أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان زعيتر - رسالة من أبنة إلى والدها المعتقل














المزيد.....

رسالة من أبنة إلى والدها المعتقل


علوان زعيتر

الحوار المتمدن-العدد: 4005 - 2013 / 2 / 16 - 12:08
المحور: الادب والفن
    


والدي الرائع فتحت عيني على العالم دون أن تكون بجانبي ،دون أن أسمع منك حكايات المساء ،أو قبلة عند النوم ،ولم تجلب لي العاب او تأرجحني بالارجوحة كما الأطفال ،لم اكن ادرك كلمة معتقل سياسي وماذا تعني ،كنت أناظر الأطفال وأباءهم وأشعر بحسرة وغصة كبيرة في أيام الأعياد ،وبدء اول اداركي في الصفوف الأولى في المدرسة حين كان يسال المعلم :ماذا يعمل والدك ..؟فاقول :سجين سياسي .
يصفر لون المعلم وينظر الي مذهولا كان أغلب الأستاذة على نفس المنوال شعرت أنها كلمة كبيرة ومخيفة للناس وكاني اقول والدي مارد جبار ،قلة قليلة منهم من كان ينظر باعجاب ويمسح على راسي بيده كنت اشعر انها تشبه يدك وبالطبع هم ايضا لم اعد اشاهدهم في المدرسة ،كان زمنا رديء وقبيح للغاية بدات ادرك واعرف انك اعظم الاباء ياوالدي في حين كان الأباء ملتصقين بأولادهم وبقربهم أنت كنت بعيد عني وراء القضبان من اجلي ومن اجل كل اطفال الوطن ،لقد اخذت مني افراح طفولة بوجود آب وكنت اتمنى ان تكون قربي اشكي لك همومي اضع راسي على صدك وابكي تجلب لي الحلوى وواركض اليك اعانقك بفرح ،وتغار وتثور حين نكون نمشي في الشارع معا وتلمح شاب يناظرني وانا تحمر خدودي، او تطرد من يطرق بابي من خاطب وتقول لي انت ابنتي المدللة والشاب لايناسبك ،او تحضر حفل زفافي وتبكي حين اودعك الى بيت زوجي ،او تدافع عني حين اات اليك اشكو زوجي وتاخذ احفادك لتلعب معهم ولكني عرفت ان كل تلك الاشياء تافهة ولاقيمة لها أمام مامنحتي من حلم كبير حلم ليس مثله حلم بحجم الوطن بحجمك
. وبدات امشي بين اترابي مزهوة بك كنت اشعر اني مترفعة كثيرا فوقهم ورحت انطق بثقة وكبرياء وغرور :والدي سجين سياسي سجين ،واقول في سري ايضا :سجين من اجلكم من اجلكم جميعا ،من اجل ان يفرح الناس ، والدي سجين وكنت أتخيلك فارسا من العصور الكلاسكية فارساً نبيلاً ،أو بطل الحكايات ،المخلص ..
والدي الرائع احبك لأنك انت الفرح لأنك انت البطولة والشجاعة النادرة لأنك انت الكلمة ،لأنك المعلم الأروع والأنبل
لأنك الوطن لانك ابي ولانني ابنتك
احبك



#علوان_زعيتر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصر الجنون
- مجزرة الحولة ..
- قرطاج مابعد قرطاج ... الامبريالية العالمية كيف تنظر الى ثورة ...


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان زعيتر - رسالة من أبنة إلى والدها المعتقل