أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عبدالله خليفة - في الحضور والغياب














المزيد.....

في الحضور والغياب


علي عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4016 - 2013 / 2 / 27 - 23:10
المحور: الادب والفن
    


فـي الـحـضـورْ ..

كانَ ورداً عـابــقَ الـوجــد تـَـلـظـّى

خـَـلـفَ عـشـْـريـنَ سِــيَـاجْ

كـانَ تــَـمْــراً و حَـلـيـبـًا لأنـاسٍ

فـي بـُــيُـوتٍ مــنْ زُجَـاجْ

مــاءَ بـَـحـرٍ ..

كــوّنَ الـرّيــحُ بــهِ مَـوجـًا

إلى أقـْـصى أجـاجْ ..

كـانَ نــجْــمـًا فـي العـشِـيـّـاتِ ..

سَـمَـاءً لـنـخـيـلٍ أرْطــبَــتْ مـنْ دون أنْ تــُـرْوى

وأرضـًا مَــسَّـهـا ضَــيْــمُ احْـتـيـاجْ



كـلـّـمـا قـُـلـتُ لـهُ : ياصَـاحـبـي ،

هَــيّـا بـنـا نـَـمْــضي

فـقـدْ مَــرَّ عـلى الـشـّـوكِ الـطـَّـريــقْ

والـتــَّـمَــنـّي مُــوصَـدُ الأبـْـوابِ بـالأصْـفـادِ .. فـانـْـظـُـرْ. .

قـالَ : فـي الـبـال خـَـيـالٌ لـزهُـورِ الـجُـلـّــنـارْ

وَ أرى فـي الـحُـلـْـمِ مِــفـْـتـاحـًا فـَـريــداً

وعِــلاجـًا للــّرتــاجْ



عــنــْـدمـا جَــاءَ إلـى الـظـُـلـْـمَـةِ غــنــّى ..

فــارع الـصّــوتِ يـُـنــادي

نـَجــمَـة الـصّـبْـح ويَــفـْـنى كـفـَـتــيـلٍ لـسِـراجْ



* * *

فـي الـغِــيـابْ ..

تـَـرَكَ الـسّـاحـَـة مـَـلأى بـالـحُــضـُـورْ

وبـشَـيْءٍ يـُـشْــبـِـهُ الـفـَـقـْـدَ

و حـَـشْـدٍ مـنْ عـَـصَـافــيـرَ و أشـْـجَـارِ نـَـبـَـقْ

تـَـرَكَ الـسّـاحـَـة مـَـلأى بـالـحُــضـُـورْ

بـِـظِـلالٍ لـدَهـالــيْــزَ وأحـْـيـاءٍ يَــتــَامـى

وعـَـبــيـرٍ سَــالَ مـن مــئــْـذنـَـةٍ كـُـبْـرى

ولـحـْـنٍ لامَــسَ الــرّوحَ

و فـي الـقـلــبِ تـَـنـامــى



* * *

كــيْــفَ حــالُ الــسّــفــرِ الــُمـوغِــلِ فـي الــُبـعْــدِ ؟

ومـا حَـالُ الــنــَّـدامـى ؟؟

ولـمـاذا كـأسُــكَ الـفـارغُ لا يَــبـْـكــي

ولا يـَأسـى بــذاكَ الــسـّــفـْـرِ حـبْـرٌ تـتساقــَاهُ الـسُّـطـُـورْ ؟

و لـمـاذا أنــتَ فـي الـقــُـرْبِ و فـي الــُبعـْـدِ حـكـايــا

و مـَـعـانٍ تـتـسامـى ؟



تـَـرَكَ الـسّـاحـَـة مـَـلأى بـالـحُــضـُـورْ

و بـشَـيْءٍ يـُـشْـبـِهُ الـفـَـقـْـدَ

إذا مـا خـَـفـَـقـَـتْ بـالـقـَـلـبِ ذكــْرى

للـّـذي يـَـسْـكـُـنُ فــيـنـا

و الــذي نـَـمـشـي لـَـهُ الــدّربَ

مَـواعـيـدَ ، و رايــاتٍ ،

نـُـوَفــّي مـا عَـلـيْـهِ مـنْ نـُـذورْ





علي عبدالله خليفة



تُليت هذه القصيدة البارحة في لقاء مهيب في البحرين تيمنا بذكرى وفاة أحد اليساريين الكبار في البحرين؛ المحامي محمد السيد يوسف، الذي غادرنا قبل مدة قصيرة



#علي_عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الحضور والغياب


المزيد.....




- ادباء ذي قار يحتفون بتجربة الشاعر كريم الزيدي ومجموعته -لا ت ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عبدالله خليفة - في الحضور والغياب