أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة عفيف - حوارٌ سُفْلِيّ














المزيد.....

حوارٌ سُفْلِيّ


سعيدة عفيف

الحوار المتمدن-العدد: 4009 - 2013 / 2 / 20 - 16:44
المحور: الادب والفن
    


أَيُّها الَّلهَبُ الْمُقَدَّسْ،
تُرَى تُضْرِمُ لي شُعْلَةَ الرِّضَى
فَأَهْنَأَ قَرِيرَ الْعَيْنِ بِحَيَاةِ مَا أُحِبّْ؟
أَنْكَوِي..أَمْشِي عَلَى جَمْرِكَ تَزَلُّفاً
أَتَرَنَّمُ بٍمِيلُودْيا الرُّهْبانِ الْقِدِّيسينْ
وَ أَتَزَهَّدُ في خُشوعِ الدَّراويشِ النُّسَّاكِ الْعَابِدينْ؟
هَذا ما كانَ مِنْ أُمْنِياتٍ
قَبْلَ الرُّقادِ الطويلْ..
.............
وَ في الْفَجْرِ ما قَبْلَ الأَخيرِ لِلْكَوْنْ،
أَنْهَضُ مِنْ تابُوتي
أَنْفُضُ عَنِّي غُبارَ الزَّمَنِ السُّفْلِيّ
أُفَتِّشُ في الزَّوايَا
عَنْ بَقايَا رُفاتِ أَمَلٍ يَتِيمْ
أُشْعِلُ قِنْديلاً، لَيْسَ بِقِنْديلِ أُمِّ هَاشِمْ
إِنًّمَا قِنْديلَ زَيْتٍ قَديمْ
أُنِيرُ لأَجْلِسَ إِلىَ كَفَنِي
كَفَنِي الَّذِي كَانَ يُقَمِّطُ أَشْلائِي بِإِحْكامْ
فَكَّ قِطْعَةً مِنْهُ وَ مَضَى يَحْكي لِي،
هُوَ الَّذِي يَعِي أَكْثَرَ مِنِّي مَا يَجْرِي،
بَيْنَمَا، فِي سَكْرَةِ السُّكونِ كُنْتُ نائِماً
نَوْمَةَ الْمَوْتِ الْعَمِيقْ،
عَنْ أَحْداثَ شَتَّى وَ طَرائِفْ
وَ عَنْ ْغَرائِبَ وَ سَفَاسِفْ
عَنْ أَحَاسِيسَ تَمَيَّعَتْ
وَ أُخْرَى تَشَيَّأَتْ..
عَنْ سِيرَةِ زَعيمٍ حَكيمٍ
كَمَا جَاءَتْ بِهِ الأَساطِيرْ
عَنْ سِيرَةِ حَاكِمٍ لَئِيمٍ
كَمَا جَاءَتْ بِهِ التّقَاريرْ
وَ عَنْ شَعْبٍ تَشَرَّدَ
وَ عَنْ شَعْبٍ تَمَرَّدَ
وَ عَنْ شَعْبٍ تَجَبَّرَ وَ اضْطَهَدَ
وَ عَنْ شَعْبٍ تَمَلَّقَ وَ تَحَذْلَقَ فَتَسَيَّدَ
وَ عَنْ أَحْوالٍ تَحُولُ
وَ أَقْوامٍ تَزُولُ
وَ عَنْ خَرائِطَ يَنْقُصُ طِينُهَا وَ يَزيدُ عَذابُهَا
وَ عَنْ خَرائِطَ يَزِيدُ طِينُهَا وَ يَكْبُرُ وَهْمُهَا
يا لِسيرَةِ الطِّينِ مَأْساةِ الْكَوْنْ...
يَا لِهَوِلِكُمْ يَا مَنْ تَسْكُنونْ سَطْحَ الأَرْضْ..
يَا لِبَأْسِ وَرْدٍ تَسْقيهِ الْمَذابِحْ..
... وَ مَا يَزالُ الْهَوَاءُ عَفِناَ
فِيكَ يا وَطَنِي الْكَبِيرْ...
وَ الأَزْمِنَةُ صَفْراءُ نَكْراءُ
وَ النَّوايَا ضَحْلَةٌ غَرِيبَهْ...
.............
وَ أَنْتَ يا مَنْ كُنْتَ غَرِيباً مُعَذَّبَا
وَ لازِلْتَ فِي عَذابِكَ تَهِيمْ،
يَقولُ كَفَنِي بَعْدَ أَخْذٍ وَ رَدّْ،
عُدْ لِنَوْمِكَ وَ عانِقِ البَيَاضْ
وَ انْسَ الأَلْوانَ وَ الأَشْكالَ
وَ الْماهِياتِ وَ الْعَناصِرْ
وَ الضَّفَادِعَ وَ الْحُكَّامَ
وَ الْخَنَافِسَ وَ السَّنَافِيرْ
وَ كُلُّ مَا يَتَغَيَّرْ
وَ كُلُّ مَا كَانَ وَ سَيَكونُ
حَواسُّكَ لَيْسَتْ لِهَذا الْعَالَمِ بَعْدْ
مَدارُكَ المُطْلَقُ،هِمْ فيهْ
قُلْتُ عَلىَ رِسْلِكَ، هُنا،
وَ هُناكَ الأَمْواتُ يَنْتَظِرونْ
فَقَطْ هُناكَ يَمْلأُونَ الْكَوْنَ صَخَبَا
وَ نَحْنُ فِي سُكُونٍ صَاخِبونْ
وَ مَا عَادَ يُقْلِقُنِي الاِنْتِظارْ
هُوَ الآنَ خارِجَ الزَّمَنِ، خارِجَ الْمَدارْ
نَظَرَ إلَيَّ كَفَنِي نَظْرَةً
أَعْرِفُها وَ تَعْرِفُنِي وَ يَعْرِفُهَا
لأَنَّهُ يَعْرِفُنِي وَ أَعْرِفُهُ...
يَلُفُّنِي وَ أَضُمُّهُ...
وَ قالَ، أَرِحْ أَشْلاءَكَ
وَ عِنْدَمَا تَسْكُنُ الرِّيحُ
سَأُوقِظُكْ.....
أَخَذْتُ مِنْهُ وَعْداً
وَ أَخَذَ مِنِّي شَكْلاً
بَعْدَ تَرْتيبِ الشَّظايَا
وَ ابْتِسامَةَ مَوْتْ
وَ يَقينَ عَاشِقٍ غَائِبْ
لَمْ تَعُدْ تَسْتَهْويهِ شَمْسٌ وَ لا رَغِيفْ
وَ لاَ عُشٌّ صَغيرٌ وَ لاَ رَفِيفْ
ثُمَّ أَمُدُّ أَشْلاءَ يَدِي
أُطُفِئُ فَتِيلَ مَوْتِي الْمُشْتَعِلْ
وَ يُرْجِعُ كَفَنِي الْقِطْعَةَ كَمَا كَانَتْ
وَ أَعُودُ لِتابُوتي
لِلرَّقْدَةِ الأَبَدِيَّةِ
كَيْ أَنْتَظِرْ...

سعيدة عفيف
مراكش في 2013/01/18



#سعيدة_عفيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في عيد الحبّ
- رِهانْ
- رَيْثَما...


المزيد.....




- أفلام الرعب تقترب من تحطيم رقمها القياسي في هوليوود
- نتنياهو يأمر بإجراءات جديدة ضد صناع فيلم -نازا-
- بسبب سيجارة -تيك توك-.. فنان مصري ممنوع من الغناء ستة أشهر
- المبادرة المصرية تُطالب بالإفراج الفوري عن ستة شباب مسيحيين ...
- تقرير: مدير مكتب نتنياهو أخفى وثائق سرية لصياغة الرواية المت ...
- نتنياهو يطالب بالتحقيق مع المشاركين في فيلم -نازا- ومحاكمتهم ...
- غيبني يكشف تردد «يونيفرسال» بشأن فيلم ماسك الوثائقي ورد المل ...
- -سيجارة- تهدد مطربا مصريا بالشطب النهائي
- مهرجان القاهرة السينمائي.. فلسطين حاضرة واحتفاء بأسماء بارزة ...
- نتنياهو: يطالب بفتح تحقيق ضد المشاركين في فيلم -نازا- بتهمة ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة عفيف - حوارٌ سُفْلِيّ