أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نبيل - -حادة- صوت -المغرب المريض-














المزيد.....

-حادة- صوت -المغرب المريض-


محمد نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 4037 - 2013 / 3 / 20 - 16:45
المحور: الادب والفن
    


النية و الوضوء و الاستشهاد و البغاء من بين أهم ملامح شخصية “حادة” المرسومة في مسرحية تحمل اسمها. نص مسرحي مغربي من تأليف و إخراج المخرج جواد السوناني، لكن في مسرح “هايمات هافن” في العاصمة الالمانية برلين، تم عرض المسرحية في حلة جديدة باللغة الالمانية .

المسرحية في نسختها الالمانية أخرجتها المخرجة “ليديا تسيمكه” والتي قالت “بأنها تعاملت مع هذا النص في سياق بحثها عن الجديد و المتميز الخارج عما هو سائد مسرحيا في ألمانيا . و في هذا السياق،” قامت بالعديد من التعديلات لأسباب تتعلق باللغة و السياق الثقافي و المسرحي”.

مسرحية “حادة” في نسختها الالمانية تبدأ بآهات و أصوات أمازيغية يرحل بعدها الجمهور إلى عوالم و أسئلة و شخوص تتقمص الشخصية المحورية في هذا النص المسرحي. “حادة” العاشقة لمحجوب اليساري (الماركسي اللينيني) ، ترتبط “بطلال” الشخصية السعودية التي يشتري جسدها، و يؤجر شقة لها لغرض استغلالها . “حادة” و في مفارقات زمنها الشقي ، تطرح أسئلة وجودية في سؤالها و محاورتها للذات ألإلهية قبل أن تنتقد النظام السياسي المغربي في حقبة عرفت بسنوات الرصاص عبر رصد و عبور من أعياد شهر مارس.

“حادة” شخصية تحمل أكثر من قناع بالمعنى المسرحي عند الرومان، أي ما يحجب أو يستر أبعاد التجارب الذاتية ، فهي كذلك فصامية تجمع بين آهات المرأة المقهورة و القارئة للقرآن . فهي لا تتوقف عن المناجاة و الصراخ و استعراض حالاتها المَرضية الجامعة للمتناقضات دينيا و مجتمعيا و سياسيا و جنسيا ، و الحافظة لسرها الأبدي. و في تقديمها لهذه الشخصية تحاول ” حادة ” إدانة المجتمع الذي أنتجها و لفظها أثناء كل مرة تريد العبور رغبة منها في التحرر من واقعها المر .

مسرحية “حادة” “صوت جديد للمجتمع المغربي الحالي بمعنى من المعاني”، كما تقول المخرجة الالمانية “ليديا تسيلكه” . لكن ما هي أبعاد هذا الصوت و دلالاته، و هل انتصرت المخرجة في التعبير عن جوهر القضية مسرحيا ؟

القراءة الإخراجية “لليديا تسيلكه” في هذا النص المسرحي المغربي تحاول المراهنة على الممكن و المستحيل لرسم صورة عن المجتمع المغربي من خلال الشخصية المحورية، ” حادة” بعيدا عن الأحكام الجاهزة و الصور النمطية التي تغزو الفضاءات الأوروبية و الالمانية . هي محاولة تظل مرهونة بالزمن و المكان و السياق و التأويل الالماني للشخصية المغربية ” حادة ” . فمن يفهم الرهان و يسبر أغوار شخصية “حادة” حتى تكون هي، شخصية مغايرة يمتلكها نوع من التوازن الفردي و المجتمعي ؟




#محمد_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حب جامعة
- سؤال -الإغتراب- في فيلم أرجنتيني
- الخروج من منظومة العفن ( 1 )
- قطار الليل
- المخرج البريطاني -مايك لي- رئيسا للجنة التحكيم ، في مهرجان ب ...
- السمك المغربي و البوليساريو و أشياء أخرى ...
- إنه -الفيلم المغربي- بعيون ألمانية..
- من أفلام مهرجان برلين السينمائي في دورته ال 61 - ...
- سؤال صحافة المهجر
- صباح الخير يا برلين :هل بدأ ت ألمانيا تنزعج من المهاجرين الع ...
- وجوه مغربية متناقضة ...
- هي
- المرأة العربية و الرهان الإنساني
- من أفلام مهرجان برلين السينمائي : -المُرْبِكَة- أو اللعبة ال ...
- -الرجل الذي باع العالم- أوضياع بين السينما و المسرح
- حكايات نسائية، من هنا و هناك
- لماذا الختان ليس تقليدا إسلاميا ؟
- موت بحر البلطيق
- دانسك مدينة بولندية بروح ألمانية
- -العين- المخيفة


المزيد.....




- مريدون في ريو يحتفلون بيوم زي بلينترا بالموسيقى والرقص والدع ...
- موسكو ترمم منزل ومرسم الفنان فالنتين سيروف التاريخي في شارع ...
- Strategic Culture: كييف تجاوزت -نقطة اللاعودة- في استنزاف م ...
- فضل شاكر يعلق على قرار إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في ال ...
- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...
- بعد تغيير اسمه ثلاث مرات.. الانتهاء من تصوير مسلسل -العاصي- ...
- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...
- صدر حديثا ؛ صندوق جدتي السري. إشراف سهيل عيساوي.


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نبيل - -حادة- صوت -المغرب المريض-