أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلال جويد - إرث من الحزن














المزيد.....

إرث من الحزن


دلال جويد
(DALAL JWAYYED)


الحوار المتمدن-العدد: 4051 - 2013 / 4 / 3 - 03:54
المحور: الادب والفن
    


اسمع صوتي فيدهشني أحيانا أني أجده مطابقا لصوت أمي، وربما انظر في المرآة فأرى وجوه قريبات لي يجمعني بهن شبه كبير، وليس الأمر مقتصرا علي، فما ان نرى مولودا جديدا حتى نبدأ باكتشاف الشبه بينه وبين أمه أو أبيه، وتفسير ذلك منطقي جدا لأنه يعود إلى الوراثة التي تتعدى تشابه الملامح بكثير لتدخل في طريقة إمساك الملعقة أو عدم تناول طعام بعينه أو تفضيل لون على آخر.
وفي هذا المجال يعد العالم التشيكي ماندل أول من كشف أسرار الوراثة في منتصف القرن التاسع عشر حين قدم بحثاً علمياً يوضح انتقال الصفات الوراثية بين أجيال النباتات، وبقيت نظرياته هي الأساس لدراسات علم الوراثة الحديث.
ولعل أسوأ المواريث هي مواريث الأمراض، لأننا نكون عرضة للإصابة بأمراض انتشرت في العائلة بسبب الوراثة لا العدوى، خاصة أن مثل تلك الأمراض من النوع المزمن أي الذي يلازمنا مدى الحياة.
وطبعا قد يرث بعض الناس الديون والفقر ومشكلات الماضي التي تلاحقهم من جيل إلى جيل.
وتوجد مواريث جميلة مثل ميراث العلم أو المال أو الجمال فهي قد توفر لصاحبها المتعة والسعادة والراحة في الحياة وتجنبه مشقة البحث عن سبل للحياة ترفعه عن خط الفقر وتوفر له شيئا من البهجة.
وإذا ما خرجنا إلى الإرث الأوسع أي الإرث الحضاري فسنجد ان عالم النفس السويسري “كارل يونج” وضع نظرية اللاشعور الجمعي التي تعني أن خبرات الأسلاف وتجاربهم تنتقل عن طريق اللاشعور فما أن يولد المرء حتى يحمل إرثه الثقافي والاجتماعي والميثولوجي معه فتستمر الخصوصية لكل شعب لهذا نجد شعوبا بعينها تحمل إرثا خاصا من الموسيقى والأدب والفن وحتى الانفعالات التي تشكل هوية هذا الشعب.
لكن إرثا سيئا من الحروب والدمار والدماء والدموع قد يلازم أمة ولا يفارقها على الرغم من تحولاته ضمن أشكال مختلفة تواكب اختلاف الزمن وتغير الحياة، فهو يبقى إرثا قاسيا لا يرحم أبناءه ولا يعطيهم فرصة تجاوزه حتى لو أشعلوا كل قناديل السلام، لذا نجد الأغنيات الحزينة ومواويل المساء التي تبعث الشجى والرقص على طريقة الذبيح، والجمال الملفع بالسواد سمات تميز أبناء الحزن وتشم ليلهم بالدموع والقذائف.
هذا ميراثكم
جبل من الهموم
وغابة من العشق
وسيل من القوافي
ترممون به صبركم
فأنى اتجهتم
وأنى هربتم
سيطاردكم حزنكم
وتسكنكم لوعة الوجد
والموت حبا تحت ظل نخلة .



#دلال_جويد (هاشتاغ)       DALAL_JWAYYED#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكم بالاعدام.. عقوبة لا تعرف الموت
- يا حبيبي غنِ لي
- صباح مثل بسطال ثقيل
- قلادة حرب
- لا أتحدث عنك
- أرض حرام


المزيد.....




- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...
- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلال جويد - إرث من الحزن