أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد الحسن - حيدر البوبصيري مثالا لتهميش البصرة !!














المزيد.....

حيدر البوبصيري مثالا لتهميش البصرة !!


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 3995 - 2013 / 2 / 6 - 03:56
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ليس برلمانيا ولا وزيرا ولا تاجر , شاب غير معروف قادتني الصدفة الى معرفة هذا الشاب الذي وكما يبدو من بكاءه انه طال حبسه لتلك الدموع وهو الان يطلقها بحرية ....
يبدو انها تبقى البقرة الحلوب كما يحلو لكثيرين تسميتها , بعظهم متهكما والاخر متألما , ولم يجني البصريون شيئا من الالم ولا التهكم الا المعاناة والعوز والحرمان .
كل ما في البصرة هو للعراق ولعله تجاوز العراق ليغطي نفقات دول وشعوب اخرى , وليست الاردن الاخيرة التي شملتها رعاية الرؤساء ومكرماتهم السخية بنفط البصرة ...!!
يفرح شبابها بفرصة عمل متواضعة او وضيعة احيانا ..
هي المحافظة التي عجزت عن انجاب وزيرا او سفيرا او ملحقا او وكيلا او قائدا او عضوا في محكمة او هيئة نزاهة او مفوضية .... وكأن ناسها خُلقوا ليحرسوا نساء الرؤساء وابناءهم !!
لم تنل حصتها من القسمة الطائفية , ولم تشملها المناطقية بداعي الوحدة الوطنية !!
حيدر البوبصيري شاب مواليد 1990 اصبح المعيل الوحيد لعائلته بعد ان قدمت شهيدين في طريق العراق الجديد على يد الارهاب ضمن شهداء الحرس الوطني .. شاب يتألم لدموع امه واخواته اللواتي فقدن اخوين شابين , لم يكن بمقدوره سوى حبس دموعه رغم احتراق مقلتيه بحرارة تلك الدموع المحروقة بجمر الفؤاد .. يبحث عن عمل فالعائلة ليس بمقدورها الاستمرار بالحياة وسط دنيا الموديلات الجديدة , وجد نفسه في المدينة الرياضية يقدم ملفات التعيين الواحد تلو الاخر ودون نتيجة سوى الوعود الكاذبة التي حقيقتها (طريقة طرد مهذبة ) , وبعد ان يأس ذهب الى المدينة وهو يحمل هموما اثقل من احجارها , ارتفع صوته مطالبا بفرصة العمل التي هي حق طبيعي له , كان جواب المسؤولين هناك بليغا جدا عندما اتصلوا بالشرطة التي بدورها اعتقلته بتهم عديدة احدها تهمة التهجم على المسؤولين .......
اعتقل حيدر , دموعه تكشف حجم لوعته .. كأنه وجد في السجن مكانا مريحا للبكاء على الاحبة الذين لم يقي حقهم من دموعه , وعلى محنة الام الثكلى والاخوات الفاقدات ...
المدينة الرياضية التي استوعبت ثلاثة الاف عامل هندي عجزت عن احتواء حيدر ؟؟ كم نحن غرباء في اوطاننا !! عشنا وسنموت هكذا .
هل ستُعيد تلك المدينة ما فات من حياة لهذا الشاب ؟؟ وهل ستمحي اوجاعه ؟؟ ام ستمسح دموعه ؟
ان دمعة واحدة من دموع هذا الشاب تساوي مدن رياضية كثيرة , بل تساوي دنيا بحالها ...
البصرة تعطي كل شيء ويعز عليها ان تعيل احد ابناءها الذين رماهم القدر على قارعة الطريق باحثا عن ما يعيل به عائلة مفجوعة .... ان امثال هذا الشاب في دول العالم او حتى في بعض محافظات العراق يتمتعون بأفضل الامتيازات ويعيشون ارقى حياة مليئة بالسعادة واللهو واللعب ..
ان معاناة حيدر يعيشها الالاف في مدينة النخيل المبتلات بخيراتها بخيرها والمعاقبة بنفطها .
هل ستمحى دموع هؤلاء الالاف ؟ احجية علينا ان نحل رموزها بمطالباتنا وتساؤلاتنا للمسؤولين , اين ضيعتم ملف العاصمة الاقتصادية يا نواب و يا حكومة ؟؟ الا تستحق البصرة ان تكون عاصمة اقتصادية ؟؟ ليس سؤالا عاطفيا , بل وفق طبيعة المحافظة ووضعها الاقتصادي ومنافذها البحرية تستحق اكثر من ذلك .
واخيرا .. كان هناك صوتا مدافعا عن حقوق البصرة , وبالفترة الاخيرة أُسكت هذا الصوت بأن اعطوه هيئة مستشارين احدى الرئاسات !!!!



#محمد_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدقت نبوءة السياب دون تحقيق حلمه !!
- تظاهرات الانبار بين الدستور والمحظور !!
- شوارع الموت تذبح الحب
- هل سيخرج المالكي من الباب الذي دخل منه ؟
- خسروا في كل الازمات لكنّها اكثر وضوحا الان
- وان نزلوا ... ماذا بعد ؟؟
- هكذا أخلاق حماس في رمضان..!
- في نظام حماس الرباني المحاسبة للسياسيين والعفو عن الجنائيين. ...


المزيد.....




- كيف نحافظ على -أثر البدايات- دون أن نفقد الشغف في منتصف الطر ...
- شركات السلاح الغربية تطوّر وسائل قتال روسيا في أوكرانيا
- نقطة اللاعودة: الولايات المتحدة ستصطدم مع أوروبا بشأن أوكران ...
- تجربة فضائية لتشخيص الجلطات قد تحسن الرعاية الصحية على الأرض ...
- أول زفاف لروبوتين في روسيا.. الذكاء الاصطناعي يلتقي بتقاليد ...
- نظرية جديدة تكشف طريقة نقل أحجار ستونهنج العملاقة قبل آلاف ا ...
- Nothing تطلق هاتفها الأحدث قريبا
- دراسة كندية: منتجات الألبان كاملة الدسم آمنة في حال تناولها ...
- ترامب: سأطلب من المحكمة العليا إعادة النظر في قضية الجنسية ب ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت و ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد الحسن - حيدر البوبصيري مثالا لتهميش البصرة !!