أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بيسان عابد - خمس بلاطين وابلوزة














المزيد.....

خمس بلاطين وابلوزة


بيسان عابد

الحوار المتمدن-العدد: 4012 - 2013 / 2 / 23 - 16:07
المحور: الادب والفن
    


خمسُ بلاطين وإبلوزة


النّائمُ كالميّتِ لكنّ الفرقَ أنّهُ يحلمُ , هذه ليسَتْ فرضيّةٌ فنحنُ لَمْ نُجرّبِ الموتَ . على سيرةِ النّومِ ; نحنُ ننامُ بقُمصانِ نومٍ خاصّةٍ ورغمَ ذلكَ نرتدي البلاطين في الحُلمِ! بينما هذا لا يجعلنا أغبياءَ لدرجةِ أنْ نرتديَ بنطالًا بدونِ بلوزة , إنّنا في حُلمٍ , لسنا على البحرِ .

إندفاعٌ

" أبوك كُندرجي ,أبي خبّازٌ , نحن قطبينِ متنافرينِ منَ الطّهرِ والنّجاسةِ " . " أمّي وأمّكَ ربّاتُ بيوتٍ " اعتدنَ على فركِ الثّيابِ في الماءِ والصّابونِ على أيديهِنّ , سيغسلنَ إثمَنا بلا شَكٍّ . البدايةُ صعبةٌ لكنّهم سينسَوْنَ حتمًا كما ينسَوْنَ البُقعَ الصّعْبةَ الّتي كانت على ثيابِنا. إذًا، غدًا وعدُنا وسنهربُ سويًا.
كانتْ آخر مكالمةٍ مستعجلةٍ على السكايب !

زَفّةٌ

الكرةُ بينَ أقدامِهِمْ , كُلّ منهم يحتَلّ موقعَهُ , الشّارعُ ملعبُهُم والحاويةُ مرماهُم . شوفير التّاكسي يصرخُ بهم ".. هيه أنتُم يا أولاد، إفتحوا الطّريقَ لموكبِ العروسَيْنِ " أحدهُم يركُلُ الكُرةَ فتطرقُ رأسَ سميرة العانِس . أم حسني الولوالة تزغردُ " ..... و إي إيييه والكرة ع راس إلي ما يصلي عالنّبي .. وللوووللوليش ..

مَهْرٌ


البابُ يفتحُ على مَمَرّ , المَمَرّ ينتَهي ببابٍ ومن البابِ حتّى السّريرِ متسعٌ لوقوفِ شخصّيْنِ , في السّريرِ شرشَفٌ بحجمِ سرابٍ وقطعةُ قماشٍ بيضاءُ بحجمِ الكَفّ " هذا مُهْرُكِ الثّمينُ يا صغيرة , لقد صِرْتِ امرأةً ..امرأتي أنا !

حياةٌ


الألمُ الأوّلُ راحَ مع ابتسامةِ أوّل الضّوءِ " صباحيّة مباركة يا أحلى عروس " .الألمُ الثّاني بدأ بصرخةٍ أيضًا " آآآآه أنا ألِدُ .." وعلى الحبلى أنْ تُباعِدَ بينَ قدمَيْها كما تلكَ اللّيلة , فتسُبّ الرّجُلَ الّذي دلّلَتهُ ليالٍ كاملةً ,,
اللّعنة، فالألمُ الأخير لا يُشبهُ اللّذّةَ الأولى, المُمَرّضةُ تسخرُ " كان قربَهُ كالعسلِ !ويدهُ تمسّدُ بآياتِ اللهِ . "خمستكُم كُلّ حياتي , بقيَ ثلاثةٌ سيأتي بهُم الألمُ على مهلٍ .

صَحْوَةٌ

الهاتفُ يرنّ معَ اهتزازٍ على غيرِ العادةِ " هلو .." , "صباحُ الخير فادية " "صباحُ الورد عليّة "
أينكِ منذُ ثلاثةِ أيّام ؟
هُنا .
" هناكَ شيءٌ سيّءٌ سأقولُهُ لكِ : البارحة رأيتُ شادي وكانت معهُ صديقتُنا سمر , أتذكرينَ سمر ؟ في أصابعهما محابسُ , فادية .. شادي سيتزوّجُ بسمر "
"سمر !"
أنا في العملِ سأكلّمُكِ لاحقًا .
ثمّ أُغلِقَ الهاتفُ .
في جانب السّريرِ ورقةٌ . سأخبرُ أولادَكَ الأربعةَ الأشقياءَ , أنتِ يا غنا كأبيكِ الشّاعرِ , أنتَ يا رضا كأبيكَ الثّائرِ , أنتِ يا غزل كأبيك المُغامرِ , أنتَ يا عُمر كأبيكَ العابسِ . وأنتَ يا شادي اسأل الحيّ .سيقولونَ لكَ " كُلّ أبنائِكَ مثلكَ، سيّئو السّمعةَ وأنا الوحيدةُ الطّيّبةُ !

على الوسادةِ في شريحةِ ال " بينزودايازيبين" ثلاثُ حبّاتٍ ناقصةٍ !






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مبادرة -بالعربي- تطلق مدونتها الرقمية لتعزيز حضور أصوات النا ...
- رحيل الفنان السوداني عبد الواحد عبد الله في القاهرة بعد مسير ...
- ترمب يطلب تعيين رئيس منظمة الفنون القتالية متحدثا للبيت الأب ...
- قوى سلطوية من بلادي
- في الذكرى الخمسين لفيلم -روكي-.. جولات في فيلادلفيا تعيد إحي ...
- الرياض تحتضن نزالات عالمية في الفنون القتالية المختلطة بمشار ...
- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بيسان عابد - خمس بلاطين وابلوزة