أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب محمد - تاريخ رجال الدين على العراقيين














المزيد.....

تاريخ رجال الدين على العراقيين


الطيب محمد

الحوار المتمدن-العدد: 4048 - 2013 / 3 / 31 - 21:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حقيقة في هذه الأيام لاحظت بعض المثقفين العلمانيين يخرجون على الشاشات ويقولون "لا تنتخبوا المتدينين" بكل وقاحة . هل هو تحريض الناخب أم ماذا؟! لاسيما إن هؤلاء المثقفين كانت رسالتهم الحرية وحرية الاختيار وتعبير والرأي والى أخره . يبدو أنهم على خصام دائم مع تأريخهم .
أنا لست مع المتدينين ولا مع العلمانيين ، كما إنني لست مدافعا عن أي منهج ، لكنني أُدافع عن حرية الاختيار وما كفله الدستور لي . أنا هنا بصدد توضيح فكرة عن العراقيين وتأثرهم برجال الدين . أذكر لكم حادثة ، ( شعلان ابو الجون ) ، الذي اعتقلته قوات الاحتلال الانكليزي ، بعد ما أكدت التقارير السرية للاستخبارات البريطانية أن هناك تحركا ورفضا لدى شيوخ المنطقة ضد الاحتلال الانكليزي الغاشم . وان هؤلاء الشيوخ ربما بين عشية وضحاها سيرفعون السلاح بوجه قوات الاحتلال . لا سيما بعد ان أفتى الشيخ المجتهد محمد تقي الشيرازي فتواه الأخيرة التي نصت على ان : " مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين , ويجب عليهم ضمن مطالباتهم رعاية السلم والأمن ويجوز لهم التوسل بالقوة الدفاعية إذا امتنع الانكليز من قبول مطالبهم " . وسرعان ما انتشرت هذه الفتوى كالنار في الهشيم . فقد حملها رسل الثورة والتحرر في أنحاء العراق عموما والفرات الأوسط خصوصا . وبدأت رياح الشؤم تلوح في المنطقة . وكان للانكليز المحتلين ضربتهم الاستباقية للأحداث . اعتقلوا الشيخ ( شعلان ابو الجون ) وآخرين في نفس السياق والتوجه . ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه . وكان هذا الاعتقال وبالا عليهم . لقد أسفر اقتحام السراي وتحرير الشيخ عن مقتل شرطيين انكليزيين ومهاجمة دار الحاكم السياسي للرميثة الذي اعتصم مع بقية أفراد الحامية الانكليزية في السراي . فخرج ( شعلان ابو الجون ) رافعا رأسه محاطا بأعداد كبيرة من الأبطال الذين قام بعضهم بقلع سكة الحديد جنوب الرميثة وشمالها.
هذا الحراك الشعبي إذن حدث بفتوى من محمد تقي الشيرازي . نعم ، فالعراق بلد تحركه حلقات رجال الدين منذ أن جارت عليه الدنيا . كما لشهيد الجمعة حادثة حين جمع خلال جمعتين مليون مصلي . حينها شتم صدام إتباعه البعثيين العبثيين قائلا ـ انتم اليوم فشلتم لأنكم خلال ثلاثين سنة لم تجمعوا لي مليون بعثي والصدر خلال جمعتين جمع مليون مصلي .
نعم أيها السادة ، مجتمعنا مجتمع رجالات الدين وللتاريخ إحصائيات .
كما إن البعض من المثقفين يقول أن المتدينين حرامية ، وأنا أقول يا عزيزي أن الأحزاب الدينية قدمت خلال هذه الفترة المنصرمة عدة رجال برزوا منهم علي دواي محافظ ميسان وهو مرشح القائمة الصدرية كما تعلمون أو حتى وزير الأعمار وغيرهم .
أما أنا ـ وللمرة الثانية أقول ، لست مع العلمانيين ولا المتدينين أنا ، لأوضح الفكرة ، مع من يقدم لي الملاهي والجوامع معاً.
أنا مع من يقدم لي ملاعب فخمة
أنا مع من يقدم لي سينمات ومسارح
أنا مع من يقدم لي الكهرباء والهندام
أنا مع من يقدم لي شبكة اتصالات بأسعار قدرة الطالب على الدفع كم
أنا مع من يقدم لي تسهيلات دراسية
أنا مع من يقدم لي جسدا يضيء البار والغابات
أُريد قلباً طيبا لا حشو بندقية ..والسلامة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هباء المثقف العلماني


المزيد.....




- لماذا ترتفع أسعار الوقود بشكل كبير؟
- كيف يؤثر الصراع في الشرق الأوسط على واردات الغاز في أكثر دول ...
- كيف يعيش الوافدون في الخليج في زمن الحرب؟
- حزب الله يصعّد هجماته ويستهدف تل أبيب وقواعد عسكرية إسرائيلي ...
- ديفيد إغناتيوس: قلق متزايد بين المسؤولين الإسرائيليين بشأن ن ...
- 5 قتلى بقصف مقر للحشد الشعبي بكركوك واستهداف قاعدة أمريكية ب ...
- مشرّعون ديمقراطيون يطالبون بمساءلة علنية لإدارة ترمب بشأن حر ...
- واشنطن بوست: أمريكا استهلكت ذخائر بـ5.6 مليارات دولار خلال أ ...
- خروج جماعي للسفن والناقلات من ميناء الفجيرة الإماراتي بعد تع ...
- مقال بواشنطن بوست: هناك فائزان في حرب إيران وأمريكا ليست أحد ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب محمد - تاريخ رجال الدين على العراقيين