أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام القروي - مفاوضات حماس وكتائب الاقصى














المزيد.....

مفاوضات حماس وكتائب الاقصى


هشام القروي
كاتب وشاعر وروائي وباحث في العلوم الاجتماعية

(Hichem Karoui)


الحوار المتمدن-العدد: 1154 - 2005 / 4 / 1 - 11:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن حماس أصبحت مهتمة حالياً وبصورة متزايدة بالانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية شريطة وجود اتفاق مسبق على البرنامج السياسي والقضايا الأخرى ذات الصلة مثل الانتخابات التشريعية للسلطة الفلسطينية وحصة الحركة من المقاعد في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية. أما المعارضة التي عبر عنها الإسلاميون إزاء مختلف الإجراءات التي قامت بها القيادة الحالية بهذا الخصوص فيبدو أن دافعها ليس وجود خلافات جوهرية (رغم أنها موجودة بالتأكيد) بقدر ما هو الغضب من عدم تشاور القيادة معهم مسبقاً. وان الحركة الإسلامية حريصة أيضاً على ترجمة شعبيتها المتزايدة، من خلال الانتخابات، إلى قوة سياسية. وقد اشترط قائد حماس محمود الزهار: "إنهاء العدوان الإسرائيلي" والاغتيالات وإطلاق سراح السجناء و"المشاركة السياسية" في الشؤون الفلسطينية قبل الموافقة على وقف إطلاق النار". إلا أن المراقبين يرون أن استدامة ترتيبات كهذه لفترة ممتدة تقتضي إدراجها ضمن عملية سياسية قابلة للتطبيق تقبل بموجبها حماس بمسعى القيادة الفلسطينية لتسويةٍ على أساس دولتين، وتوافق على عدم إعاقتها وعدم فرض شروط مسبقة لا يمكن تحقيقها من قبل إسرائيل والولايات المتحدة على القيادة الفلسطينية .
هناك تحد قد يكون أكثر تعقيداً لأنه غير قابل للحل من خلال صفقة سياسية مع قيادة مركزية، وهو مسألة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. فطبقاً لزكريا الزبيدي، وهو قيادي بارز في كتائب شهداء الأقصى شمال الضفة الغربية, في تصريح نقله عنه تقرير للمجموعة الدولية للأزمات: "نحن لا نقاتل إسرائيل من أجل أن تكف عن مطاردتنا، بل نقاتل من أجل إنهاء الاحتلال. سوف لن نقبل سوى وقف لإطلاق النار مع تأسيس دولة فلسطينية مستقلة". وأضاف قائلاً بأنه: "لن يقبل الاعتراف بالقرارات الصادرة عن اللجنة المركزية لفتح إذا لم يعترفوا بنا رسمياً باعتبارنا الجناح العسكري لفتح". كما يرفض الزبيدي أيضاً وجهة النظر القائلة بأن الكتائب هي المسؤولة عن عدم الالتزام بالقانون: "أنا لست خائفاً من قيام السلطة الوطنية بدورها. أريد منهم الإمساك بزمام الأمور، وإنه لأمر مثالي أن تستطيع المؤسسات ممارسة مهامها. لقد وضعت حياتي فداءاً في غياب القانون. لقد ملأت الفراغ. أعترف بأن الكتائب ليست نقية العناصر بنسبة مائة في المائة. ليس كل من حمل السلاح يعتبر مقاتلاً".
الزبيدي وصف وفاة عرفات بأنها "ضربة كبرى" للكتائب. "العمل العسكري يحتاج دعماً سياسياً. كنت مرتاحاً لقتال الاحتلال مع وجود عرفات كزعيم، لأنه كان في وقت من الأوقات في الموقع الذي أنا فيه الآن. كان ملتزماً بالمبادئ، وأنا غير مرتاح على الإطلاق بعد غيابه".
بعض الفلسطينيين يعتقدون أن الكتائب مشكلة غير قابلة فعلياً للحل سواءً من ناحية سياسية أو تنظيمية. وفي ذلك يقول أحد المتشائمين بأن عباس: "سيطلب منهم وقف إطلاق النار ولكن ليس بوسعه منع الأموال عن الرافضين. إذا فعل ذلك فسيزيدون من تعقيد المشاكل في وجهه. كما أنه يعرف أيضاً أن لهم مصادر أخرى مثل حزب الله". هناك آخرون لهم وجهة نظر مختلفة جداً: "الكتائب أضعف في الواقع بكثير مما تبدو عليه والسلطة الوطنية أقوى بكثير. المسألة مسألة قوة إرادة واستخدام الوسائل المتاحة لنا لإعادة الكتائب إلى الحظيرة". من بين هذه الوسائل هناك وسيلة يجري غض النظر عنها بصورة متزايدة وهو توفير الفرصة لأفراد الكتائب، والذين كان معظمهم، حتى إدخال الإصلاحات المالية عام 2003، يتلقون رواتبهم عن طريق قوات الأمن، توفير الفرصة لهم ليصبحوا منتسبين بصورة رسمية لجهاز أمن للسلطة الوطنية يعاد تشكيله من جديد.
يبقى هناك انقسام، في نهاية المطاف، في وجهات النظر ضمن القيادة الفلسطينية وداخل فتح حول كيفية التعامل مع حماس والكتائب والمنظمات الأخرى. يبدو حالياً، أن هناك أغلبية تعتقد بأن التوحد والإجماع يعتبران، لأسباب استراتيجية أو تكتيكية، الأسلوب الأمثل. إلا أن هناك من هم مقتنعون أنه لا مفر من المواجهة –رغم أنه يفضل قيامها بعد تطور الأحوال السياسية والأمنية لصالح السلطة الفلسطينية بدرجة كافية- وأن السلطة الفلسطينية ستخرج من ذلك ظافرة. في ضوء التطورات المستجدة في المفاوضات الفلسطينية الداخلية والعلاقات الإسرائيلية – الفلسطينية، فإنه لا يمكن استبعاد نهائياً احتمالات نشوب نزاع بين، وربما في أوساط، هذه القوى، رغم أن ذلك بعيد الاحتمال في الوقت الحاضر.



#هشام_القروي (هاشتاغ)       Hichem_Karoui#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تعهد بوش لشارون بالمساعدة في قضيةالاستيطان بالضفة؟
- الامبراطورية الصغيرة
- إذا رفعت أمريكا صوتها يسمعونها
- شهادة جو فضول أمام مجلس الشيوخ الفرنسي
- استعداد اسرائيلي لضرب ايران
- ظروف مصرية
- الحج الى اسرائيل
- مارس8 الاسرائيلي
- بهية الحريري كرئيسة حكومة
- شارون يعلن تجميد العملية السلمية
- مهمة بوش انتهت في العراق
- هل أوروبا تحتضر ؟
- حول الشراكة الاستراتيجية الاوروبية الامريكية
- الذين يكرهون الحرية يكرهون الانترنت
- بوش في أوروبا
- الفلسطينيون في المهجر الاوروبي
- تهديدات ارهابية جديدة
- لم يبق لسوريا خيارات سوى الانسحاب من لبنان
- اغتيال الحريري مثال لثقافة العنف السياسي
- الخروج من الدائرة المقفلة


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى مظاهرات -لا ملوك- المناهضة لإدارة ترامب.. ما ...
- من بينها -ثعبان طائر-.. اكتشاف عدد من الكائنات الجديدة في كه ...
- ما مدى قوة الاحتمالات بقيام واشنطن بعملية عسكرية برية في إير ...
- جنوب لبنان: مقتل جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأميركية.. وفرن ...
- هدية غير مألوفة من مشرعين أمريكيين لنواب روس
- مئات الأشخاص يشيعون ثلاثة صحافيين في بيروت قتلوا جراء غارة إ ...
- صاروخ إيراني يستهدف مصنعا يحوي مواد خطرة بإسرائيل
- لغز الصعود الصامت.. كيف تحالفت الدولة العميقة لتوصل مجتبى خا ...
- استطلاع: 57% من الشباب الإسرائيلي يخشون المستقبل و30% يدرسون ...
- -جي دي أم ماركو؟-.. ترمب يجري مناقشات جادة لاختيار خليفته


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام القروي - مفاوضات حماس وكتائب الاقصى