أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلال جويد - قلادة حرب














المزيد.....

قلادة حرب


دلال جويد
(DALAL JWAYYED)


الحوار المتمدن-العدد: 3661 - 2012 / 3 / 8 - 15:38
المحور: الادب والفن
    


10 أعوام فقط

ورأيت أسرة بيضاء كثيرة ينام عليها رجال يئنون......معلمتي كانت ترتدي الزيتوني وتعطيني علبة لا اعرف ما بها... اقدمها للجنود الجرحى......كنت ارتجف خوفا فلم أكن قد رأيت اسرة بيضاء ينام عليها رجال يئنون.....انسحبت إلى لا ادري اين.......القاعة تتسع.....المعلمة تبتعد وأنا اعود الى الوراء فقطرات الدم على الشراشف ترعبني......ارتطمت بسرير خلفي.......ينام عليه رجل عملاق.....اكبر بكثير من سنوات عمري العشر........قال من هناك؟ لم اتنفس صمتٌّ....... ولم يرني.... فقد كان بلا عينين.....شظيتان مكانهما..... لم يكن يئن....... كان كل شيء أكبر من الألم..........



13 عاما

ورأيت.......جنودا يطلّون برؤوسهم من سياج الايفا العسكرية.... غاضبين متربين حواجبهم معقودة بشدة....... كنت ابتسم لهم معتقدة أن ابتسامتي ستخفف ويلات الحرب..... ربما سخروا من بلاهتي...... لكن جنديا أسمر غمز لي بعينه.....فغطيت وجهي هاربة....هي المرة الأولى التي أرى فيها رجلا يغمز لي.



17 عاما

ورأيت علبة زجاج فارغة......لم تكن فارغة....كانت مثبتتة في الطين......طابوق وأحجار احيطت بها..... تعلمت من الموت الكثير في مدينتي......انها شاهدة جندي قضى غريبا ولم يجد جثمانه طريقا الى اهله......... كانت الحرب تشتعل بكل سنوات العمر...... لا فرق بيننا وبين الموتى...نساكنهم في المدينة القتيلة........ فضول أصاب ابنة الثانوية...... قرأت الاسم "جاسم محمد علي مواليد 1963ـ بابل" اعدتُ علبة الزجاج الى مكانها......لكنها لم تعد............. طاردتني في احلامي كلها.



20 عاما

ورأيتني ارتدي ثوب أمي الاسود...... المآتم كثيرة والسواد واجب مقدس...... رجال كثيرون اقتحموا الدار من كل مكان دخلوا...أمي كانت تصرخ بنا كونوا قريبين مني... ايقظتنا وهي تصرخ ارتدين عباءاتي..... كانت تخاف على البنات........ وتموت رعبا على الاولاد.....سألوا عن اخي البكر فبكت امي وقالت هو جندي لم نره منذ شهور.....جروا الاصغر ابن الخامسة عشر..... تشبثت امي باذيال الضابط توسلت به انه فتى صغير لا يعرف شيئا.......كنا نبكي بصمت بينما يحدق الوحوش في وجوهنا..... بعد أن افرغت امي كل توسلاتها.. دفعوا أخي اليها وقالوا سيأتي الكبير ونأخذه.......... لن أنسى ابدا توسلات امي...قررت أن لا أنجب طفلا...... لكني عاقبت نفسي............ وصرت أما كأمي........



#دلال_جويد (هاشتاغ)       DALAL_JWAYYED#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا أتحدث عنك
- أرض حرام


المزيد.....




- الشرطة الأمريكية تلقي القبض على رجل يشتبه في قيامه بسرقة منز ...
- غـمٌّ وسأمٌ
- الشيخ المعصراوي: دمجنا طباعة المصحف الورقي والإلكتروني في عش ...
- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلال جويد - قلادة حرب