بشكل عام» وأنها «قامت باستثناء نفسها من ذلك ببساطة». وهذا ليس صحيحاً. فباعتبارها سياسية محافظة صاعدة، كتبت «السيدة الحديدية» حينها رسالة إلى إحدى الصحف تتأسف فيها لكون العديد من النساء يمنعن من تحقيق النجاح المهني بسبب الأفكار المسبقة ضد النساء. وقد نُشرت الرسالة، التي تحمل عنوان «استيقظن أيتها النساء»، عام 1952.

والواقع أن تاتشر نفسها كانت أماً عاملة، حيث فازت بمقعد في البرلمان عندما كان طفلاها في السادسة من العمر. ولاحقاً، هوجمت كرئيسة للوزراء بسبب إدلائها بتصريحات منتقدة حول جيل أطفال «الحضانة»؛ ولكن ذلك لم تكن له علاقة بأدوار النوع التقليدية بقدر علاقته بدور الحضانة الممولة من قبل الدولة. ذلك أن تاتشر كان لديها نفور من «الحكومة الناشطة»، حيث كانت تخشى أن يؤدي ذلك إلى السلطوية.

وخلافاً للعديد من زملائها المحافظين، البريطانيين والأميركيين، وسعت تاتشر معارضتها للحكومة ذات النزعة التدخلية لتشمل المسائل الأخلاقية والاقتصادية. وهكذا، فقد كانت من المحافظين القلائل في البرلمان الذين صوتوا في الستينيات لعدم تجريم الإجهاض القانوني. وفي مقابلة مع صحيفة «ذا كاثوليك هيرالد»، ردت «السيدة الحديدية» على مستجوبها بقوة عندما سألها حول ما ينبغي على الحكومة أن تقوم به بشأن معدلات الطلاق الآخذة في الارتفاع، إذ قالت له: «إن الحكومات ليست الأخ الأكبر!».

وعلى رغم أن المدافعين عن حقوق المرأة قد يسخرون من تاتشر، إلا أن المحافظين لا يعترفون بالطرق التي تحدت بها أفكارهم. فكثيرون جداً على اليمين ما زالوا يتشبثون بالصور النمطية للنساء كمربيات وغير طموحات، أو يحذرون -إما من باب التشفي أو بدافع قلق مفترض- من أن النساء الناجحات مكتوب عليهن الشقاء، لأن المرأة المؤمنة بنظرية المساواة مع الرجل لا تستطيع إيجاد السعادة مع رجل أقل قوة. غير أن زواج تاتشر من زوجها «دنيس» يبدو أنه كان ثمرة حب ورضا.

وخلاصة القول إن تاتشر كانت من المدافعين عن حقوق المرأة؛ وقد آن الأوان ليعترف بذلك منتقدوها والمعجبون بها على حد سواء.



#كاثي_يانج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «تاتشر» والحركة النسوية


المزيد.....




- شكل الجسم المثالي للمرأة.. دراسة تكشف المفاجأة
- اعتقال امرأة بعد طعن 4 رجال في منطقة كوفنت غاردن بلندن
- تقريرحقوقي: 19.5 مليون يمني/ة بحاجة إلى مساعدات إنسانية
- مصر: 598 جريمة عنف ضد النساء والفتيات خلال النصف الأول من عا ...
- من الملاعب إلى قيادة الفيفا؟!.. قصة المرأة التي تهدد عرش إنف ...
- السعودية.. أمر سامٍ بتعيين أعضاء مجالس المناطق الـ 13 بمشارك ...
- في فخ عبر -تيك توك-.. أب أمريكي -ينتقم- من المتهم باغتصاب اب ...
- العثور على جثة زوج وزيرة الأسرة الإيطالية بعد أكثر من شهر عل ...
- مناهضة لإسرائيل وأحرجت إنفانتينو.. بلاتر يدعو لتولية امرأة ع ...
- عداد جرائم قتل النساء والفتيات بين 1و 31 تموز/يوليو 2026


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - كاثي يانج - «تاتشر» والحركة النسوية