أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيوب محمد عثمان - أليس الفساد في الجامعة هو أسوأ الفساد؟














المزيد.....

أليس الفساد في الجامعة هو أسوأ الفساد؟


أيوب محمد عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 3995 - 2013 / 2 / 6 - 03:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أليس الفساد في الجامعة هو أسوأ الفساد؟!

بقلم: الدكتور/ أيوب عثمان
كاتب وأكاديمي فلسطيني


يقول الراهب والفيلسوف واللاهوتي الإيطالي، القديس توماس الإكويني (1274-1225) Saint Thomas Aquinus : " إن فساد الأفضل هو الفساد الأسوأ"،”Corruption of the best becomes the worst”، وهو ما وصفه شاعر الإنجليزية الأشهر على الإطلاق، ويليام شكسبير، بقوله: "إن للزنابق الفاسدة رائحة أشد نتانة بكثير من رائحة الأعشاب الضارة Lilies that faster smell turn far worse than weeds، وهو ما يعني باختصار شديد ومفيد أن خراب الجامعة أو تسلل الفساد إليها هو تماماً كفساد الملح الذي نملح به الطعام لنحفظه من الخراب والتلف. فالملح الذي نملح به الطعام لنحفظه من الفساد، ماذا سنفعل إن فسد ؟!
بالملح يحفظ ما يخشى تغيره فكيف بالملح إن خلت به الغير

وإذا كان الملح مادة نلجأ إليها لنحفظ بها الطعام من الفساد، فإن الجامعة هي الأداة الأمثل والأقوى والأعدل والأقوم والأفضل لمحاربة الفساد ومواجهته وتجفيف منابعه. أما إذا أصاب الفساد الجامعة التي ينبغي لها أن تكون أبعد ما تكون عن الفساد، فكيف بنا أن نواجه الفساد، إذن، ذلك أن الفساد حينما يصيب الأمثل والأعدل والأفضل، فإنه ليس إلا أسوأ الفساد وأشده خطراً وفتكاً.

فإذا كانت إدارة الجامعة تمارس التنكيل بالرأي وقمع حرية التعبير عنه إلى حد إغلاقها الموقع الالكتروني لنقابة منتخبة، وإلى حد إغلاقها مقر النقابة ومنع أعضائها من دخوله والانعقاد فيه، بالإضافة إلى إصدارها قراراً بتجميد عمل النقابة ومنع هيئتها العمومية التي زاد عدد أعضائها عن 750 موظفاً، من الاجتماع في المقر الذي كان معداً لذلك والذي تم بالأقفال والجنازير غلقه...و...و...إلخ،

وإذا كانت إدارة الجامعة قد أحالت أكاديمياً إلى لجنة تحقيق لا شرعية فيها للتحقيق معه فيما نشر من مقالات انتقادية لإدارة الجامعة ومجلس أمنائها، دون محاولة للتواصل معه أوالاقتراب منه لمناقشته فيما أبدى من ملاحظات وانتقادات لا يختلف اثنان من العاملين على حقيقة وجودها،
وإذا كانت إدارة الجامعة قد بلغ مبلغ فسادها أن أدانت هذا الأكاديمي، دونما تحقيق معه فيما نسب إليه، متجاهلة القاعدة القانونية التي تقضي بأنه لا إدانة إلا بتحقيق،
وإذا بلغت إدارة الجامعة من الفساد الكبير مبلغاً أوصلها إلى فصل هذا الأكاديمي الذي ضاقت بنقداته وملاحظاته ذرعاً، وهو الذي ــ حباً في جامعته وحرصاً عليهاــ ما فتئ عن التنبيه إلى مفاسد فيها، والتحذير من مخاطرها، والدعوة إلى مواجهتها،
وإذا بلغ الفساد في إدارة الجامعة مبلغاً دفعها إلى تهميش اللجنة العلمية لمؤتمر القانون الذي عقدته كلية الحقوق في فندق الأركميد، يومي الأربعاء والخميس 12و13/12/2012، حتى أن الأبحاث التي تم عرضها في المؤتمر لم تكن اللجنة العلمية قد اطًّلعت من الأصل على أي منها،
وإذا وصل الفساد في الجامعة إلى رأسها فكان منه الآتي، مثالاً لا حصراً:
1) أصر ــ وهو الذي يؤمر فيطيع ــ على استمرار لجنة التحقيق التي طالب الأكاديمي المحال إليها بتنحيتها، مبيناً فقدها لشرعية وجودها وثبوت ممارسة التزوير على بعض أعضائها،
2) أصر ــ وهو يملى عليه فيطيع ــ على إدانة هذا الأكاديمي دون تحقيق معه، ودون إدانة له.
3) أصدر ــ وهو الذي يؤمر فلا يملك إلا أن يطيع ــ إدانته لهذا الأكاديمي لمجرد تصريحه بكتابة مقالات انتقد فيها إدارة الجامعة، دونما تحقيقٍِ معه في متنها.
4) أدار رأس الجامعة ــ الذي لا يملك من أمره شيئاًــ الظهر لقرار محكمة العدل العليا التي لا يرد قرارها، ولا يطعن فيه، ولا يستأنف عليه.

وبعد، فإن التزوير ليس إلا لوناً فاحشاً من ألوان الفساد الذي تجرمه قوانين الأرض وتحرمه شرائع السماء، كما ترفضها الإنسانية ويرفضها أصحاب الطبائع السليمة منذ أن دبت في هذه الدنيا أسباب الحياة. فالتزوير مهما زُين وزُخرف وجُمِّل، ومهما أُعطيت له أجمل الأوصاف، فإنه يظل قبيحاً وشائناً ومشيناً ومعيباً، ويظل علامة سوداء بارزة على جبين مرتكبه ويبقى حالة نكوص وسقوط وانكفاء في ليله ونهاره. إن اعتلاء المواقع وركوب ما علا من المناصب بالتزوير والفساد والإفساد ليس إلا سقوطاً وانكفاءً وفشلاً وانكساراً. فهذا الذي زور شهادة ليحتل موقعاً علا وذاك الذي زور شهادة خبرة طمعاً في دراهم نزع التزويرعنها الطيب والبركة، إنما يأكل أمثال أولئك في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً، جزاء بما اقترفت عقولهم وضمائرهم قبل أيديهم من قبح وفساد وكذب وغش وتضليل وإفساد.

أما آخر الكلام، فإذا كان رئيس الجامعة قد مارس التزوير قبل أكثر من 18 عاماً،

وإذا كان رئيس مجلس الأمناء قد شهد على ذلك حينما اعترف في رسالة نصية بتاريخ 25/5/2010 قائلاً: "أدرك أنه (رئيس الجامعة الحالي) قد زور قبل 16 عاماً..."،
وإذا كان رئيس مجلس الأمناء قد قام بتعيين رئيس الجامعة الحالي وهو يعلم ــ كما يقول معترفاً ــ أنه زور قبل ستة عشر عاماً ( اعتباراً من تاريخ اعتراف رئيس مجلس الأمناء بواقعة التزوير وهو 25/5/2010)،
فما الذي يرتجى، إذن، من مجلس أمناء يعلم رئيسه أن رئيس الجامعة الذي قام بتعيينه كان قد مارس التزوير؟! وما الذي يرتجى بالتبعية أيضاً من رئيس جامعة يشهد على ممارسته للتزوير من قام بتعيينه ليقود الجامعة؟! أليس هذا هو الفساد بعينه؟! إن لم يكن هذا هو أخطر الفساد وأفظعه وأبشعه، فما هو الفساد، إذن؟!
" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاُ سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فققد فاز فوزاً عظيما"






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سؤال إلى سيادة الرئيس: هل ترى أمناء مجلس الأمناء أمناء؟!
- صاحبي يقول: لو كان قبل اليوم...!
- يتفقدون الثانوي ويهملون الأساسي: ألا ساء ما يصنعون!
- عن جامعة لا يتعلم أربابها من أخطائهم!
- جامعة الأزهر ومخالفة الأوامر المشروعة
- شيء عن -الاستحمار-
- شيء عن -الترويض-
- أيها النائب: على رِسْلِكْ!!!
- شيء عن التزوير والمزورين
- حقوق الإنسان في جامعة تنكر حقوق الإنسان!


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يتبرع لحملة علاج غير القادرين في مصر
- العراق.. إصابة صحفي بجروح خطيرة برصاص مجهولين في مدينة الديو ...
- سيناتور روسي يتحدث عن روسيا التي يحلم بها بايدن
- رئيس البرازيل يكسر قيود كورونا ويتقدم مسيرة جماعية للدراجات ...
- نيجيريا.. مقتل 5 شرطة بهجوم مسلح جنوبي البلاد
- الشرطة الكندية تبحث عن متورطين بإطلاق النار في مطار فانكوفر ...
- دفاع رئيس موريتانيا السابق: تم هدم منزل موكلنا في بنشاب دون ...
- أفغانستان.. طالبان تعلن وقف إطلاق النار لمدة 3 أيام بمناسبة ...
- لبحث الأوضاع في القدس.. مجلس الأمن ينعقد اليوم وجلستان طارئت ...
- الولايات المتحدة تعرب لإسرائيل عن قلقها إزاء الأحداث في القد ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيوب محمد عثمان - أليس الفساد في الجامعة هو أسوأ الفساد؟