أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - الحبّ بالتقسيط














المزيد.....

الحبّ بالتقسيط


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 4039 - 2013 / 3 / 22 - 14:31
المحور: الادب والفن
    



ستشعر بالظمأ إذا راودتك الرغبة بنيل بعض شذرات العشق في ساعات الصباح الباكرة وعند المساء، حين تجد نفسك وحيدًا أمام الشاشة الفضّية تراقب أحداث فيلم طويل أو نشرة الأخبار. ستشعر بالتيه إذا سمعت بأنّ الأرصاد الجوّية تتوقّع هطول مطر غزير يزيد حجم المياه المتساقطة من السماء على عشرين لترًا للمتر المربّع الواحد في صباح اليوم التالي. صديقي الظمآن فوق العادة في بلاد المطر، خذ قسطك من الحبّ، اغرف ملء يديك من بحيرة العشق يا فتى، ارفع سمّاعة الهاتف واطلب رقمها، تحدّث معها، اقتحم عالمها، لا تدعها تستنشق الهواء دون اسمك، غامر، لم يبقَ من العمر سواه كلّه، خُذْ الحبّ كلّه لا تخجل، وإذا تعذّر عليك ذلك فاغرف بعض الجرعات وادفع فاتورة دفء الروح بالتقسيط المريح.
ستشعر باليتم حين تجد نفسك عند آخر الطريق وقد انقطعت القطارات والحافلات المسافرة نحو الغد. ستفتّش اليوم عن أثرها في دفتر الذكريات فهل ما زالت هناك حقًا أم أنّ عنوانها قد تغيّر منذ الفيضان الأخير! يا لك من ساذج، كيف تركت قافلتها ترحل بدونك؟ كيف صعدت إلى القمّة ولم تنظر مرّة واحدة إلى الأسفل، هناك حيث بقيت يدها ممدودة دون أن تراها؟ قمّتك يا صاحبي الآن هي الهاوية. ابقَ وحيدًا تحت قبّة السماء ، لن تتحمّل اندفاع الرياح الهمجية لما تبقّى من روحك. لن تخطئ إذا نظرت إلى الخلف وبحثت عن أثر الطريق نحوها.
أما زلت تؤمن بالحبّ المفاجئ المباغت الحارق للمشاعر، أم أنّك الجبان إيّاه الذي عرفته شوارع العاصمة هائمًا لوحده يبحث عن رفيق يجالسه في المقاهي؟ يخشى النظر في عينيها، يخشى البوح والانتقال إلى مرحلة متقدّمة من الهوى. هو أنت إذن من سيشقى ولن يحصل من رحيق شفتيها - قطرة.



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدعاءُ الأخير
- التحرش بالمرأة بمثابة اغتصاب فكري
- المرأة - عبق الورد وشوكه
- الجنوبيون
- الطريق إلى دينيتاس
- الجدران الوهمية
- برتقال أبو صرّة
- أحمقٌ يقود قطيعًا
- أعطني عامًا من عمرك
- المعذرة – رفعت الجلسة
- عِشْقٌ وانْتِظار
- تمرّد الكمانُ فغنّى القلبُ ثملا
- سَبَقَ لي يا وَقْتُ
- رحيل القصيدة
- الطبقة العاملة والإنتاج
- العلمانية هي أقصر الطرق إلى أنسنة المجتمع
- واقع المرأة ما بعد الربيع العربي
- المجتمعات العربية ومعضلة البحث عن هوية
- هل يصلح العطّار ..
- القصيدة العارية


المزيد.....




- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - الحبّ بالتقسيط