أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مازن مرسول محمد - مأساة مجتمع














المزيد.....

مأساة مجتمع


مازن مرسول محمد

الحوار المتمدن-العدد: 4050 - 2013 / 4 / 2 - 03:00
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



عندما نتكلم عن احداثٍ وصورٍ قد حدثت ربما يكون ذلك من معاينتنا لها او اجترار معلومات الماضي من لسان بعض البشر او من صفحات الكتب والادبيات وغيرها ، حينها تنحصر قابلياتنا في اطلاقيتها وفق المرحلة العمرية التي نعيشها ، وتبقى معاينتنا للماضي رهن ما نقل الينا وما تيقَّنا من انه صحيح ، وذلك واقع ولا خلاف فيه ، اما ان يأتي انساناً ويصور لك الحياة وكأنها قد طويت في يديه عارفاً بكل ما هب ودب فيها سابقاً وحاضراً ولاحقاً ، عندها فالأمر يحتاج لوقفةٍ بل لصرخةٍ تمزق واقع الصمت الطاغي ، وخاصةً عندما يكون هذا النموذج من الاوساط المثقفة والتي تعمل بالشأن الفكري .
فاليوم ترى وتلمس الكثير من الذين يدَّعون انهم قد قبضوا بأيديهم على كل علوم ومعارف وخبرات الحياة ، ونسوا ان اعمارهم فرضاً عليهم لم تتسع لاحتواء كل ذلك ، فللإنسان قدرات وقابليات لا يمكن تجاوزها او التعدي عليها ، حيث له مساحة من الفهم والعلم والقدرة على التفكير ، وتجاوز ذلك بعض الطفرات من النماذج الانسانية التي اندرجت بين نبي وعالم وفيلسوف ومفكر ومخترع من الافذاذ وليس من عامة المشتغلين ربما بالعلم والثقافة .
لقد لمحت بعض هذه النماذج وهي تدعو المفكرين والعاملين بتخصصٍ ما ان يفكوا طلاسم وشفرات الكثير من الاسئلة التي لا اجوبة لها ، وعندما تأملنا تلك الاسئلة وبريبةٍ ورهبة من هذا القادم الجديد الذي قد انسل من وراؤنا دون ان نعلم به، وجدناها عبارة عن اسئلة قد اكل عليها الدهر وشرب ، واجاباتها وحلولها لم يعد العالم يعير لها أي اهمية لان ملامحها قد عُرفت ، لكن هذا الذي يدَّعي احاطته بكل شيء كان يظن ان ما طرحه لم يتناوله للان احد من المتخصصين في حين انه هو من جاء وطرح ذلك متأخراً ، معتقداً ان هؤلاء تلهيهم الافكار الفارغة وهو من شخص الداء ووضع له الدواء ، ولم يعلم انه دون أي اساس يستند له ، لان ما طرحه يفترض ان يعرفه في بدايات حياته العلمية والفكرية ، وهي بديهيات تتغذى عليها بعض التخصصات العلمية .
فقراءة بسيطة لهذا النموذج توضح انه بدأ زحفاً في العلم وظل على هذه الشاكلة، وما ان وجد فرصة تسمح له بأن يفرض نفسه كعاهة علينا بدأ بتصوير ذاته وكأنها المملوءة علماً والتي احصت كل شاردة وواردة في الحياة ، وينبري يتبجح على من انخرطوا في العلم ليشعر الآخرين ممن وقعوا في شباك زيفه بأن هؤلاء لا اساس لهم في العلم وما زالوا لا يفقهوا شيئاً منه ، وانه اعتد واكثر رجحاناً منهم في كل شيء ، ولكن نسي صاحبنا هذا ان ما استعرضه هو فضح لدواخله واعلن موته وموت ادعاءاته التي لم تزيد الطين الا بلةً .
تعج مجتمعاتنا بالكثير من هذه الصور التي باتت تفتك بمنظوماتنا الثقافية ، فكيف ننهض وهؤلاء يدَّعون العلم ولا يعملون له ، لغرض نهضة الانسان ذاته ، أيبتغون نهضة خالصة لهم ؟
نعم قد تحقق ذلك ولسان حالنا يشير الى تراجعٍ محموم بفضل ما ابتلينا به من آفات بشرية اندسَّت وفي داخلها اعتقاداً من انها ستبلغ عظمتها ولا تعلم انها سرعان ما ستزول وكثيراً منها زال فعلاً عند هبوب رياح الحقيقة والاستقامة ، لان ما بني على باطل فهو باطل .



#مازن_مرسول_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغتراب الذات
- فن السوسيولوجيا
- عقلنة العقل
- هل من عودةٍ للعقل ؟


المزيد.....




- اغتيال رئيس البرلمان السابق في أوكرانيا والسلطات تفتح تحقيقا ...
- سوريا.. حملة أمنية في طرطوس لاستهداف -أوكار خلايا إرهابية-
- عدد المفقودين المسجلين في العالم ازداد بـ 70 بالمئة خلال خمس ...
- الصليب الأحمر: إخلاء مدينة غزة سيكون مستحيلا وغير آمن
- الضربة المزدوجة: ما هو التكتيك الذي تعتمده إسرائيل في غزة؟
- خلافات بين دول الاتحاد الأوروبي حول القطاع والصليب الأحمر يؤ ...
- مسبح أمواج في أبوظبي بـ150 دولارًا للموجة.. وجهة فاخرة للأثر ...
- -مسار الأحداث- يناقش خطة الاحتلال لاجتياح مدينة غزة ورد أبو ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. ماذا حدث في مدينة غزة التي يحشد الاح ...
- بالأرقام.. هل خلقت أوكرانيا تكافؤ فرص في الحرب مع روسيا؟


المزيد.....

- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مازن مرسول محمد - مأساة مجتمع