أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الصويتي - طلاسم الزمان














المزيد.....

طلاسم الزمان


احمد الصويتي

الحوار المتمدن-العدد: 3994 - 2013 / 2 / 5 - 08:51
المحور: الادب والفن
    




يأتي الموت أو لا يأتي...
يتوقف الزمن لحظة ليعلن ميلاد الخريف... ليعلن النهاية قبل البداية لأنها مفارقة العهر الجاثم كالغراب فوق القبور... إنها لحظة الانتقال من الزمن إلى زمن للازمن... انه التيه في براثين التعب.. وهاهي الأرض العاشقة للهوى تنشق لا رأفة بي أو لي وإنما كناية بي وفي ... وها أنا أتوقف في منتهى اللاوجود حافيا عاريا كعادتي اللعينة التي كبرت معي خلسة تحت ظلي ... أقف خارج الصف – صف الزمان - تاركا جرحا يخنق حلما كاد ينمو في مهد ه لولا تلك اللحظة الشائكة ... كنت احلم و كان الحلم مجرد مزحة صفراء.. صدقتها حين تراء لي أني طفل كأطفال الأحلام قد أكون سعيدا باللهو و اللعب بعيدا عن الكبار و متاهاتهم ... كثيرا ما كنت أناجي السماء طلبا للأمطار لان الأطفال كما تقول جدتي ملائكة الرحمان لا يرد لهم طلبا ... حتما لا تردف السماء دمعا هكذا يأتي جوابها ... قسا قلبها الضيف ...
يأتي الموت أو لا يأتي...
في دائرة الزمن كل شيء يسير نحو الظلام... تهب الظلمة من كل النواحي كأنها إعصار بصيغة المذكر تعتصرني و تجردني من ملابسي ومن ألفاظ لغتي البسيطة وتكسر لعبتي وتقمع حبي ... يتركني الظلام كما أنا لا كما أرنو أن أكون ...
اللحظة كابوس اسود يتربص بي لأصير كائنا بلا كينونة ... طفل بلا ملامح.. مجرد صورة لشكل يتحرك في الفراغ ...شكل هجين يبحث عن نفسه هناك في السراب ...
يأتي الموت أو لا يأتي...
الصمت وجع ... الصمت أنين يمزقني حين أصحو من غفلتي و أداري أحلامي التافهة قدر تفاهتي...الصمت ظلام يرخي أجنحته ليحتضن موتي وليكون شاهدا على قبري في الخلاء ....
الظمأ شراب معتق نروي به نفسا أضناها الرحيل في فيافي البحث عن ماهية الحياة المنسية في ندوب الأحلام الهاربة بعيدا
يأتي الموت أو لا يأتي...
الحزن ندب موشوم في وجوه تحارب المجهول لتنزع ابتسامة صفراء عصية تستوطن أقاصي الشفاه ذات اللون الداكن .... الحزن صدأ يعتلي عرش الهزيمة حين يتحرك الزمن في اتجاه الرحيل دون تذكرة و دون وداع ....
يأتي الموت أو لا يأتي...
فتحت باب الظلام... نحو الظلام... قبلت الظلمة وقلت.. صبرا ...فكلماتي دوائي وتلك الوجوه الملطخة بالرمال الصحراء الحارقة تشبهني حين اختبأ في
صمتي
في أناي
في عشقي
في وحدتي
في موتي



#احمد_الصويتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صمت قصيدة
- بدون عنوان
- هذيان
- لحظة هم
- وداعا بن زكري /الانسان
- قطعة من ألم
- وطني عشق حزين
- الى ابي في ذكرى اللاعودة
- البحر


المزيد.....




- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...
- مسرح أرخانغيلسك يقدّم تشيخوف في قالب الفارس الهزلي بموسكو
- 27 ألف رسالة وصلته متأخرة.. حكاية فنان كوبي طاردته لوحاته
- سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
- افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان ...
- استطلاع.. الأفلام السوفيتية التي ينتظر الجمهور مشاهدة نسخ جد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الصويتي - طلاسم الزمان